المرأة بلا منصب كهنوتي في الكنيسة المصرية

الكثير من النساء يعتقدن أنهن يدفعن ثمنا باهظا نتيجة التشدّد والأصولية في الأديان الثلاثة، وفي مصر مازالت قضية تولي المرأة المسيحية المناصب الدينية الكبرى تمثل إشكالية كبيرة، ولذلك تسعى ناشطات قبطيات حاليا إلى تغيير تلك النظرة وإعادة الاعتبار إلى المرأة، حتى لو كانت البداية بمنصب “شمّاسة النساء”.
الأحد 2017/08/06
القبطية لن تتخلى عن دورها في الكنيسة

القاهرة - سلكت المرأة المصرية دروبا كثيرة لتحقيق المساواة مع الرجل، فبعد سعيها للحصول على حقها في التعليم ومن بعده العمل، تخوض الآن معركة حاسمة مع المؤسسات الدينية التي مازالت تنظر لها على أنها “كائن ناقص” وتتعامل معها بصورة دونية لا تخلو من الفكر العنصري.

وفرضت تحولات الواقع العربي في السنوات الأخيرة تغيّرات عميقة تجلّت في بروز وتشكّل ثقافة مغايرة جعلت المرأة تطالب بمراجعة الرؤى الفقهية واللاهوتية القديمة المتعلقة بها كشريك في الدين.

وترى المرأة أن كليهما، الفقه واللاهوت، كُتِبا وفق رؤى ذكورية أمسك مقاليدها إكليروس ذكوري متمثل في الكنيسة أو شيخ في المسجد، احتكرا الدين ما أدى إلى ترسيخ تأويلاته بشكل أعطى المرأة موضعا متدنّيا.

ورفعت المرأة الأذان

شهدت السنوات الأخيرة معارك كثيرة خاضتها سيدات للتحرر من سلطة رجال الدين، فمثلن بارقة أمل لأخريات بعد توليهن مناصب دينية وكهنوتية كانت حكرا على الرجال فقط من قبل.

وتسلّمت اليهودية إلينا ترايغر مهام منصبها الديني كـ”حاخامة” بألمانيا في 2010، لتكون بذلك ثاني امرأة تتولى هذا المنصب بعد ريجينا جوناس التي نُصّبت في ألمانيا عام 1935. وفي السويد تم تعيين أيوته ستيير في منصب حاخام لتكون أول امرأة تتولى المنصب في البلاد، وهو ما يتوافق مع منهج السويد في تحقيق المساواة.

وصرّحت إلهام مانع، وهي أكاديمية مسلمة يمنية في جامعة زيورخ السويسرية، بأن “الوقت قد حان لتحدي الافتراضات القائمة حاليا عن موقع المرأة في بيت الرحمن وفي المجتمع” ، وقامت بإلقاء خطبة الجمعة بأحد الجوامع بالعاصمة برن أمام مصلين من الجنسين.

وقبلها كانت سهيلة العطاري الأميركية من أصول مصرية قد رفعت الأذان عام 2005 بكنيسة بوسط مانهاتن التي كانت المكان الوحيد الذي قبل استضافة أول صلاة جمعة تؤمّها امرأة في الولايات المتحدة، وكانت المرأة الإمام خلال تلك الصلاة الدكتورة أمينة ودود، أستاذة الدراسات الإسلامية في ولاية فرجينيا.

ورسّمت كنيسة إنكلترا على الجانب المسيحي في ديسمبر 2014 القسة ليبي لين أسقفا، لتصبح بذلك أول امرأة تصل إلى منصب أسقف (أعلى رتبة كهنوتية بالكنيسة)، بعد أن وصلت إلى منصب القس كأقصى رتبة كهنوتية تصل إليها المرأة في الكنيسة الأنجليكانية.

