المدونات الصوتية تجرب حظوظها في مجال الخدمات المدفوعة

مدوّنات صوتية عدة متوفرة مجانا عبر منصات أخرى ترفض طرح مضامينها عبر "لوميناري" التي تعول على مستقبل واعد لنموذجها المدفوع بعدما هيمنت المنصات المجانية طويلا على القطاع.
الجمعة 2019/04/26
منصة "لوميناري" تسلحت باستثمار بقيمة مئة مليون دولار لإغناء محتواها

نيويورك- باتت المدوّنات الصوتية جاهزة لخوض مجال الخدمات المدفوعة، على غرار ما حصل في مجالات الفيديو والموسيقى سابقا، وأخذت منصة “لوميناري” الأميركية للمدوّنات الصوتية هذا النموذج بعد أن تسلحت باستثمار بقيمة مئة مليون دولار لإغناء محتواها. وتعول “لوميناري” على مستقبل واعد لنموذجها المدفوع بعدما هيمنت المنصات المجانية طويلا على القطاع.

ويتيح هذا المشروع وهو الأكثر طموحا في هذه السوق الناشئة نسختين من منصته: الأولى مجانية مع إعلانات وتتضمن القسم الأكبر من مجموعة المدوّنات الصوتية المجانية الموجودة أصلا، والثانية مدفوعة من دون إعلانات مع اشتراك شهري بقيمة 7.99 دولارا بما يشمل 25 مدوّنة صوتية حصرية. وهي متوفرة أيضا في أسواق كندا وبريطانيا وأستراليا.

ويشبه هذا النموذج ذلك المعتمد عبر خدمة “سبوتيفاي” للموسيقى بالبث التدفقي. وبين المدوّنات الصوتية الحصرية هناك بعض الأسماء المرجعية في المجال وأيضا مشاهير مثل الممثلة والمنتجة لينا دانهام “غيرلز” والمقدم التلفزيوني تريفور نواه “ذي دايلي شو”.

وليست “لوميناري” أول خدمة تقدم اشتراكات مدفوعة في سوق تهيمن عليها بدرجة كبيرة “أبل” و”غوغل”، مع منصتين مجانيتين. وتتيح “ستيتشر” الاشتراك في خدمتها في مقابل 4.99 دولارا في الشهر، كما الحال مع “ووندري” (5 دولارات). لكن، وفق نيكولاس كواه من موقع “هوت بود” المتخصص، “هذه المحاولة الأولى الكبرى لخدمة مدفوعة للمدوّنات الصوتية لا تكون مشتقة عن كيان قائم أصلا”.

يتيح المشروع نسختين من منصته: الأولى مجانية مع إعلانات وتتضمن القسم الأكبر من مجموعة المدوّنات الصوتية المجانية الموجودة أصلا، والثانية مدفوعة من دون إعلانات مع اشتراك شهري بقيمة 7.99 دولارا بما يشمل 25 مدوّنة صوتية حصرية

وهي توصف أحيانا بأنها “نتفليكس” قطاع المدوّنات الصوتية. وقال مات ساكس وهو أحد مؤسسي الشركة ومديرها التنفيذي في بيان إن “لوميناري أنجزت استثمارات تقنية كبرى لتطوير تطبيق يمكن للجميع استخدامه لإيجاد المضمون المرغوب به والاستماع إليه، سواء كان عاما ومدعوما إعلانيا أو على قناتنا بريميوم”.

وفي مارس، كتبت “لوميناري” عبر تويتر “المدوّنات الصوتية ليست في حاجة لإعلانات”، مشيرة إلى عزمها الاعتماد على نموذج مدفوع ما أثار انتقادات لاذعة من منتجين ومستمعين متمسكين بالنظام القائم على الخدمات المجانية مع الإعلانات. وتقدم مات ساكس باعتذار عبر موقع “ذي فيرج” الاثنين، مؤكدا أن “لوميناري” مصممة أيضا على الاستثمار في الخدمات المجانية.

ورفضت مدوّنات صوتية عدة متوفرة مجانا عبر منصات أخرى، طرح مضامينها عبر “لوميناري”. وهذه المدوّنات تشمل خصوصا “ذي دايلي” التابعة لصحيفة “نيويورك تايمز” أو تلك التابعة لمجموعة “غيملت ميديا” والتي بيعت في فبراير في مقابل 230 مليون دولار لحساب “سبوتيفاي” التي تعتزم بدورها تقديم مضامين حصرية.

وكتب تريفر سميثلين الرئيس التنفيذي لوكالة “أدفرتايز كاست” المتخصصة في الإعلانات عبر المدوّنات الصوتية “لا أرى أي شهية كبيرة على هذا النموذج (المدفوع) وفق المعطيات الحالية”.

وأشار إلى أن “المستمعين معتادون على التمتع بالمضامين مجانا ولا مانع لديهم في الاستماع إلى بعض الإعلانات التي تدعم (ماليا) برامجهم المفضلة”. وأضاف “تغيير هذا السلوك سيتطلب سنوات طويلة مع عرض مثير بشدة للاهتمام”.

18