المدينة العالمية "طوكيو" تحقق حلمها باحتضان أولمبياد 2020

الأحد 2013/09/08
طوكيو تعد بتنظيم دورة ألعاب أولمبية رائعة في 2020

طوكيو- تخرج طوكيو تدريجيا الأحد من أجواء الاحتفالات الكبيرة التي أقامتها بمناسبة اختيارها لاستضافة دورة الألعاب الاولمبية في 2020، واعدة بطي صفحة التسونامي والتغلب على كل تبعات الحادث النووي.

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية أصدرت، مساء السبت، من العاصمة الأرجنتينية بوينوس آيرس قرارها باختيار مدينة طوكيو لاستضافة الألعاب الأولمبية لعام 2020 بعد إقصاء مدريد وإسطنبول في الجولتين الأخيرتين.

وقد خرجت مدريد من الدورة الأولى بعد جولة تمايز مع إسطنبول لنيلهما نفس عدد الأصوات، فيما جاءت العاصمة اليابانية في الطليعة.

ورغم التساؤلات الكثيرة التي طرحت حول نتائج وانعاكاسات كارثة مفاعل فوكوشيما النووي في مارس 2011 وعن مخاطر حادث نووي في المستقبل، فضلت أغلبية أعضاء اللجنة الـ97 الذين يحق لهم التصويت من أصل 103 العاصمة اليابانية التي استضافت أولمبياد 1964، على إسطنبول.

واحتفل آلاف اليابانيين بعد فوز عاصمتهم طوكيو بشرف استضافة دورة الألعاب الاولمبية عام 2020 في تصويت أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية في بوينوس أيرس.

وحصلت طوكيو على 60 صوتا مقابل 36 لاسطنبول في الجولة الثانية من التصويت، بعد أن كانت مدريد المنافسة الثالثة خرجت من الدور الأول بعد جولة تمايز مع اسطنبول لنيلهما العدد نفسه من الأصوات.وانفجر اليابانيون فرحا بعد أن تسمروا ساعات طويلة خلف الشاشات لمتابعة نتائج التصويت إلى أن أعلنت النتيجة في الخامسة وعشرين دقيقة صباحا بالتوقيت المحلي بفوز طوكيو بالاستضافة.

وكانت إحدى محطات التلفزة بدأت برامجها الخاصة باستضافة الأولمبياد قبل سبع ساعات من موعد التصويت.وعلق السباح كوسوكي كيتاجيما البطل الأولمبي أربع مرات لمحطة "أن اتش كاي" على النتيجة قائلا "انه أشبه بحلم أن تفوز طوكيو باستضافة الأولمبياد".

ومع إعلان رئيس اللجنة الاولمبية الدولية، البلجيكي جاك روغ، النتيجة بفوز اليابان، احتفل اليابانيون وأطلقوا العنان لحناجرهم عاليا وعانقوا بعضهم تعبيرا عن فرحتهم، حتى ان مقدمي البرامج التلفزيونة وضيوفهم عجزوا عن الكلام وانهمرت دموع البعض منهم، وبعضهم أيضا تحدث عن اليابانيين الذين تأثروا بالزلزال المدمر والتسونامي الذي لحق به في 2011 وبالكارثة النووية لبعض المحطات كفوكوشيما التي تسربت منها مياها ملوثة.

رئيس غرفة التجارة والصناعة في طوكيو تاداشي اوكامورا كان مع نحو 1200 شخص مجتمعين لمتابعة إعلان النتيجة مباشرة على الهواء، وقد رفعوا شارات النصر وعانقوا بعضهم بعضا.واحتشد الآلاف في مدينة كوموزاوا الاولمبية التي احتضنت عددا من المسابقات في اولمبياد طوكيو 1964 للاحتفال بالفوز.

وانهمرت دموع البطولة اليابانية الأولمبية ثلاث مرات في منافسات المصارعة لوزن 55 كلغ ساوري يوشيدا، والتي أعربت عن سعادتها لان اليابان كانت كلمة واحدة.

وقال غاكو موراكامي الذي أتى إلى حديقة عامة في وسط طوكيو مع ابنتيه "لقد شاهدت ذلك على التلفزيون عندما استيقظت. لست من عشاق الرياضة لكنه نبأ سار بالنسبة إلى طوكيو".

ولم يشاهد هذا الرجل الشاب ألعاب طوكيو في العام 1964 لكن ككل اليابانيين يعرف القوة الرمزية لحدث ساهم في إعادة اليابان إلى مجموعة الأمم وفي إعادة إعمارها الاقتصادي بعد هزيمة 1945.

وقال "قد تساعدنا الألعاب الاولمبية أيضا في منحنا الدفع الجديد اللازم بعد مرحلة اقتصادية صعبة وخصوصا زلزال العام 2011 وحادث فوكوشيما".ورغم أن السماء كانت قاتمة صباح الأحد في طوكيو، بثت قناة أن اتش كاي العامة صورة قوس قزح ظهر في سماء العاصمة في توقيت إعلان اللجنة الاولمبية الدولية النبأ السار.

وقال حاكم طوكيو ناوكي اينوز "إنه حلم للأطفال. أشكر كل سكان طوكيو وأود أن تجلب هذه الدورة ولو مساعدة بسيطة لإعادة إعمار ونهوض المنطقة المنكوبة في شمال شرق البلاد منذ مارس 2011".

وأشار سلفه القومي شنتارو ايشيهارا إلى أن فريقه "حسنا فعل بإبقاء شعلة ترشيح طوكيو مضاءة". فبعد الفشل المدوي لترشيحها لدورة العام 2016 التي فازت بها ريو دي جانيرو، لم يكن فوز طوكيو أكيدا.لكن الإرادة لتخطي كوارث العام 2011 قد تكون "أعطت الدفع اللازم" لترشيح اعتبره الجميع متينا على الصعيدين التقني والمالي.

حتى وإن كانت بعض الأصوات في الإعلام البديل وجمعيات المواطنين أعربت عن القلق من أن تنعكس كل الأنباء المرتبطة بمفاعل فوكوشيما سلبا وتعكر التحضيرات لهذا الحدث.

وحذر تاداشي اوكامورا مدير غرفة التجارة والصناعة بالقول "اعتبارا من الآن العالم الصناعي مرغم على اعتماد مزيد من الشفافية" حول الوضع في المحطة المنكوبة.

1