الشماسة ليست منصبا مستجدا على النساء، حيث سبق أن عهدت الكنيسة الأولى رسامة شماسات لمساعدة الرسل في بعض أمور الخدمة، لكن اشترط آنذاك أن تكون عذراء أو أرملة

وقامت الكنيسة الإنجيلية المشيخية بلبنان منذ شهرين برسامة نجلاء قصاب في منصب قسيسة، وهو ما رفضته الكنائس باختلاف طوائفها في الكثير من الدول العربية ومن بينها مصر.

وكان اللاهوت التقليدي المسيحي ومازال في أزمة حقيقية تجاه قضايا المرأة على الرغم من أن السيد المسيح جاء ناصرا لها، مساويا بينها وبين الرجل، محطّما نظرة اليهود الدونية لها، فكان اليهودي المتشدد يصلي يوميّا “أشكرك يا الله لأنك لم تخلقني عبدا ولا امرأة”، وقد كرمها السيد المسيح في شخص أمه السيدة العذراء مريم، وحظيت الكثيرات بنعمة الاستشهاد كالرجال وخدمن مثلهم في شتى الميادين الكنسية.

وحتى الكنيسة الإنجيلية، التي تعد أكثر الكنائس المصرية تحررا، رفض فيها السنودس الإنجيلي (أعلى هيئة في الطائفة) تنصيب نساء في رتبة قساوسة.

وأوضحت ناشطات قبطيات أن إبعاد المرأة عن المناصب الكهنوتية لا يرجع إلى أمور عقائدية أو لاهوتية بقدر تأثير الظروف التاريخية والتقاليد والبنية الثقافية.

وذهبن إلى أن المجتمعات الرعوية والبدوية التي نزلت على أرضها الديانتان اليهودية والمسيحية أعلت من القيم الذكورية، فكانت المرأة مهمّشة ومحتقرة نظرا للتغيرات البيولوجية التي تطرأ عليها، وبالتالي ارتبطت صورتها بالنجاسة، الأمر الذي جعل الأنثى في مرتبة أدنى من الذكر.

ودلّلن على ذلك بأن هناك بعض القضايا القديمة جدا والمتعلقة بالمرأة المسيحية لم تفصل فيها الكنيسة إلى الآن بشكل حازم، مثل قضية جواز تقدم المرأة للتناول (سر من الأسرار المقدسة وحسب نظر الكنيسة هي جسد ودم السيد المسيح) أثناء مرورها بفترة الدورة الشهرية.

ويرى الأنبا بفنتيوس، أسقف الكنيسة في منطقة سمالوط بمحافظة المنيا جنوب مصر، أنه يجوز تقدم المرأة للأسرار المقدسة خلال فترة الدورة الشهرية، لكنه عندما صرّح بذلك في كتابه “المرأة في المسيحية”، وأكد جواز تقدم المرأة الحائض للتناول وأن المسيح لم يرفض المرأة نازفة الدم، عارضه الكثيرون ومنهم الأنبا أغاثون أسقف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمنطقة مغاغة بنفس المحافظة، واصفا هذا الأمر بـ”البدعة”.

وهناك اتفاق ضمني وشبه إجماع من الكنائس المصرية الثلاث، الأرثوذكسية والإنجيلية والكاثوليكية، على رفض اعتلاء المرأة لمنصب ديني كقسيسة أو حتى مناقشة فكرة أن تكون كاهنة تصلي بالناس على غرار كنائس في الغرب وأخرى في الشرق.

ولم تفقد تلك النظرة الضيّقة من رجال الدين، القبطيات الأمل أو تحبطهن، بل قررن النضال تدريجيا لإثبات حقهن باستخدام الحجج والنصوص لتحقيق ما تصبين إليه.

سعت المرأة المسيحية خلال السنوات القليلة الماضية للحصول على منصب ديني أقل يُسمّى درجة “الشموسية” (درجة لمساعدة الكاهن والقس في حفظ النظام وتنظيم السيدات والأطفال أثناء الصلاة وخدمة التربية الكنسية، وأيضا تقديم خدمات اجتماعية كرعاية الأرامل والفقراء والمُسنات).

