المرأة الأكثر نفوذا في العالم تقود ألمانيا لولاية ثالثة

الثلاثاء 2013/12/17
ميركل تعهدت بمستقبل أفضل للألمان

برلين - اعيد انتخاب المحافظة انغيلا ميركل، الثلاثاء، مستشارة لألمانيا لولاية ثالثة بغالبية ساحقة من أصوات النواب، على ما أعلن رئيس مجلس النواب نوربرت لاميرت.

وستقود ميركل التي تبدأ ولاية جديدة من أربع سنوات "ائتلافا كبيرا" من حزبها الاتحاد الاجتماعي المسيحي وفرعه البافاري الاتحاد الاجتماعي المسيحي مع الاشتراكيين الديموقراطيين.

ويشغل حزبها وفرعه البافاري 311 مقعدا بعد انتخابات 22 سبتمبر، في حين يشغل الحزب الاشتراكي الديموقراطي الذي ابرمت معه اتفاق ائتلاف 193 مقعدا، ما يمنح ائتلافها مجموع 504 مقاعد.

وبعد انتخابها ستزور المستشارة الرئيس يواكيم غاوك الذي سيعينها رسميا، ثم تعود الى مجلس النواب لتؤدي اليمين.

وسيخضع وزراؤها لإجراءات مماثلة. وستترأس قبيل الظهر مجلس وزرائها الأول.

ومن المقرر أن تلقي ميركل صباح الأربعاء كلمة أمام النواب عشية قمة بروكسل الأوروبية، ثم تتناول العشاء في باريس في أول رحلة لها إلى الخارج في ولايتها الجديدة، وهي رحلة إلى فرنسا طبقا للتقاليد المرعية.

وسينضم إليها في رحلتها وزير الخارجية الجديد فرانك فالتر شتاينماير من الحزب الاشتراكي الديموقراطي.

وتعهدت المستشارة الإثنين بان المحافظين الذين سيمسكون بمفاصل السلطة الرئيسية سيكونون "شريكا عادلا" في هذا التحالف مع خصوم الأمس.

وفي مطلق الأحوال، فإن الطرفين الخصمين آنذاك ضما جهودهما لإدارة أزمة اليورو فصوت الاشتراكيون الديموقراطيون على جميع خطط الإنقاذ التي طرحتها ميركل.

وأكدت المستشارة أن "ائتلافا كبيرا هو ائتلاف من أجل مهام كبرى"، مشيرة إلى أنها ستسعى لضمان وضع أفضل للمواطنين في 2017 منهم اليوم، عملا بوعد قطعتها خلال حملتها الانتخابية.

وإلى الاستشارية، يمسك المحافظون بموقع استراتيجي هو المالية مع تعيين السياسي المخضرم فولفغانغ شويبله (71 عاما)، فضلا عن الدفاع والداخلية، فيما حصل الاشتراكيون الديموقراطيون على الخارجية، فضلا عن العمل.

وعين رئيس الحزب الاشتراكي الديموقراطي زيغمار غابريال نائبا للمستشارة، وهو منصب فخري، وسيتولى وزارة كبرى هي وزارة الاقتصاد والطاقة.

وهو مكلف ملف الانتقال إلى الطاقات المتجددة وهو ملف حساس سيشكل أحد أضخم الورش التي تخوضها ألمانيا في السنوات المقبلة، وقد اطلقته المستشارة بدون التشاور مع المعارضة في وقت كان الاشتراكيون الديموقراطيون في صفوفها.

وبالرغم من الفوز الكبير الذي حققه معسكرها (41,5%) في الانتخابات التشريعية، خاضت ميركل التي تصنف بانتظام المرأة الأكثر نفوذا في العالم، معركة ضارية على مدى فترة قياسية قاربت ثلاثة أشهر لتشكيل حكومة.

وبعدما حرمت من حليفها الليبرالي الذي أقصي من مجلس النواب بسبب تدني نتائجه، أجرت ميركل مفاوضات طويلة وشاقة مع الاشتراكيين الديموقراطيين لوضع برنامج حكم مشترك من أكثر من 180 صفحة موقع من الأحزاب المعنية ويلزمها للسنوات الأربع المقبلة.

وازيل اخر حاجز كان يعيق تشكيل "الائتلاف الكبير" السبت حين وافق منتسبو الحزب الاشتراكي الديموقراطي بغالبية واسعة (76%) في استفتاء على مشاركة حزبهم في حكومة ميركل الثالثة.

وكانت حكومة ميركل الأولى أصلا "ائتلافا كبيرا" خرج منه الاشتراكيون الديموقراطيون بهزيمة كبرى.

وعهد بوزارة العمل إلى الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الديموقراطي اندريا ناليس التي سيترتب عليها ان تجسد ما يعتبره حزبها بمثابة الاختراق الاجتماعي الرئيسي في عقد الائتلاف، وهو إقرار حد أدنى للأجور معمم بمستوى 8,50 يورو في الساعة.

كما أدرج رفع مستوى معاشات التقاعد المتدنية وإقرار الية للحد من ارتفاع الايجارات ضمن برنامج الحكومة الجديدة.

1