المذيع الروبوت أليكس متهم بترويج الأكاذيب السياسية على التلفزيون الروسي

حركات المذيع الآلي تقتصر حتى الآن على تعبيرات الوجه وتحريك الرقبة، لكن الخطة تهدف إلى تطويره بحيث يحرك أطرافه بشكل كامل.
الاثنين 2019/04/22
تقليد غير متقن

موسكو – قدّمت قناة الأخبار التابعة للحكومة الروسية “روسيا 24”، لمشاهديها مذيعا روبوتا محليّ الصنع لقراءة عدد من نشراتها الإخبارية. ويُدعى المذيع الآلي أليكس، وتسبّب في جدل، إذ اشتكى بعض المشاهدين من مظهره على الشاشة واتهموه بترويج الأكاذيب السياسية.

وطوّرت شركة “بروموبوت”، ومقرها مدينة بيرم، المذيع الآلي. وصُمّم رأسه المصنوع من السيليكون ليحاكي وجه أحد مؤسسي الشركة، ويُدعى أليكسي يوزاكوف.

وتقتصر حركات المذيع الآلي حتى الآن على تعبيرات الوجه وتحريك الرقبة. لكن الخطة تهدف إلى تطويره بحيث يحرك أطرافه بشكل كامل.

وبدأ إنتاج المذيع الآلي عام 2017، ومن المقرّر استكمال تطويره بنهاية هذا العام. وقالت الشركة إن تكلفة إنتاج أليكس تخطت مليون روبل ( 15.600 دولار)، وإنها تلقت طلبات بتصنيع 12 إنسانا آليّا آخر.

كما قالت قناة “روسيا 24” إنّ المذيع الآلي من أصول روسية، وإن “البرمجة وأغلب المكوّنات أُنتجت محليا”. وقدّم أليكس عددا من النشرات الإخبارية، عن الزراعة، ومنتدى التكنولوجيا النووية، والمالية.

كذلك قدّم مقطعا إخباريا عن مؤتمر الذكاء الاصطناعي في موسكو، وقال مبتسما “يجب أن أشير إلى معرض الابتكارات التكنولوجية، حيث كنت أنا -الروبوت أليكس- البطل الأساسي”. وتعرّض المذيع الآلي لانتقادات بعد تقديمه مقطعا إخباريا ينتقد الناشطة المعارضة إليا ياشين.

وقال أحد المشاهدين في تغريدة عبر تويتر “وها نحن لدينا مذيع جديد في روسيا 24؛ الروبوت أليكس. ذكاء اصطناعي، وموهبة في الدعاية، وآلة لتوليد الأخبار الكاذبة في جهاز الاستقبال الخاص بك”.

في حين سخر آخرون من ملامح أليكس الحادة، وملابسه، وتحديقه غير المنتظم، وتعبيرات وجهه المريبة. وقال مشاهد آخر “أليكس، إذا كنت رهينة ومجبرا على شرب الكحول، أغمز ثلاث مرات على الهواء”.

وفي المقابل، قال مشاهد آخر إن أليكس “روبوت شديد اللطف”، في حين قال آخرون إن ظهوره “توجه مثير للاهتمام”. ويرى مراقبون أن أليكس ليس أكثر من تمثيلية مؤقتة لإضفاء بعض المرح، والترويج لتكنولوجيا الأخبار في القنوات الروسية.

وذكرت قناة روسيا 24 عبر موقعها أنه “لأول مرة يظهر روبوت على الهواء في قناة تلفزيونية في مقعد مذيع الأخبار”. وطلبت من المشاهدين تقييم أداء أليكس قائلة “يجب أن يقيّم المشاهدون أداءه، هل يحلّ الروبوت محلّ الصحافيين؟”.

وسبقت القناة الروسية في هذه التجربة عدة محطات تلفزيونية أخرى من أنحاء العالم، لكن الروبوت الصيني تفوّق على زميله الروسي بأنه كان أكثر شبها بالبشر وتبدو ملامحه طبيعية.

ويستطيع الروبوت الذي أطلقته وكالة الأنباء الصينية “شينخوا” إخراج الصوت والعبارات وتحريك الشفاه بما يشبه تماما أي مذيع حقيقيّ، إذ دمج المصمّمون فيه بين هذه الميزات، واستخدموا تقنية محوريّة لإنتاج فيديو متطابق مع محتويات الأخبار، يقدّم أحدهما الأخبار باللغة الصينية، فيما يقدّم الثاني النشرة باللغة الإنكليزية.

ومن المتوقع أن يحذو المصمّمون الروس حذو الصينيين في تطوريهم للمذيع الروبوت، إذ يعدّ المذيع المركّب “إيه آي” الصيني ابتكارا واختراقا تقنيّا حديثا في مجال استخدام الذكاء الاصطناعي، كما أنه أول تجربة منجزة لدمج التسجيل الصوتي والفيديو في الوقت الحقيقي مع شخصية افتراضية من خلال تقنية الذكاء الاصطناعي.

ويتميّز المذيع الآليّ بقدرته على العمل على مدار 24 ساعة، إذ يمكن للمحررين مواصلة تقديم المحتويات ليقدّمها هو في البرنامج دون توقّف.

18