وهذا المنصب ليس مستجدا على النساء، حيث سبق أن عهدت الكنيسة الأولى رسامة شمّاسات لمساعدة الرسل في بعض أمور الخدمة، لكن اشترطوا آنذاك أن تكون الشمّاسة عذراء أو أرملة لرجل واحد بلغت الـ60 من عمرها، وتعد القديسة فيبي من أبرز وأقدم الشمّاسات.

الكنيسة لا تتيح للقبطيات الفرصة لممارسة ما يتعلمنه في القداس

لكن هذه الممارسات الطقسية الخاصة بالنساء توقفت مع الأيام بسبب الظروف الاجتماعية التي تغيّرت وتسيّد الرهبانية على الكنيسة. واختفت منذ القرن الـ13 خدمة الشمّاسات المُكرّسات في مصر، لكنها ما لبثت أن عادت مرة أخرى في عهد البابا الراحل شنودة الثالث، وكانت من مهامها معاونة الكاهن في عمادة السيدات، وحفظ النظام في أماكن جلوس السيدات بالكنيسة.

ومع ذلك رفض البابا شنودة مشاركة المرأة في القراءات وقيادة التراتيل أثناء الصلوات، وقال في إحدى عظاته “لماذا؟ ألا يوجد رجال؟”، وأوضح أن الكنيسة لا تسمح بذلك، مضيفا “السيدات لهن عندنا قيمة كبيرة، ولكن لكل شخص اختصاصه”.

وبالرغم من أن غالبية الكنائس الأرثوذكسية الشرقية التقليدية لديها شمّاسات قارئات ومرتّلات، إلا أن الكنيسة القبطية في مصر لا توجد بها شمّاسات نساء إلا بدرجة قليلة مقابل أعداد هائلة للشمامسة الرجال يتم ترسيمهم منذ الصغر.

لا.. لوأد المواهب

أكدت مسيحيات تحاورت معهن “العرب” أن هذا “وأد” للمواهب الروحية للفتيات القبطيات دون سبب حقيقي مذكور في الإنجيل أو الدسقولية (كتاب تعاليم الرسل)، وليست هناك تعاليم صريحة في التقليد الكنسي تمنع النساء من القيام بهذا الدور.

وكوّن لذلك عدد من القبطيات المدافعات عن حقوق المرأة في الكنيسة الأرثوذكسية فريقا أطلقن عليه “الشمّاسات القبطيات” لتوسيع الدور الذي تقوم به المرأة المسيحية، والمطالبة بزيادة عدد الشمّاسات المصريات ومشاركتهن في الصلاة أسوة بالرجال.

وقامت قبطيات في أستراليا والولايات المتحدة الأميركية بإنشاء صفحة بالإنكليزية على موقع فيسبوك لإجراء تغييرات إيجابية للمرأة القبطية والمطالبة بإقرار رسامة المرأة شمّاسة في الكنيسة.

وطالبن المتابعين على صفحتهن بمساعدتهن من خلال تزويدهن بمعلومات عن الأرثوذكسية الشرقية، وتقديم أوراق علمية بأدلة مؤيدة لرسامة الشمّاسات القبطيات في الكنيسة، والكتابة إلى المجمّع المقدس في القاهرة حول هذا الموضوع ليصبح موضوع رسامة الشمّاسات القبطيات واقعا حقيقيا لا يقبل التسويف.

وبرّرن سعيهن المتواصل هذا بأن المحافظة على التراث الكنسي من الاندثار وحفظه لن يتحققا إن لم تمارسه الفتيات وتشتركن فيه، فرسامة مُرتّلات وقارئات في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية سيحمّس القبطيات على تعلم اللغة القبطية من خلال حفظ الألحان القبطية التي يتناولها القداس.

