المرأة اللبنانية في مهمة شبه مستحيلة للتغيير

اللبنانيات أمام تحدي استثمار الانتفاضة الشعبية لاعتلاء مراكز صنع القرار.
الأحد 2020/02/23
الثقة إذا سقطت من يستعيدها

وفرت الاحتجاجات اللبنانية منبرا سياسيا للمرأة في أكثر المجتمعات لا نسوية، لتعبر من خلاله عن هويتها وطموحاتها، وتقود “ثورة ناعمة” وسط جحافل الرجال، لكن يبقى الاختبار الحقيقي لحركة الاحتجاجات والمظاهرات، ليس فقط في دعم الرجال لمطالب النساء، ولكن في ما إذا كانت مسألة عدم المساواة التي ناضلت من أجلها اللبنانيات ستحظى باهتمام حقيقي ومناقشة جادة.

نزلت النساء اللبنانيات من أطياف وميادين مختلفة في مسيرات حاشدة توحدت فيها الشعارات والطموحات من أجل بناء لبنان جديد تكون فيه النساء والرجال والأجيال في حال أفضل كل يوم، غير أن الواقع يفرض الكثير من التحديات التي لا يبدو أنه من السهل أن تضعها اللبنانيات خلف ظهورهن، لينطلقن في طريق أخرى محفوفة بالورود.

وكشفت هتافات اللبنانيات واللافتات التي رفعنها وكتبن عليها ”لن ننتظر الثورة حتى تنتهي لكي نطالب بحقوقنا، نحن الثورة”، عن افتقار النساء في لبنان، الذي يُنظر إليه على أنه الأكثر انفتاحا في العالم العربي، إلى العديد من الحقوق، وينسحب ذلك على وضعهن القانوني بشكل عام، والمرتبط إلى حد كبير بنظم طائفية ذكورية.

لكن ما لم يتحقق بعد بالنسبة للمرأة اللبنانية ما زال كبيرا، وخصوصا في ظل استمرار الصراع بين التيارات الدينية والطائفية على اقتسام السلطة، ودون إفساح المجال للمرأة للمشاركة في عملية صناعة القرار ببلادها.

ومنحت الثورة التي اندلعت منذ 17 أكتوبر الماضي اللبنانيات آمالا كثيرة في إمكانية تغيير لبنان سياسته لمنح المرأة المشاركة الفعلية في السياسة والحياة العامة، والتخلص من سيطرة الذكور ورجال الدين على مواقع  صناعة القرار في البلاد.

ميشلين حبيب: الوزيرات الست أملنا بالخروج من المستنقع السياسي المتحيّز
ميشلين حبيب: الوزيرات الست أملنا بالخروج من المستنقع السياسي المتحيّز

وقالت الإعلاميّة والأديبة، ميشلين حبيب، “لطالما كانت النساء اللبنانيّات كفوءات ومبدعات في مجال عملّهن، كما أنهن يلعبن دورا مهما، حيويا، وفعّالا في المجتمع. وقد أثبتت العديد من السيّدات داخل لبنان وخارجه قدرتهنّ الجبّارة على إنجازات ضخمة في مجال الطيران، والطبّ، والهندسة، وإدارة الأعمال، والصحافة والإعلام، والتربية والتعليم العالي، والفنّ التشكيلي، والمسرحي، والتلفزيوني. وعلى الرغم من هذا، لم تستطع المرأة، أو الأصحّ لم يُسمح لها، مع العلم بأنه حقّها الدستوري والشخصي والاجتماعي، بخرق ‘المتراس’ السياسي الذكوري في لبنان وبقي حضورها خجولا”.

وأضافت حبيب في حديثها لـ”العرب”، “لكنها قالت كلمتها عندما انفجر الوضع وثار الناس ونزلوا إلى الشارع، (وأتكلّم هنا عن حضور المرأة الناضج والواعي الذي يمثّل المرأة اللبنانيّة وليس عن بعض السلوكات الشاذة وبعض التصرفات التي لا تليق بالمرأة ولا بالإنسان)، وأثبتت قوّتها وقدرتها وخلفيّتها الثقافيّة والوطنيّة العالية”.

