المدمنون المتعافون يعانون التوافق النفسي

الثلاثاء 2015/03/24
البرامج التوعوية تساهم في زيادة توافق المدمن المتعافي مع بيئته

المنامة - أثبتت دراسة علمية أنجزت في جامعة البحرين أن المدمنين على المخدرات الذين تطول فترة إدمانهم وتكثر انتكاساتهم الصحية، يكونون أقل توافقا نفسيا بعد التعافي من الإدمان.

ولم تجد الدراسة، التي أعدتها الطالبة في برنامج ماجستير علم النفس الإرشادي بالجامعة فاطمة النزر تحت عنوان: "الأسلوب المعرفي (التروي/الاندفاع) وعلاقته بالتوافق النفسي لدى المدمنين المتعافين من المخدرات والكحول بمملكة البحرين”، تأثيرا للمستوى التعليمي في التوافق النفسي الشخصي للمتعافين من الإدمان.

وعرّفت الباحثة “الأسلوب المعرفي (التروي/الاندفاع)” بأنه أسلوب الفرد واستراتيجياته المميزة في استقبال المعرفة والتعامل معها. في حين عرّفت "التوافق النفسي" بأنه عملية دينامية مستمرة يحاول فيها الفرد التعديل في سلوكه وفي بيئته وتقبل ما لا يمكن تعديله فيها حتى تحدث حالة من التوازن والتوافق بينه وبين البيئة التي تضمن إشباع معظم حاجاته الداخلية أو مقابلة أغلب متطلبات بيئته الخارجية.

وتكون مجتمع الدراسة من عدد من المدمنين المتعافين الذين ثبت إدمانهم طبيا ويتابعون عملية العلاج والتأهيل بالعيادات الخارجية في وحدة المؤيد لعلاج الإدمان من المخدرات في مستشفى الطب النفسي بمملكة البحرين وبلغ عددهم (45) فردا.

وأرجعت الباحثة فاطمة النزر ضعف التوافق النفسي لدى المتعافين من الإدمان إلى عدة أسباب من أهمها: أن المدمنين الذين استخدموا المنشطات أو المهدئات والمخدرات المضافة غير الطبيعية يعانون من مشكلات عصبية وتلف في الدماغ حتى بعد الشفاء من الإدمان.

ورأت النزر ضرورة عمل برامج إرشادية نفسية متخصصة وذات أساس علمي للمدمنين المتعافين من المخدرات والكحول.

ودعت إلى عمل برامج توعوية في جميع وسائل الإعلام لبيان سيكولوجية المدمن المتعافي والصعوبات التي تعوق استمرارية تعافيه وامتناعه عن التعاطي، وتسهم في زيادة توافقه مع بيئته المحيطة.

وطالبت الباحثة بالعمل على تفعيل دور المرشدين النفسيين في علاج المدمنين المتعافين وتأهيلهم. وذهبت إلى ضرورة الاهتمام بالجوانب الشخصية للمدمنين.

21