وأوضحت جانيت جورج (شماسة)، أن هناك صعوبة في مصر لوصول المرأة إلى درجة شمّاسة بالرغم من وجود فريق لهن تكوّن مع رئاسة تواضروس الثاني (بابا الأقباط الأرثوذكس) للكنيسة بهدف إشراك المرأة في صفوف القارئ، لقراءة فصول الكتاب المقدس مثل الشمامسة الذكور.

وشرحت جورج لـ”العرب” أن المرأة حتى لو تم ترسيمها شماسة فإنها تُفرض عليها الكثير من القيود لأن مجرد إظهار صور ارتداء بعض الفتيات لزي الشمامسة في مصر سوف يتسبب في أزمة كبيرة على الرغم من أن هناك صورا لفتيات تمت رسامتهن في لوس أنجلوس بأميركا على يد الأنبا سرابيون.

وأكدت الكنيسة المصرية أن ارتداء الفتيات لملابس الشمامسة مخالف لطقوس وقرار المجمع المقدس الصادر في العام 2011 والذي يشترط ألا ترتدي الفتيات بعد الرسامة ملابس مميّزة، وأصدرت لجنة المصنفات المسيحية توصية بمنع المُرنِّمات من ارتداء أي ملابس خاصة بالشمامسة أو الكهنوت.

لكن مجموعة من الباحثين واللاهوتيين والأساقفة اتفقوا على “أن الشماسية بحسب تقليد الكنيسة لا تقود (حصرا) إلى سرّ الكهنوت، بل تقود إلى حياة الخدمة بالأساس، وأن الكنيسة لا بد أن تسمع من منبر الوعظ صوت نصف أعضائها، في إشارة إلى الصوت النسائي المُغيّب في قلب الكنيسة.

وأكدوا أن هذه ليست فكرة وليدة اليوم بل حقيقة تُستردّ من التاريخ وتُنقذ من براثنه، فالنساء يستطعن أن يقمن بالتعميد، وأن يترأسن احتفالات الزواج. ولقي هذا الطرح، منذ قرابة العام، آذانا ذات صفة رسمية صاغية، حيث قام البابا فرنسيس (بابا الفاتيكان) بتشكيل لجنة لبحث الدور التاريخي الذي كانت تلعبه المرأة كمساعدة للقس شماسة في المسيحية المبكرة، وقال في تصريحٍ “إنّه يضع مسألة سيامة النساء شمّاسات” قيد الدراسة، وهي خطوة اعتبرها البعض خطوة جريئة لكسر الهيمنة الذكوريّة على الإكليروس في الكنيسة الكاثوليكية.

قبطيات في أستراليا والولايات المتحدة الأميركية قمن بإنشاء صفحة بالإنكليزية على موقع فيسبوك لإجراء تغييرات إيجابية للمرأة القبطية والمطالبة بإقرار رسامة المرأة شمّاسة في الكنيسة

وصرحت مصادر كنسية لـ”العرب” بأن السبب الرئيسي في عودة مسألة اهتمام بعض القيادات الكنسية بسيامة الشماسات إلى دائرة الضوء الآن هو انصراف الفتيات عن الكنائس المتشددة من الأرثوذكس والكاثوليك ولجوؤهن لكنائس البروتستانت.

وأوضحت أن الفتيات في بلاد المهجر تُقبلن على الكنيسة لشعورهن بأن لهن دورا، وتعلمهن مفردات الشعب في القداس الإلهي، وتخصيص زيّ موحد لهن لتعرفن منذ حداثتهن أن الكنيسة تحظى بزي معيّن وغطاء للرأس.

غير أن هذا التشجيع البابوي من جانب بابا الفاتيكان لتفعيل دور النساء أجج استياء تيار التقليديين داخل الكنيسة، بل وحتى الليبراليين منهم أبدوا تحفظا في الإفصاح عن آرائهم. ورأى كثيرون أن شماسية النساء ستتسبب في انشقاق الكنيسة، لأنها خلافية وخطر كبير بالنسبة إلى الرافضين لكهنوت النساء، وربما كان هذا السبب الرئيسي في عدم البت في الموضوع إلى الآن بالرغم من اجتماعات اللجنة المُشكلة من قبل البابا فرنسيس.

