المرأة في الصحراء المغربية تقف في الصفوف الأولى بالمسيرة الخضراء

الأحد 2016/11/06
المرأة الصحراوية المغربية كانت في مقدمة المتطوعين لتحرير الصحراء المغربية

الرباط - أظهرت المرأة الصحراوية المغربية منذ أعلن الملك الراحل الحسن الثاني في شهر نوفمبر من سنة 1975 عن انطلاق المسيرة الخضراء السلمية بهدف استرجاع الصحراء المغربية، حسا وطنيا ووعيا بواجباتها نحو بلادها.

وتفصل المغاربة أيام قلائل عن الاحتفال بهذه التظاهرة الجماهيرية، التي برهنت فيها المرأة الصحراوية المغربية عن مساندتها للقضية جنبا إلى جنب مع الرجل. وقد كان للمرأة الصحراوية مشاركة كبيرة وفعالة، بحيث كانت في مقدمة المتطوعين لتحرير الصحراء المغربية من الاستعمار الأسباني.

وضمت قائمة المناضلين المشاركين في المسيرة منذ انطلاقها أسماء عدد من النساء وقفن بقوة وإصرار في الصفوف الأولى وتركن بصماتهن في النضال الوطني التطوعي، وأصبحن رمزا من رموز المرأة المغربية في جل المجالات.

ومن بين هؤلاء النسوة نذكر ميلودة بيسكوس ومقتاني السعدية، والمناضلة والفاعلة الجمعوية لالة السعدية نعيم العلوي.

ورسخت المرأة الصحراوية مشاركتها في المسيرة الخضراء في أذهان المغاربة، من خلال عدم تخلف سيدة حامل عن المشاركة ليفاجئها المخاض فأطلقت اسم مسيرة على مولودها.

وكان دور المرأة الصحراوية في هذه المسيرة محور نقاش خلال شهر أكتوبر الماضي ضمن فعاليات الأيام التضامنية مع الشعب الصحراوي.

وشهد لها بما تركته من آثار بينة في المقاومة من خلال تقديمها لأعمال تطوعية من ضمنها بناء المدارس والمستشفيات، والحضور القوي في العديد من المجالات من بينها التعليم والصحة.

والأهم من ذلك أن المرأة الصحراوية مثلت الحافظ للهويّة الثقافية من خلال تربية الناشئة على الالتزام بواجباتهم تجاه المسيرة ولقنتهم مبادئ الدفاع عن القضية.

وهذه المشاركة الفعالة لم يقابلها مجتمعها الصحراوي وتقاليده بالرفض، فقد حظيت المرأة الصحراوية أمّا أو أختا أو زوجة أو حبيبة بمكانة رفيعة، وسواء أكانت المرأة مطلّقة أو أرملة فمقامها محفوظ لدى مجتمعها.

حتى أن الشعر الحساني لا يخلو من القصائد التي تمجد المرأة المطلقة، كما أن اللهجة الحسانية لا تحتكم على أمثلة تحط من قدر المرأة أو تقلل من شأنها أو تجرح كرامتها.

اقرأ أيضا:

الصحراوية تنسج لنفسها مكانة متميزة

أيقونة المجتمع الحساني

20