المرأة الخليجية في بداية المشوار لتقلّد المناصب القيادية

الاثنين 2013/10/28
المهندسة سارة أكبر أثناء الاحتفاء بمنجزها الهندسي

لندن- تسعى المرأة الخليجية من بين نساء الدول العربية لأخذ زمام المبادرة وشق طريقها في المناصب القيادية في المؤسسات الحكومية والخاصة، ومع تقلد عدد من النساء مناصب وزارية في دول الخليج العربي، ونجاح قيادات نسائية في ابتكار مشاريعهن الخاصة، إلا أن المرأة الخليجية ينتظرها مشوار أطول مما تتخيل لأخذ موقعها المناسب في مجتمع خليجي قبلي.

وترى المهندسة الكويتية سارة أكبر أن المرأة الخليجية والعربية بصفة عامة، مازالت في بداية الطريق في إدارة المناصب القيادية والحكومية، وعبرت عن أملها أن تمنح الفرص الإدارية بشكل أفضل للمرأة العربية في المستقبل القريب.

وتدير سارة أكبر المتخصصة في هندسة البترول مشروعا خاصا بعد تجربة عمل في الحقول النفطية على مدار سنوات، وعما إذا كان عمل المرأة كمهندسة في حقول البترول يتوافق وقدراتها، تقول "لا يجب أن نتساءل إذا كان العمل في هندسة البترول يتوافق مع قدرات المرأة أم لا، بل السؤال الذي يجب أن يطرح هو هل يتناسب العمل في الحقول مع الرجال فقط دوناً عن النساء؟".

وأضافت في حديث لـ"العرب" أثناء زيارتها مؤخرا إلى العاصمة لندن: "ها أنا عملت في الحقول لمدة عشر سنوات بجدية واجتهاد ومثابرة حيث أتقنت العمل وتفوقت على زملائي الرجال، وهذا لأنني أحببت العمل في الحقول وكنت متعطشة دائما للتعلم ومعرفة المزيد".

واستعرضت تجربتها بالقول: "في بداية حياتي المهنية، كنت المرأة الوحيدة التي تعمل في الحقول وكل طموحي بسيط جدا وهو أن أصبح مهندسة جيدة وليست مجرد مهندسة مكتب، في بداية الأمر واجهت تحديات عديدة من قبل الإدارة، ففي ذلك الوقت لم يسمح للنساء بالعمل في الحقول، ولكن مع جهود الإقناع والإصرار سمح لي بالعمل، وبعد أن بدأت أعمل وأثبت قدراتي ليس فقط كامرأة بل كمهندسة، أصبح زملائي الرجال يلجؤون إليّ لحل مشكلاتهم التقنية لأنهم يدركون أن لديّ القدرة والمعرفة والخبرة الكافية لإيجاد الحلول، فكوني امرأة لم يمنعهم من اللجوء إليّ".

وعن توفيقها في الموازنة بين عملها الهندسي الشاق وواجبها الأسري؟ قالت "أخذت قراري الاجتماعي في بداية حياتي المهنية، وعندما كنت أعمل في الحقول أجلت مشروع الزواج إلى أن أثبت نفسي مهنيا، فتقدم لي زوجي عندما تخرجت من الجامعة ولكنني لم أكن مستعدة في ذلك الوقت حيث كان طموحي المهني يعيق إتمام زواجي، وبعد عشر سنوات، وانتقالي من تجربة العمل في حقل الهندسة البترولية، إلى العمل الإداري، تقدم لي زوجي مرة أخرى وعندها قبلت الزواج".

وعما اذا كانت المرأة المحجبة التي تشارك في الندوات والمؤتمرات في بلدان العالم المختلفة، تواجه نوعا من العوائق أو التمييز بسبب الحجاب، قالت "عندما ينجز الإنسان عملا مميزا، يبدأ الناس بطبيعة الحال بالتطلع لما حققه هذا الشخص خلال عمله وطرحه وفكره، ولا يترك المجال للتطلع إلى لباسه. لذلك فإني لم أواجه عوائق أو تمييزا عند دعوتي للمشاركة في المؤتمرات والندوات بسبب ارتدائي الحجاب".

21