المرأة تتوق إلى المساواة مع الرجل في عيدها العالمي

السبت 2014/03/08
المرأة تعمل في أشق المهن من أجل توفير قوتها

لندن - ذكر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الذي يوافق 8 مارس من كل سنة أن "البلدان التي تكون فيها نسبة المساواة بين الجنسين أكبر يكون نموها الاقتصادي أفضل، والشركات التي تولي أمور قيادتها لعدد أكبر من النساء يكون أداؤها أحسن، واتفاقات السلام التي يشترك في إعدادها عدد أكبر من النساء تكون أدوم أثرا، والبرلمانات التي يشغل مقاعدها عدد أكبر من النساء تسن تشريعات أكثر في القضايا الاجتماعية الرئيسية، كالصحة والتعليم ومناهضة التمييز ومؤازرة الطفولة. وثمة إذن دليل واضح على أن تمتع المرأة بالمساواة، يحقق التقدم للجميع".

وتتخذ احتفالات هذه السنة شعار "حق المساواة هو تقدم للجميع"، حيث أن المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وتمتعها بكامل حقوق الإنسان والقضاء على الفقر هي أمور حاسمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويشدد على الدور الحيوي للمرأة بوصفها عاملا مهما من عوامل التنمية.

ومع اقتراب الموعد النهائي لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية في عام 2015، تعتبر الأمم المتحدة أن هذا اليوم يمثل فرصة لاستعراض التحديات والإنجازات التي تحققت في تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية في القضايا التي تخص المرأة والفتاة.

وفي السياق ذاته أكدت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، بومزيلي ملامبو نتشوكا، على أن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة يشكل مناسبة لتجديد الالتزام الجماعي بتعزيز المساواة بين الجنسين.

وأشارت إلى أن هذا “اليوم يشكل مناسبة مثالية لتجديد الالتزام ببذل جهد أكبر لتشجيع المساواة بين الجنسين، نساء ورجالا وشبابا وقادة دول ومجتمعات وزعماء دينيين وقادة تجاريين”. وأوضحت أن "المساواة بين الجنسين تعتبر مرادفا للتقدم الحاصل ليس فقط لدى النساء، بل لدى الجميع".

وبيّنت ملامبو نتشوكا قائلة: “في هذا اليوم، سنحتفل مع شعوب العالم قاطبة بالتقدم الحاصل لصالح النساء، لاسيما حقوق النساء، وتمكين المرأة، والمساواة بين الجنسين”، مستدركة بأن “التقدم الحاصل يظل بطيئا وغير متساو وفي بعض الحالات النساء والفتيات يواجهن تحديات جديدة أكثر تعقيدا”.

ما دامت المساواة بين الجنسين تحقق التقدم للجميع دعونا نحقق تقدما أكبر وأكثر جرأة من خلال العمل على تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية القادمة

واعتبرت المسؤولة الأممية أن تمكين النساء والفتيات ودعم مشاركتهن الكاملة، يمكن أن يساعد على حل أعظم التحديات في القرن الحادي والعشرين، وقالت “إننا سنجد حلولا دائمة للعديد من المشاكل التي نواجهها في عالمنا، وسنتصدى بصفة جوهرية للتحديات الكبرى مثل الفقر وانعدام المساواة والعنف ضد النساء والفتيات وانعدام الأمن”.

كما أشارت إلى أن تعزيز مشاركة النساء كقوة عاملة يساهم في النمو الاقتصادي، وأكدت على أنه “إذ ما أنهينا الفقر بين النساء، سنتمكن من الحد من الفقر المدقع في العالم بدرجة كبيرة”.

وكشفت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة أنه من خلال ضمان “تمدرس الفتيات لفترة أطول وحصولهن على تعليم ذي نوعية جيّدة، سيمكن النساء الشابات من أداء دورهن الكامل في المجتمع وبناء أسر ومجتمعات وديمقراطيات أقوى”.

هذا وأكدت الأمم المتحدة في وقت سابق على أنه بالرغم من هروب نحو مليار شخص من الفقر المدقع في السنوات الـ20 الماضية وانخفاض وفيات الأطفال والأمهات بنسبة النصف تقريبا، لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لمعالجة عدم المساواة وضمان الحقوق والكرامة للجميع، وخاصة في صفوف النساء والأطفال.

هذا وصرّح الأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك، بمناسبة إطلاق تقرير المؤتمر الدولي للسكان والتنمية بالقول “إن هدفنا هو ضمان حقوق وفرص متساوية إلى الجميع للقضاء على الفقر المدقع ووضع العالم على مسار التنمية المستدامة”.

بومزيلي ملامبو نتشوكا: المساواة بين الجنسين تعتبر مرادفا للتقدم ليس فقط لدى النساء

وعلى الرغم من الاهتمام البالغ الذي تلقاه المرأة من الأمم المتحدة ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بحقوقها، إلا أنها لم تستطع الحصول على حقوقها كاملة، ومازالت تعاني من مظاهر عديدة للتمييز ضدها في أغلب الدول، وفق ما أكده تقرير عن أوضاع المرأة في العالم ساهمت فيه نساء من 150 دولة،على أن الأحوال المعيشية لكثير من النساء في العالم، أصبحت أكثر قسوة خلال السنوات العشر الماضية منذ أن وافق مؤتمر الأمم المتحدة للمرأة والسكان الذي عقد في بكين، على العمل من أجل المساواة والتنمية الاقتصادية، وأكدت تقارير صادرة عن الأمم المتحدة على التمييز ضد المرأة، حيث أشارت إلى أن أغلبية الفقراء في العالم من النساء، بنسبة تتراوح بين 60 و70 بالمئة، كما تشكل النساء ثلاثة أرباع نسبة الأميين في العالم، والبالغ عددهم 876 مليونا، كما تتعرض الكثيرات منهن لأشكال مختلفة من العنف مثل الاتجار أو الاغتصاب أو الحرمان من الميراث أوالإكراه على الزواج.

وعلى الرغم من دورها المحوري في جميع المجتمعات ومختلف العصور، إلا أن وضعها الاجتماعي ما انفك يتدهور في العديد من البلدان مقارنة بالرجل. ويعتبر اليوم العالمي للمرأة مناسبة تنتهزها النساء في جميع أنحاء العالم، لتسليط الضوء على مشاغلهن والأخطار التي تحوط بحقوقهن ومعركتهن في الدفاع عن وجودهن.

21