المدنيون يدفعون فواتير الصفقات العسكرية لنوري المالكي

طائرة سوخوي عراقية تسوي 4 منازل في حي النعيرية شرقي بغداد بالأرض، وناطق عسكري حكومي يصف الحادث بـ(خلل فني) فيما يؤكد خبراء أن الحادثة مؤشر آخر على حجم الاخفاقات في الصفقات العسكرية التي أبرمت في عهد نوري المالكي.
الثلاثاء 2015/07/07
الأزمة العراقية تتعمق بصفقات سلاح حقبة المالكي

بغداد ـ كشف حادث سقوط قنبلة من طائرة (سوخوي) عراقية على بيوت سكنية في حي النعيرية بمنطقة بغداد الجديدة شرقي العاصمة وأسفر عن مقتل وإصابة 15 شخصا في حصيلة أولية، عن إخفاق مروع في الصفقات العسكرية التي أبرمتها حكومة نوري المالكي السابقة مع روسيا الاتحادية التي بلغت قيمتها 24 مليار دولار وتضمنت شراء طائرات مقاتلة ومروحية وأسلحة وعربات مصفحة وناقلات جنود وذخيرة وعتاد.

ورغم أن البيان الرسمي الذي أعلنته قيادة العمليات المشتركة التابعة لمكتب القائد العام للقوات المسلحة قد ذكر بأن الحادث ناجم عن خلل فني أصاب طائرة السوخوي العسكرية وأن القنبلة التي سقطت على البيوت السكنية قد علقت بالطائرة عند عودتها إلى قاعدتها من مهمة قتالية في ضرب مواقع من أسماهم البيان بالإرهابيين، إلا أن خبراء في الطيران العسكري عادوا ليفندوا الطرح الحكومي فنيا وعلميا.

ويؤكد الخبراء أن قائد الطائرة الذي وصفه البيان العسكري الرسمي بأنه (غيور وكفء) يبدو أنه ارتبك ولم يحسن قيادة الطائرة في مثل هذه الحالات عندما تعلق إحدى قنابلها وتتوقف عن الانطلاق.

وقال الفريق الركن الطيار زياد الناصر القائد السابق لقاعدة الرشيد العسكرية في اتصال مع وكالة العباسية نيوز إنه كان يتعين على قائد الطائرة وهو يواجه مثل هذه الحالة أن يقود الطائرة نحو منطقة غير مأهولة بالسكان ويقوم بعمليات تحريك الطائرة إلى أعلى وأسفل بأقصى سرعة ضمن ما يسمى بـ(روكنك) أي إجراء اهتزازات عنيفة لجسم الطائرة لإسقاط القنبلة العالقة.

ويعتقد الفريق الناصر أن طائرة السوخوي التي نتج عنها الحادث من طراز قديم ربما سوخوي 24 و29 التي تفتقر إلى تقنيات حديثة أو أن القنبلة غير مصنعة في معاملها الأصلية وتم اقتناؤها من مصانع ثانوية.

وأوضح القائد السابق لقاعدة الرشيد الجوية أنه صادف حالة مشابهة في منتصف الثمانينات عندما أبلغه قائد طائرة سوخوي 24 بأن قنبلة علقت بطائرته ولم تنطلق، مؤكدا إنه طلب من قائد الطائرة التوجه إلى منطقة خالية من البيوت والسكان خارج بغداد والقيام بعدة حركات (روكنك) لحين قرب نفاذ وقوده وإذا لم تسقط القنبلة فليس أمامه غير أن يقذف نفسه ويترك الطائرة وقد التزم الطيار يومها بالتوجيهات ونجح في التخلص من القنبلة العالقة.

وأشار القائد الجوي السابق إلى أنه كان يتعين على قاعدة الرشيد الالتزام بضوابط العمل المعروفة في سلاح الجو والتعاطي مع هذه الحالة وفق التعليمات المطبقة في القوة الجوية لتفادي الكوارث.

ويعتقد خبراء الطيران أن طائرة السوخوي التي سببت الكارثة هي واحدة من مجموع 12 طائرة كان نوري المالكي ووزير دفاعه سعدون الدليمي قد عقداها مع روسيا.

3