"المرأة الحديدية" تحتفظ برئاسة البرازيل لولاية ثانية

الثلاثاء 2014/10/28
ديلما روسيف تدعو إلى السلام والوحدة والحوار

برازيليا - حافظت ديلما روسيف رئيسة البرازيل على منصبها لولاية ثانية مدتها أربع سنوات بعد إزاحتها لمنافسها إيسيو نيفيس في جولة الإعادة.

وحصلت روسيف اليسارية على 51.45 بالمئة من الأصوات بينما حصل غريمها مرشح الحزب الاجتماعي الديمقراطي على 48.55 بالمئة بعد أن تم فرز 98 بالمئة من إجمالي الأصوات، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

ورغم عدم الاستقرار الاقتصادي وقضايا الفساد، اختار البرازيليون بغالبية غير متباعدة مواصلة مسيرة المكاسب الاجتماعية التي انتشلت نحو 40 مليون شخص من الفقر.

وفور إعلان النتائج شبه الرسمية، دعت الرئيسة البرازيلية إلى السلام والوحدة والحوار، مؤكدة أنها ستمد يدها لمعارضيها بهدف التغيير في البلاد عبر التزامها بتعزيز الإصلاح السياسي ومحاربة الفساد، على حد تعبيرها.

وقالت روسيف “كلماتي الأولى هي الدعوة إلى السلام والوحدة” وأضافت، “هذه الرئيسة مستعدة للحوار وسيكون ذلك التزامي الأول في هذه الولاية الثانية”.

وقد اعترف نيفيز بهزيمته في جولة الإعادة وهنأ روسيف في اتصال هاتفي، متمنيا لها النجاح في فترة ولايتها الثانية.

وكانت استطلاعات الرأي أشارت، في وقت سابق، إلى تقدم نيفيس في عدد من المدن الكبرى في الدورة الأولى، لكن روسيف استعادت الكثير من شعبيتها في المناطق نفسها في حملتها الهجومية ضد خصمها في الجولة الثانية.

ووفق مراقبين، فقد اعتبرت هذه الانتخابات استفتاء على 12 سنة من حكم حزب العمال اليساري الذي شهدت هذه الدولة الناشئة العملاقة في أميركا اللاتينية في عهده تغييرات اقتصادية واجتماعية كبرى رغم المشاكل وفوضى الاحتجاجات.

فقد وسعت أول سيدة تتولى منصب الرئاسة في أكبر بلد في أميركا اللاتينية البرامج الاجتماعية التي يستفيد منها ربع سكان البرازيل البالغ عددهم 202 مليون نسمة مما سمح لها بالحصول على تأييد الطبقات الشعبية والمناطق الفقيرة.

لكن ورغم مساعيها المتواصلة إلى انتشال البلاد من أوضاعها الرديئة واجهت عقبات كثيرة من بينها تباطؤ الاقتصاد إلى مطالب للطبقة الوسطى التي توقف نموها الاجتماعي وفضائح فساد أضرت بسمعة حزب العمال.

وكانت المدن الكبرى وفي مقدمتها ريو دي جانيرو وساو باولو وبيلو أوريزونتي، شهدت حركة احتجاج اجتماعية تاريخية في يونيو العام الماضي ضد التقصير في فض العديد من الملفات الحساسة.

5