المرأة العربية لم تعد تخشى العار من أجل حقوقها

الأحد 2017/01/22
قضية تحت المجهر

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي منذ مطلع الشهر الحالي تدوينة لناشطة جاهرت بإنجابها لطفل خارج إطار الزواج متحدية أهلها وأهل من قالت إنه زوجها عرفيا وحتى ضد رغبته، وتجاوزت ما تسمح به تقاليد المجتمعات العربية.

التعاطف معها أو نقدها ليسا محور القضية بقدر ما تعتبر جرأة الفتاة بابا يفتح على مصراعيه لفرض الخروج بحلول ناجعة حول مسألة الأم العزباء التي تحاول في كل مرة الدراسات التطرق إليها وتهمّش من قبل العائلات التي وقعت بناتها ضحايا مشاعرهن أو التغرير بهن، وبات البحث عن حلول واقعية أمرا لازما، لأن السكوت لم يعد ممكنا، في ظل تفاقم المآسي المترتبة عن بقائها واستفحالها.

تتفرع عن قصة هدير مكاوي صاحبة التدوينة قضيتان هامتان إحداهما الزواج العرفي والثانية مصير الأبناء، وحين نشير إلى الأطفال تجدر الإشارة إلى تفاقم ظاهرة إلقاء الأبناء في حاويات القمامة أو كيف ما اتفق للتخلص من عبء الفضيحة وتحمّل وزر روح بشرية.

الأم العزباء في الدول العربية غالبا ما تتحول إلى مجرمة لتتطهر من الخطيئة. وبدل مهاجمة مكاوي أو غيرها لا بد من المراقبة والتوعية والإرشاد لا سيما في صفوف شباب الثانوية أو من هم في سن الزواج بأن الزواج العرفي، بقطع النظر عن شرعيته الدينية من عدمها، تترتب عنه الكثير من الأضرار النفسية والجسدية للهروب من العنوسة ومنها العجز المادي للزوج وتحدي رفض الأهل أحيانا وكلّ ذلك لا يمكن حله باستسهال كتابة ورقة تذهب في مهب الريح مع أول صدام بين الزوجين غير الرسميين.

وكان لبعض الحقوقيين والناشطين في قضايا المرأة من مصر وإحدى المتضررات من هذا الزواج من المغرب حديث مع “العرب”.

للمزيد:

هدير فتاة مصرية تكشف المستور في قضية الأم العزباء

الأمومة دون زواج مرفوضة في المغرب

20