وقال مصدر كنسي لـ”العرب”، رفض ذكر اسمه غاضبا، “من وقت لآخر يطالعنا بعض المدافعين عن كهنوت المرأة أو غيرهم بمواقف غير مقبولة من الكنيسة القبطية الأرثوذوكسية ضد الكتاب المقدس وضد العقيدة وضد طقوس وقوانين الكنيسة، وتلك المطالبات هي موضة وتقليد أعمى لكنائس الغرب، والجواب عليها لا بد أن يكون مقرونا بالاستماع العميق إلى كل رجال الدين باختلاف طوائفهم”.

وأوضح أنه طالما الشخص لا يخدم أي خدمة كهنوتية (شماسية) كانت أو أعلى كالقس أو الأسقف فلا يسمح له بدخول المذبح، وهذا ينطبق على النساء، فعلى مختلف الأصعدة، كتابيا وطقسيا وقانونيا، لا تقر لهن خدمة المذبح المقدس بل هي قاصرة على الشمامسة من الذكور بمختلف رتبهم، ولذا فالشمّاسة تكون خدمتها قاصرة على خدمة المرأة والطفولة.

وأكد لـ”العرب” أن محاولة زجّ المرأة في الكهنوت، عبر الإيحاء لها بأن في ذلك حقوقا مهضومة ومظلومية وقضية، من شأنه أن يقود إلى إلغاء الكتاب المقدس وتفكيكه وتكذيب السيد المسيح، وذلك لكونه لم يأت على تفعيل الكهنوت الأنثوي، فتعاليم الكنيسة المرتكزة على الكتاب المقدس لم تنتدب المرأة في يوم من الأيام إلى أي درجة من الدرجات الإكليريكية الرسمية (الشماسية، الكهنوت، والأسقفية).

وأشار إلى أن الكنيسة المصرية وضعت منهجية في التعامل مع المرأة ومكنّتها من تولي عدة مناصب هامة مثل مرتبة “الخادمة”، وهي عبارة عن سيدة متزوجة أو فتاة لم تتزوج بعد، وتسمح لها الكنيسة بالترقية في ذلك المجال حتى تصل إلى درجة مُشرفة على الخُدام وهو ما يُسمى كنسيا بـ”أمينة الخدمة”، كما تمكن الكنيسة المرأة من الترهّب في أحد الأديرة المُخصصة للفتيات فقط، وتصل المرأة إلى درجة رئيسة الدير.

واعترضت مريم مطر، ناشطة قبطية، على من يقول إن رسامة الشمّاسات بدعة وليست وضعا طبيعيا لتطور دور المرأة في العبادة الطقسية، وأرجعت ذلك إلى التفسير الخاطئ لآيات من الإنجيل وأن الجهل بتاريخ الكنيسة واللاهوت الأرثوذكسي الصحيح يوهم الكثيرين بذلك.

وقالت مطر لـ”العرب” إن الكتاب المقدس لم يقدم الكثير لمساندة فكرة خدمة النساء كشماسات ولكنه أيضا لا يستبعدهن.

وحذرت من أن القبطيات فقدن الرغبة في حضور حصص الألحان وتعلم اللغة القبطية، لأن الكنيسة لا تتيح لهن الفرصة لممارسة ما يتعلمنه في القداس مثل باقي الشمامسة الذكور، وأضافت أنها رصدت العديد من الأسر حديثة الزواج تركت الكنيسة القبطية وذهبت للصلاة في كنائس لطوائف أخرى مثل (السريان والروم والروس)، لأنها تفضل عند إنجابها أن ينشأ أطفالها في بيئة لا تفرق بين الولد والفتاة في خدمة القُدّاس.

كاتبة مصرية

20