ولفتت حبيب إلى أن “تحرّك الناس في الشارع أدّى إلى تغييرات ولو بسيطة في النهج السياسي، منها استقالة الحكومة القديمة وتقليد ست سيدات حقائب وزارية مهمّة في الحكومة الجديدة، وهذا أمر يحصل لأول مرّة في تاريخ لبنان. مع أنه سبق أن كان للمرأة حضور مهم في الحكومة السابقة، أثبتت خلاله قدرة عالية على تحدّي الصعوبات وأخذ القرارات الحاسمة مثلما فعلت الوزيرة ندى البستاني. أما ما يميّز هذه الحكومة فهو أن عدد السيّدات الوزيرات فيها ارتفع بشكل ملفت”.

وتساءلت مستنكرة “السؤال هنا، هل حصول هذا الأمر هو لتهدئة الأمور وإرضاء الناس، أو بمعنى آخر لإلهائهم بأمر آنيّ قد لا يُكتب له العمر الطويل في الحكومات اللاحقة؟ علينا أن ننتظر ونرى”.

ويبدو أن التحول الأبرز الذي أحدثته الثورة اللبنانية هو الانفصال العميق عن الهياكل السياسية القائمة والتصميم على إرساء الأسس لهياكل جديدة لا تشبه في قياداتها الحكومات السابقة، وذلك عبر جعل المرأة شريكا فاعلا في تشكيلة الحكومة الحالية، لكن يبقى السؤال الذي يطرح: هل من الممكن أن تنجح المرأة اللبنانية في الانتقال من السياسة الثورية غير الرسمية إلى السياسة الانتخابية والحزبية الرسمية، وتعمل على تحقيق تمثيل حقيقي وجوهري لا شكلي صوري؟

وختمت حبيب قائلة “شخصيا، أعتقد أن خطوة كهذه، بالرغم من كل شيء، هي خطوة إيجابيّة وواعدة لأن السيدات المختارات رائدات في مجالاتهنّ وصاحبات اختصاص، والأهم من ذلك أن معظمهن أكاديميات. أنا أحيّي الوزيرات الست لقبولهن المهمّة، لأن مجرد دخول هؤلاء السيدات إلى الحكومة سيسلط الضوء على شخصياتهن وإنجازاتهن ومجالاتهن، وعلى كفاءة المرأة وقدرتها على التغيير وأخذ القرارات الصائبة، مما يعني أن هناك تغييرا تلقائيا وإجباريا قد حصل، وهذا يمنحنا الأمل في الخروج من المستنقع السياسي المتحيّز والبالي. لعلّ وعسى”.

وتقلدت ست سيدات في الحكومة الجديدة ثلث الحقائب الوزارية، وهي: العدل، الإعلام، العمل، الشباب والرياضة، والمهجرين، وضمّت أول وزيرة دفاع في لبنان وفي العالم العربي وهي زينة عكر.

وقوبل الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة بانتقادات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي الشارع.

وطالب مئات الآلاف من اللبنانيين الذين ينزلون إلى الشوارع والساحات برحيل الطبقة السياسية كاملة التي يحمّلونها مسؤوليّة تدهور الوضع الاقتصادي ويتّهمونها بالفساد والعجز عن تأهيل المرافق وتحسين الخدمات العامة الأساسية. كما يطالبون بتشكيل حكومة اختصاصيّين ومستقلين عن الأحزاب السياسية التقليدية على أن تكون مهمتها وضع خطة إنقاذ تُخرج البلاد من الانهيار الاقتصادي.

