المرأة السعودية وقيادة السيارة بين آراء القراء

الأربعاء 2014/01/22
قيادة المرأة السعودية للسيارة.. صراع بين تيار ديني وآخر ليبرالي

عائشة محمد المانع من مواليد مدينة الخبر شرق السعودية تحمل شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من جامعة كولورادو في الولايات المتحدة الأميركية، تعمل حاليا عميدة لكلية محمد المانع للعلوم الطبية. حصة آل الشيخ، كاتبة بصحيفة الرياض.

“السادس من نوفمبر"، مرجع مهمّ لأحداث تلك الفترة، ظهر الكتاب بعد أكثر من عقدين من المسيرة، ومازالت قيادة النساء ممنوعة في السعودية. كما تضمن بعض السجالات التي أرادت عبرها الكاتبتان توضيح موقفين من قضية قيادة المرأة السعودية للسيارة، تحوّل إلى صراع بين تيار ديني وآخر ليبرالي.

● نواف: قرأته نسخة ألكترونية ولكني سأحرص على أن تكون في مكتبتي نسخة ورقية، الكتاب يتكلم عن تجربة جريئة في وقت حرج لنساء قررن المطالبة بحقوقهن فكانت قيادة السيارة أولى المطالب وأهمها! تمنيت أن جميع المشاركات في المسيرة كتبن عن تجربتهن الشخصية. قرار فصل المشاركات من أعمالهن كان ظلما واضحا.

● مريم سام سام: من عشرين سنة إلى الآن ونفس مطالب السيدات بقيادة السيارة إلى يومنا هذا نكتب عن أسباب المنع وحق النساء في السياقة. الكتاب يتضمن ثلاثة فصول ويتحدث عن الأذى الذي لحق بنساء 6 نوفمبر حيث فصلن عن أعمالهن ومنعن من السفر.

● منيرة عبدالله: هذا الكتاب توثيق لمسيرة السادس من نوفمبر. يستعرض الحدث، وردود المجتمع تجاه المسيرة والمشاركات، وبنوع من التفصيل. بعض المشاركات عرضن تجاربهن، والأخريات فضلن الصمت.

● مؤيد الشهري: ميزة هذا الكتاب أنه يبتعد عن جميع تلك الفتاوى والمواعظ المشحونة، والدراسات الثقيلة، هو باختصار تدوين لحادثة عام (1990) حين قادت مجموعة من النساء سياراتهن في إظهار منهن لحقهن في ذلك، الميزة أنها تقطع تلك التأويلات والتخمينات التي صاحبت تلك الحادثة حيث أن الحديث هنا يكون من المصدر والممارس. الكتاب إجمالا حاولت فيه كاتبتاه -باجتهاد- نقل ووصف الحال دون إبداء وجهات نظرهما وهما ممّن عايشن الحدث.

● خولة عبدالرحمن: ارتفاع تقييمي للكتاب راجع إلى الوثائق والحقائق التي أخفيت أكثر من عشرين سنة. قد تبدو في أول الأمر تجربة قيادة المرأة تافهة ولا تستحق كل ما حدث بسببها، لكنها في الحقيقة أكبر من قيادة السيارة وإنما قائمة مطالبات تعلن المتظاهرات عدم شعبيّتها كما القيادة، لكن اختيار القيادة كرمز للثورة تصرّف خاطئ.

● دلال: كتاب ملهم بطولي تحدث عن عمل جماعي متقن من مجموعة من نساء نفخر بهن وبعملهن لم يكن الأمر قيادة سيارة فقط إنما رفع الظلم والحجر عن المرأة وهي الجزء الأهم الذي همشته السلطة الدينية. شكرا للمشاركات والقائمات على هذا الكتاب ولمن أعاد صياغة الحدث لنا لأن يومكم هذا هو من تاريخنا المجيد الذي سنحفظه دوما.

جابر الماري: هو عبارة عن تسجيل لقيادة نساء سعوديات للسيارة في الرياض في السادس من نوفمبر 1990. طغى على الكتاب الأسلوب التجميعي للموضوعات وتوضيح ما حدث قبل وبعد القيادة من وجهة نظر واحدة. أعيب على الكتاب أنه أخذ وجهة نظر واحدة وهي وجهة نظر المشاركات ولم تؤخذ وجهة نظر المشايخ المعاصرين للحدث. كتاب بسيط توثيقي للحادثة إن جاز تسميتها بذلك ويتحدث عن الشخصيات بالاسم مهما كان موقفها.

● رشيد السلامة: ما هو الإنجاز التاريخي في ذلك؟ البلد كانت تمر بأزمة حرب وهن يسطرن ذلك بإنجاز تاريخي؟ أي فخر في ذلك ووالد إحداهن يتبرأ من ابنته! هل رضى الوالدين مقدم على مطلب تافه؟ طرف من بين ثلاثة أطراف، فمن الظلم أن نقرأ لطرف دون معرفة رأي الطرفين الآخرين.

● وجدان: بعد 23 سنة على حادثة السادس من نوفمبر مازال المجتمع السعودي منقسما على نفسه بين مؤيد ومعارض. بعد 23 سنة مازالت النساء السعوديات يطالبن بالحق في القيادة ومازالت الحكومة السعودية تستخدم سلطة المنع.

● اعتزاز: ضحكت حينا وسخرت حينا وبكيت حينا آخر، هذه القضية وهذا الحق -قيادة السيارة- لا يستحق كل هذا التبرير والخروج والصراخ والمطالبات، لأنه في النهاية حـق! قد تكون لديّ ملحوظات بشأن المسيرة، لكن عندما أتذكر بأن المشاركات ضحين بمجتمعهن وخرجن عن القبيلة، وأضعفن أواصر علاقاتهن العائلية، أقول بأني لا أملك لهن إلا الشكر، لم أفعل ما فعلنه، لكن على أقل تقدير يتوجب الشكر.

15