المدنيون ضحايا قصف تركي شرس على عفرين

مقتل 11 مدنيا في غارة جوية تركية أثناء محاولتهم الهرب من عفرين بعد غارة مماثلة استهدفت مشفى في المدينة.
السبت 2018/03/17
وضع مرعب ومخيف

بيروت - قُتل 11 مدنياً السبت في غارة تركية استهدفت مدينة عفرين، ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا، التي تشهد حركة نزوح جماعية خشية من هجوم وشيك للقوات التركية والفصائل السورية الموالية لها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن أن "القصف الجوي استهدف هؤلاء المدنيين أثناء محاولتهم الهرب من المدينة في سيارة وجرار زراعي"، مشيراً إلى إصابة آخرين بجروح.

وتقول أنقرة إن قواتها المدعومة بفصائل سورية موالية تمكنت قبل أيام من تطويق مدينة عفرين بشكل شبه كامل في إطار عملية عسكرية مستمرة منذ 20 يناير الماضي، حيث تستهدف تركيا وحدات حماية الشعب الكردية.

وتدور وفق المرصد السوري "اشتباكات عنيفة عند أطراف المدينة الشمالية، في محاولة من قبل القوات التركية والفصائل الموالية لها لاقتحامها".

وسيطرت القوات التركية على مساحات واسعة من المنطقة الحدودية قبل تطويق مدينة عفرين وعدد من البلدات القريبة منها، ولم يبق أمام المدنيين الذين يفرون بالآلاف سوى ممر وحيد إلى جنوب المدينة يؤدي إلى مناطق أخرى يسيطر عليها المقاتلون الأكراد وأخرى مجاورة تحت سيطرة قوات النظام السوري.

وأسفر القصف التركي الجمعة عن مقتل 43 مدنياً في عفرين بينهم 16 مدنياً جراء غارة استهدفت المشفى الرئيسي في المدينة، بحسب المرصد. ونفى الجيش التركي السبت استهداف مستشفى في المدينة.

وقال مدير المشفى الدكتور جوان محمد لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن "القصف التركي على المشفى أدى إلى إلحاق دمار كبير به"، مشيرا إلى "خروجه عن الخدمة حاليا".

كما قتل 27 مدنيا آخرين بينهم أطفال الجمعة في قصف مدفعي للقوات التركية على المدينة.

وقال مدير المرصد، السبت، إن أكثر من 200 ألف مدني نزحوا من مدينة عفرين منذ مساء الأربعاء خشية من الهجوم التركي ضد هذه المنطقة.

وأضاف "نزح ما لا يقل عن خمسين ألف شخص بعد منتصف الليل حتى اللحظة من عفرين، ما يرفع عدد النازحين منذ مساء الأربعاء إلى مئتي ألف".

وقال "حتى اللحظة المدنيون لا يزالوا ينزحون من مدينة عفرين والمشهد مرعب ومخيف"، مضيفاً "الوضع الإنساني كارثي".

وكان المرصد أفاد في وقت سابق عن نزوح 150 الفاً منذ مساء الأربعاء، إلا أن 50 ألفاً آخرين فروا من المدينة السبت نتيجة القصف المدفعي المستمر عليها، وخشية من هجوم وشيك للقوات التركية والفصائل السورية الموالية لها.

وأوضح عبدالرحمن أن "المدنيين يخرجون من الجهة الجنوبية ويحاولون الوصول الى مناطق النظام حيث تقع بلدتا نبل والزهراء" ذات الغالبية الشيعية والمواليتان للنظام.

وتمكنت القوات التركية خلال الأيام الماضية من تطويق مدينة عفرين وعدد من البلدات في محيطها بشكل شبه كامل باستثناء ممر وحيد يستخدمه المدنيون الذين يفرون بالآلاف إلى مناطق أخرى يسيطر عليها المقاتلون الأكراد وأخرى مجاورة تحت سيطرة قوات النظام السوري.