إليانا بدر: أثبتت المرأة اللبنانية أنها قادرة على صناعة التغيير في بلادها
إليانا بدر: أثبتت المرأة اللبنانية أنها قادرة على صناعة التغيير في بلادها

ويرى متظاهرون أن الحكومة الجديدة ليست سوى واجهة لأحزاب سياسية متحالفة في ما بينها، معتبرين أن الوزراء الجدد يمثلون الأحزاب التي سمتهم، مستغربين وصفهم بـ”التكنوقراط”.

وقالت إليانا بدر، وهي ناشطة ميدانية، إن “وجود الوزيرات في الحكومة اللبنانية مرحب به طبعا، ونحن مع الحضور النسائي، ولكن كيف يمكن أن تكون وزيرة العدل امرأة وهناك هذا الكم من القوانين غير العادلة بحق المرأة في لبنان”.

وشددت بدر في حديثها لـ”العرب” على أن هناك “قوانين كثيرة بحاجة إلى التغيير”، ولفتت إلى أن “وجود المرأة أساسي جدا ليس من منطلق نسوي بحت إنما من منطلق قدرتها على التغيير وإعلاء الصوت. ما حصل منذ لحظة 17 أكتوبر حتى اليوم كرس دور المرأة وحضورها في الشارع حتى ولد شعار ‘الثورة أنثى'”.

وأضافت “حضور المرأة كان بارزا منذ انطلاق الثورة، ودور النسويات كان واضحا سواء من خلال الشعارات التي رفعت خلال المظاهرات أو عبر تشكيل مجموعة خاصة بهن والحرص على المشاركة في كافة التحركات التي كانت تجري على جسر الرينغ وفي وسط بيروت. كن دائما في واجهة المسيرات وأطلقن أغاني وشعارات خاصة بهن”.

ومنح غياب قيادات توجه الثورة وفق أهوائها ومصالحها المرأة فرصة لتلعب دورا قياديا في تكتيكات هذه الثورة وسرديتها وتوجهها، فضلا عن ظهور منبر سياسي نسوي في أكثر المجتمعات لا نسوية.

وتابعت بدر “النساء العاديات، من طالبات وأمهات ومعلمات شاركن بأساليب رمزية ومبتكرة من قبيل ظاهرة الطناجر المتمثلة في الدق على الطناجر لطلب رحيل السلطة الفاسدة. تشكلت هذه الظاهرة من أمهات لم يستطعن المشاركة في التظاهرات فشاركن من المنازل. رأينا أمهات مع أولادهن، ومعلمات علمن التلاميذ في الخيم. مشاركة المرأة كانت متصلة ودائمة، وحتى في المواجهات مع الأمن كانت المرأة في الصفوف الأمامية”.

وواصلت “النساء افترشن الأرض لقطع الطرقات ومنع القوى الأمنية والجيش من فتح الطريق وكنت أنا منهن، أيضا هبت النساء لمساعدة الشباب الذين كانوا سيعتقلون”.

شعار المرحلة

تحديات كبيرة أمام المرأة اللبنانية
تحديات كبيرة أمام المرأة اللبنانية

لكن وفقا لتأكيد بدر “كثوار على الأرض لا نعتبر وجود الوزيرات في هذه الحكومة نجاحا لأن النساء اللواتي توزرن لسن اختصاصيات في مجال وزاراتهن، لا نعلم ماذا يمكن أن تقدم الوزيرات في ظل حكومة لا نعتبر أنها تعبر عن تطلعاتنا ومطالبتنا بحكومة اختصاصيين”.

وتعود أسباب عدم ثقة اللبنانيين في تشكيلة الحكومة الجديدة رغم إشراكها للمرأة في صنع القرار، إلى أن جلهم لا يرى في إعطاء اللبنانيات حقائب وزارية بوادر انفراجة في تمكين المرأة اللبنانية.

