المرأة الغائب الأبرز في خامس انتخابات بلدية بقطر

الثلاثاء 2015/05/12
دعوات لزيادة تمثيل المرأة في الشؤون السياسية

الدوحة- يختار القطريون الاربعاء مرشحيهم للمجلس البلدي في عملية انتخابية مباشرة هي الخامسة في الامارة الخليجية وسط دعوات لزيادة تمثيل المرأة.

ومن اصل 118 مرشحا، نجحت امرأة واحدة في الانتخابات الاخيرة للمجلس البلدي المؤلف من 29 مقعدا، وكان بين المرشحين خمس نساء، وكانت ترشحت اربع نساء في اول انتخابات بلدية مباشرة في الامارة قبل 16 عاما.

وبالرغم من المساواة بين اعداد الرجال والنساء ضمن الناخبين الـ23 الفا، الا ان الامر ذاته لا ينعكس على المرشحين. وتقول المرشحة آمال عيسى المهندي انه "سيكون مخيبا للآمال ان تفوز مرشحة واحدة هذه المرة ايضا".

وانتخابات الاربعاء هي خامس عملية اقتراع مباشرة في قطر، وتنظم انتخابات المجلس البلدي كل اربع سنوات بدءا من العام 1999.

وبرغم غياب الحماس الذي عادة ما يرافق اي عملية انتخابية، الا ان المئات من صور المرشحين تنتشر في الشوارع ومعها الوعود بتحسين الخدمات في دوائرهم الانتخابية.

وتوضح المهندي "اترشح للمرة الثانية برغم كل التحديات". والمهندي مهندسة معلوماتية تدرس للحصول على الدكتوراه في الادارة العامة، وحماستها في هذا الانتخابات تعود لكونها استطاعت الفوز على سبعة مرشحين منافسين المرة الماضية، الا انها خسرت امام الثامن.

وتشير المرشحة الى انها حازت على المرتبة الثانية، موضحة انه لو لم يُتخذ قرار للتصويت للمرشح في اجتماع قبلي "لكنت انا الفائزة". وتضيف "في غياب كوتا للمرأة فان التحدي كبير جدا".

وتشرح المهندي ان قطر "عبارة عن مجتمع محافظ لا يزال يميل الى التصويت للمرشح ابن القبيلة ويعتقد ان الرجل هو الافضل في رفع الصوت بغض النظر عما اذا كان فعالا او لا".

اما بالنسبة لفاطمة يوسف الغزال، مديرة المدرسة المتقاعدة والمرشحة للانتخابات للمرة الثانية، فان المشكلة ليست في ترشح المرأة بل في سياسة التصويت التقليدية المرتبطة بولاءات محددة.

وتقول الغزال "ليس هناك حواجز سياسية امام الترشح للانتخابات، بل بالعكس تشجع الدولة المرأة على ممارسة حقها السياسي، ولكن المشكلة تكمن في القبلية والتصويت من اجل العائلة"، وتضيف "نحن بحاجة الى تعديل قانون يخصص كوتا للمرأة". وحين انطلقت الانتخابات في قطر في بادئ الامر، أنشأت السلطات لجانا خاصة للبحث في الوسائل اللازمة لتشجيع المرأة على التصويت والترشح.

وفي ذلك الوقت استطاعت امرأة واحدة كسر التقاليد وهي شيخة الجفيري، المرشحة الوحيدة الفائزة في آخر عملية اقتراع وكانت فازت للمرة الاولى بمقعد في المجلس البلدي في 2003. ومنذ ذلك الحين استطاعت الجفيري ان تحافظ على مقعدها في المجلس البلدي، ولكنها تقلل من تأثير جنس المرشح في الانتخابات.

وتقول "انها ليست مسألة رجل او امرأة، بل الامر يعتمد على كفاءة الشخص وتواصله المستمر مع الناس". وتوضح "اتصل دائما بالناس لتشجيعهم على الذهاب الى مراكز الاقتراع والتصويت، انها مهمة وطنية".

قد تكون الانتخابات عبارة عن "مهمة وطنية" بالنسبة للجفيري الا ان نسبة المشاركة في الانتخابات الاخيرة بحوالي 43 في المئة تظهر ان القطريين قد لا يشاركونها الرأي.

وحُدد سن الاقتراع بـ18 عاما في امارة يبلغ عدد مواطنيها الاصليين حوالي عشرة في المئة فقط من اصل عدد السكان اي ما يقارب 280 الفا. وظهرت اصوات مطالبة بزيادة نسبة المشاركة في التصويت عبر توسيع دائرة الناخبين، الا انه بالنسبة للمهندي فان حق التصويت يجب ان يقتصر على القطريين فقط.

ومن الممكن ان ينجح تعديل واحد في زيادة نسبة المشاركة وهو بمنح المجلس صلاحيات اكبر من مجرد الدور الاستشاري الذي يقوم به، فهو يقدم توصيات من دون ان تكون له اي سلطة تشريعية. وهذا ما تؤكده الغزال اذ تقول ان "المجلس البلدي بحاجة الى سلطات تنفيذية اكبر".

1