المرأة في عيدها، بأي حال عدت يا عيد

السبت 2014/03/08
حقوق المرأة من أولويات المرحلة الانتقالية في مصر

بيروت – يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة في الثامن من شهر مارس من كل عام، وهو يوم يتيح فرصة للنساء للاحتفاء بإنجازاتهن والتفكير في القضايا الشائكة التي مازلن يواجهنها. وترنو المرأة العربية في هذا اليوم بالخصوص إلى نيل حقوقها والوصول إلى تحقيق المساواة بينها وبين الرجل.

حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون العالم على العمل لمنح النساء حقوقهن وتحقيق المساواة بينهن وبين الرجال.

وقال بان في رسالة وزعها أمس مكتب الأمم المتحدة في بيروت بمناسبة “اليوم العالمي للمرأة” الذي يصادف اليوم السبت ” فلنعمل سويا في سبيل منح النساء حقوقهن وتمكينهن وتحقيق المساواة بينهن وبين الرجال، بموازاة جهودنا من أجل القضاء على الفقر وتعزيز التنمية المستدامة”.

وأشار إلى أنه “تحققت مكاسب مهمة من خلال توفير التعليم الأساسي للفتيات والتمثيل السياسي للمرأة، غير أن التقدم المحرز ما زال بطيئا ومتفاوتا”.

وأضاف أن الطفلة التي تولد اليوم “سوف تظل تتعرض لعدم المساواة والتمييز أيا كان الموطن الذي تعيش فيه أمها. ومن واجبنا المشترك أن نكفل لها الحق في أن تعيش في مأمن من العنف الذي تتعرض له امرأة واحدة من كل ثلاث نساء في العالم”.

وفي المغرب ركزت المرأة المغربية في الاحتفال بيومها على المجال القضائي، حيث دعت بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والأسرة والتنمية الاجتماعية المغربية، القضاة المغاربة إلى الاجتهاد القضائي لتحقيق المساواة بين الرجال والنساء.

وقالت في ندوة حول “حقوق المرأة المغربية على ضوء الاجتهادات القضائية”، أمس الأول بالعاصمة الرباط إن “المقتضيات الدستورية الخاصة بالمساواة والمناصفة بين الرجال والنساء، ومكافحة كل أشكال التمييز بينهما، تضع القضاة أمام مسؤوليتهم، وذلك باعتماد مقاربة جديدة في العمل تتخذ بعين الاعتبار موضوع المساواة في أحكامهم، من خلال الاجتهاد القضائي”.

ومن جهتها قالت رئيسة جمعية “النساء القاضيات” عائشة الناصري، في الندوة إن المغرب من البلدان العربية والإسلامية الأولى التي منحت المرأة حق الولوج إلى سلك القضاء، وكان ذلك سنة 1963 في وقت لم يكن المجتمع المغربي يتقبل أن يرى امرأة قاضية تحكم بين الرجال”.

نساء يتسوقن في أحد شوارع نيودلهي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة

وتقول الحكومة المغربية إنها تسعى من خلال هذه الخطة إلى تحسين الأوضاع الحقوقية للمرأة في المغرب، التي “ما زالت تتسم بالهشاشة وعدم التكافؤ والإقصاء”، وأن العنف الذي تتعرض له النساء يمثل أحد أشكال “الانتهاك لحقوق الإنسان”.

أما في بلاد الرافدين فقد أعلنت النساء العراقيات الحداد في عيد المرأة العالمي احتجاجًا على سن القانون “الجعفري” للأحوال الشخصية، حيث أكدن أنه ينتهك حقوق المرأة والطفولة تحت اسم الزواج.

وأثار القانون الجديد موجة رفض شعبية كبيرة لما تضمنه من بنود وصفت بأنها تغبن حقوق المرأة والطفل معا وتشكل تراجعا خطيرا في بناء الدولة المدنية وتعزز من الطائفية التي عاثت فسادا بين أطياف الشعب العراقي منذ سنوات عدة.

ومن جهتها أوضحت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في العراق السيدة فرانسيس غاي، أن تحقيق المساواة للمرأة “فيه تقدم للجميع، وقد أثبتت النساء العراقيات المرة تلو الأخرى أن أصواتهن دفعت إلى سياسات سليمة لدعم السلام وتعزيز التنمية المستدامة”.

وعن الوضع الخاص للنساء الفلسطينيات اللواتي تنتهك حقوقهن كل يوم، أصدرت “الشبكة الأورو- متوسطية لحقوق الإنسان” بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، تقريراً جديدا تحت عنوان “حقوق النساء الفلسطينيات في إطار علاقات الاتحاد الأوروبي مع كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية”.

وعلى الرغم من أن النساء الفلسطينيات يشكلن مجموعة واحدة، إلا أنه غالباً ما يُنظر إليهن إما كجزء من الأقلية الفلسطينية في إسرائيل، أو كجزء من المجتمع الفلسطيني الخاضع للاحتلال الإسرائيلي، ما يحجب هويتهن الجماعية وشواغلهن كنساء فلسطينيات، حسب بيان للشبكة حول التقرير.

ويدرس التقرير مسألة التمييز ضد النساء الفلسطينيات كمجموعة متكاملة، ويظهر كيف أن التفريق بينهن يؤدي إلى إضعاف حقوقهن كمجموعة.

كما يتناول التقرير التحديات التي تواجهها جميع النساء الفلسطينيات، مثل الحق في الحصول على الرعاية الصحية والتعليم وفرص العمل والإسكان وتكوين الأسرة والمشاركة السياسية، إضافة إلى العنف ضد النساء في كل من إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة. وإلى جانب ما تعانيه النساء الفلسطينيات من تمييز بوصفهن جزءا من الأقلية الفلسطينية في إسرائيل، ومن العيش في ظل الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، فإنهن يعانين أيضاً من التمييز القائم على النوع الاجتماعي الذي تمارسه كل من السلطة الفلسطينية والحكومة التي تقودها حماس في غزة.

ورغم أن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة يعد مناسبة لتكريم المرأة والتأكيد على دورها المهم في العائلة والمجتمع إلا أن المرأة في العالم العربي لا تزال تكافح من أجل الحصول على حقوقها الأساسية. لذا نتمنى في هذا العيد الذي يكرم المرأة وتضحياتها أن تتساوى مع الرجل في حقوقها وواجباتها وأن تصدر قوانين جديدة لتحميها وتدافع عنها.

20