فمن غير الممكن إدراك ما يعاني منه لبنان منذ عقود من نقص شديد في النساء في المناصب السياسية المنتخبة والمعينة، إذ لطالما كان هذا البلد في أسفل جدول التمثيل البرلماني للمرأة في الشرق الأوسط.

وتتباين الآراء والقراءات للوضع الراهن، لاسيما وأن المرأة اللبنانية لا تقبع على هامش الرصيد السياسي والمالي فحسب، بل وأيضا الاجتماعي، إذ أن مطالبها اتخذت منحى مختلفا عن مطالب نظيراتها ببعض الدول العربية التي شهدت ثورات وهبات شعبية أيضا، وذلك لأنه توجد كمية من القوانين المجحفة بحق النساء، من الأحوال الشخصية الطائفية إلى العنف الأسري وقانون الجنسية وغيرها.

وتدافع اللبنانيات منذ سنوات عن حقهنّ في منح الجنسية لأولادهن، إذ لا يحق للبنانية إعطاء جنسيتها لأولادها إذا تزوجت من أجنبي، ويطالبن بإقرار قانون مدني موحد للأحوال الشخصية وبقوانين تسهل حصولهنّ على حضانة أولادهنّ في حال الطلاق.

بارعة الأحمر: اللبنانيون يحدوهم أمل كبير بأن تشارك المرأة في صناعة القرار
بارعة الأحمر: اللبنانيون يحدوهم أمل كبير بأن تشارك المرأة في صناعة القرار

ولهذا لا يبدو أنه من السهل أن تقلب الثورة الموازين بين عشية وضحاها، وتكتب بفضلها اللبنانيات فصلا جديدا في طريقة مشاركتهن في السياسة والحياة العامة، بل هناك مخاوف كبيرة من أن تتحول المرأة إلى مجرد أداة يستغلها الساسة في الحراك الشعبي اللبناني ثم يتم تهميشها في مرحلة ما بعد الاقتراعات والمحاصصات الحزبية والطائفية للسلطة.

وستكون أمام المرأة تحديات كبرى حتى تضمن عدم استثمار مطالبها في الترويج لنسخة من نسوية الدولة التي تصب في مصلحة رجال السياسة، لاسيما وأن بعض التجارب لدول عربية أخرى كشفت أن مرحلة ما بعد الثورة قد تهمش النساء والقضايا النسوية.

إلا أن الروائية والأستاذة الجامعية، بارعة الأحمر، ترى أن المرأة اللبنانية لعبت دورا محوريا وأساسيا في ما تسميه “الانتفاضة اللبنانية”، قائلة “هي برأيي ثورة اجتماعية قبل أن تكون سياسية.”

وقالت الأحمر لـ”العرب”، “منذ الاستقلال تعمل المرأة اللبنانية لتثبيت مشاركتها في القرار السياسي والاجتماعي بهدف النهوض بالمجتمع”، مضيفة “أقول قرارا سياسيا اجتماعيا لأنه يؤثر على حياتها وحياة المجتمع وكانت تسعى إلى هذا الدور من خلال تعديل القوانين وتحديثها.. إلا أن النتيجة كانت خجولة حتى اليوم”.

وتابعت “إلا أن اندلاع الانتفاضة في الـ17 من أكتوبر ترافق مع تعاظم دور المرأة اللبنانية وتراجع دور الأحزاب التقليدية المبنية على حصص الطوائف وامتيازاتها”، مشيرة إلى أن كل الأحزاب في لبنان حتى اليوم هي أحزاب طائفية وإقطاعية وشخصانية وأعني بذلك أنها تضم أشخاص يؤسسون أحزابا ويجمعون الناس حولهم على قواعد ليست دائما وطنية، ومبادئ تزيد من تقوقع اللبنانيين كلٌ في بيئته الضيقة وتعتمد التوريث السياسي الذي يستثني المرأة غالبا، وتاريخيا لا ترث اللبنانيات الأملاك العائلية ولا الزعامة الحزبية أو العشائرية، حتى في الأحزاب الناشئة حديثا، والمثال الأقرب توريث الزعامة السياسية للحزب الحاكم أي حزب رئيس الجمهورية لاثنين من أزواج بناته وليس للبنات”.

