المرابطون يتبنون هجوم باماكو الدامي

الأحد 2015/03/08
خمسة قتلى بينهم فرنسي وبلجيكي في هجوم باماكو

نواكشوط- تبنت جماعة المرابطين الجهادية التي يتزعمها الجزائري مختار بلمختار، في تسجيل صوتي الهجوم الذي اوقع خمسة قتلى ليل الجمعة السبت في باماكو.

وقال ناطق باسم هذه الجماعة في التسجيل الصوتي "اننا في جماعة المرابطين نعلن تبنينا للعملية الاخيرة في باماكو وقد قام بها فرسان المرابطين الشجعان ثأرا للنبي محمد من الغرب الكافر الذي قام بشتم نبينا والاستهزاء به وثأرا لمقتل الاخ احمد التلمسي" الذي قتله الجيش الفرنسي في ديسمبر. واضاف ان الجماعة ستبث تفاصيل اضافية في وقت لاحق.

والتلمسي المولود في تاركنت شمال شرق مالي، عربي اسس "حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا" التي اندمجت في 2013 مع تنظيم مختار بملختار الذي يعد مدبر عملية احتجاز الرهائن في موقع ان امناس في الجزائر في يناير 2013. وقد حمل التنظيم الجديد اسم "المرابطون".

وتبنى المتحدث ايضا عمليات اخرى من بينها محاولة اغتيال الجنرال محمد عبد الرحمن ولد ميدو في 26 يناير "لتورطه في حرب المجاهدين". وولد ميدو هو ضابط عربي ظل في الجيش المالي في ازمة 2012.

وادى اطلاق نار في مطعم في منطقة يرتادها اجانب في باماكو الى مقتل خمسة اشخاص هم فرنسي وبلجيكي وثلاثة ماليين، وذلك في اول هجوم يستهدف غربيين في العاصمة المالية التي تتعرض لتهديد الجهاديين منذ 2012.

واعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان الفرنسي القتيل يدعى فابيان غيومار (30 عاما). وكان يقيم في باماكو منذ 2007 حيث يعمل لحساب شركة اميركية متخصصة في بناء الشقق الفاخرة بحسب ما اوضح صديق له تعرف على جثته.

اما البلجيكي فكان عسكريا سابقا مسؤولا عن الامن في بعثة الاتحاد الاوروبي في مالي واب لولدين وفق مصدر دبلوماسي

وتشهد المنطقة الصحراوية بشمال مالي هجمات متكررة بعدما استعادت القوات الفرنسية السيطرة على أراض من متمردين انفصاليين ومقاتلين على صلة بالقاعدة. لكن هذا هو أول هجوم من نوعه منذ سنوات بالعاصمة الواقعة في جنوب البلاد. ويثير الهجوم مخاوف من أن تصبح العاصمة هدفا لهجمات المتشددين.

وقالت الحكومة إن ثلاثة ماليين قتلوا في الهجوم على مطعم لا تيراس الذي يتردد عليه الأجانب. وقال مسؤول أمني كبير إن الهجوم بدأ في حوالي الساعة الواحدة صباحاوأصيب فيه تسعة أشخاص.

وقال ضابط شرطة كبير يدعى فالاي كانتيه "كان هناك شخصان مسلحان وملثمان. اقتحم أحدهما مطعم لا تيراس وفتح النار على الناس. ثم ركب سيارة كان ينتظره فيها الآخر."

وأضاف "وأثناء هروبهما في شارع مجاور أطلقا النار على بلجيكي كان أمام منزله فقتل. ووجدا سيارة تابعة للشرطة على مسافة قريبة وألقيا قنبلة فقتل السائق."

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني إن من بين القتلى الخمسة في الهجوم ضابط أمن بلجيكي كان يعمل مع بعثة الاتحاد الأوروبي في مالي.

واعتقل شخصان بعد وقت قصير من الهجوم لكن مصدرا أمنيا قال في وقت لاحق انه ليس من المعتقد وجود صلة لهما بالحادث.

وقال منجي حمدي المبعوث الخاص لبعثة حفظ السلام في مالي التابعة للأمم المتحدة إن التقارير الاولية تشير إلى أن خبيرين دوليين في خدمة مكافحة الألغام التابعة للأمم المتحدة أصيبا في الهجوم.

وذكر بيان من القيادة الدولية للقوات المسلحة السويسرية إن اثنين من الجيش السويسري أصيبا ونقلا إلى مستشفى وهما في حالة مستقرة لكنها حرجة. وأضاف أن احدهما يعمل بخدمة مكافحة الألغام التابعة للأمم المتحدة والآخر في مهمة لتقصي الحقائق.

ويقع المطعم في واحد من أكثر الشوارع ازدحاما بالنسبة للحياة الليلية في باماكو. وزار رئيس مالي إبراهيم أبوبكر كيتا الموقع اليوم السبت وتعهدت حكومته بالقصاص من المهاجمين.

وفي باريس قال مكتب الرئيس فرانسوا هولوند إن الرئيس تحدث مع كيتا وإنهما اتفقا على اتخاذ "إجراءات مشتركة" جديدة لتعزيز الأمن في مالي. ولم يذكر البيان أي تفاصيل.

وسيطرت القوات الفرنسية على شمال مالي قبل عامين مما أدى إلى تشتت المتشددين في انحاء المنطقة. لكن الهجمات تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة في الوقت الذي تتجه فيه الحكومة والمتمردون الانفصاليون نحو التوصل إلى اتفاق سلام.

وشكل الجهادي البارز مختار بلمختار جماعة "المرابطون" وهو يعد هدفا لقوة مكافحة التمرد الفرنسية في المنطقة والتي تضم أكثر من ثلاثة آلاف جندي. وتطارد القوات الفرنسية المتشددين المرتبطين بتنظيم القاعدة في منطقة الساحل والصحراء.

ووقعت حكومة مالي اقتراح سلام مبدئيا الأحد بهدف إنهاء القتال مع الانفصاليين الشماليين ولكن المتمردين الذين يقودهم الطوارق طالبوا بمزيد من الوقت قبل قبول أي اتفاق.

1