وبينت أن دور هذه الأحزاب التقليدية الطائفية تراجع بقوة بين جيل الشباب، وهي تواجه رفض المجتمع اللبناني الذي يحمّلها مسؤولية الانهيار السياسي الاقتصادي الاجتماعي، قائلة “نحن نأمل في أن يكون من أهم نتاج هذه الانتفاضة بروز أحزاب جديدة تحمل برامج سياسية ويكون للمرأة فيها دورا أكبر، وهذا أمر بدأ يتوضح على أرض الواقع”.

ولم يردع الكبت والمنع اللذان رافقا مسيرة المرأة النضالية للوصول إلى إقناع الرجال اللبنانيين بتشارك السلطة مع النساء، من سلوكها لمسالك مختلفة أهمها الجمعيات والنقابات لفرض دورها في الحياة السياسية من دون أن يكون هنالك كبح لطموحاتها من قبل الأحزاب السياسية والمحاصصات الطائفية للسلطة.

سلطة القلم

كل لبنانية تقاوم بسلاحها الخاص
كل لبنانية تقاوم بسلاحها الخاص

واستشهدت الأحمر بتجربتها الخاصة، قائلة “من خلال عملي في الصحف اللبنانية منذ بداية التسعينات كنت واحدة من المناضلات اللاتي حاولن انتزاع حقهن في صنع القرار، وقد حصلت على جائزة أفضل مقال في العالم العربي من خلال المقالات التي كنت أنشرها في جريدة النهار.. منحتني هذه الجائزة الأمم المتحدة عام 2000”.

وأكدت “عملنا كان دؤوبا وصعبا في كسر التابوهات، ولم نكن نحلم يوما بأن يثور أغلب الشعب اللبناني ضد سلطة المحاصصة الطائفية والإقطاعية وسلطة الفساد.. كنا محبطين ظنا منا أنه يستحيل إصلاح هذا النظام السياسي الذي يدّعي حماية حقوق الطوائف وهذه هرطقة لأنه يحمي الإقطاع وحسب. هذه الانتفاضة حلم كل اللبنانيين وأملهم الأكبر بأن تشارك المرأة في صنع القرار المجتمعي من خلال القرار السياسي، فهو قرار مجتمعي يسعى إلى تعديل القوانين التي تعطي مكتسبات للطوائف على حساب مكتسبات المواطن.. ومن ضمنها مكتسبات وحقوق المرأة اللبنانية”.

وأضافت “نحن نسعى إلى المساواة في الحقوق والواجبات وتكافئ الفرص بين المرأة اللبنانية والرجل اللبناني على قاعدة تحمل المسؤولية والمشاركة في بناء مجتمع صحيح ومتوازن يعمل على تطوير نفسه باستمرار، لذلك حضور المرأة في الانتفاضة هو انتصار لحقوقها ولدورها الميداني في المجتمع.. وطبعا هذا سينعكس على دورها في اتخاذ القرار السياسي والقرارات التشريعية في مجلس النواب”.

وذكرت أن “موضوع مقالها الفائز بجائزة الأمم المتحدة تمحور حول التنمية ودور المرأة في بناء المجتمع”، مردفة القول “لقد تناول مقالي فكرة أساسية وهي أن المجتمعات العربية التي تتنفس برئة واحدة وتمشي على قدم واحدة هي إذن مجتمعات تلغي نصف طاقتها ولذلك تترنح، وهذا انتقاص لعملية التنمية في المجتمعات، واليوم أجدد قولي إن المجتمع اللبناني لم يعد يتنفس برئة واحدة لذلك سيتمكن من إعادة البناء والتطور والتقدم بكامل طاقاته البشرية والوطنية”.

20