المراحيض وثورة الشركس تفسدان "أفضل أولمبياد في التاريخ"

الثلاثاء 2014/02/11
منشآت سوتشي الرياضية تستقطب آلاف التغريدات

سوتشي- “أولمبياد سوتشي.. ملح على جرحنا”.. هكذا وصف نشطاء شركس دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الثانية والعشرين، التي افتتحت الجمعة، على ملعب “فيشت” في سوتشي الروسية. وقبل الافتتاح نشطت حملات إلكترونية تعرف بتاريخ الشركس وحملات الإبادة التي تعرضوا إليها في روسيا القيصرية.

واستخدم الناشطون مواقع التواصل الاجتماعي لنشر معلومات عن تاريخ المدينة المطلة على البحر الأسود، والتي اعتبرها الشركس عاصمة لهم قبل أن يجبرهم الجيش القيصري الروسي على الهجرة منها بعد هزيمة الشركس عام 1864.

واستقطب هاشتاغ #NoSochi2014 آلاف التغريدات التي تساءلت عن معنى الروح الرياضية بعد تشييد روسيا المنشآت الرياضية فوق الجثث. وكتب مغرد “أرض الأجداد التي ارتكبت فيها مذابح بحق الشركس بنيت فوقها الملاعب لمحو كل دليل على أثار الجرائم الروسية”. واعتبر ناشطون أن الألعاب التي تجري في الذكرى 150 لتهجير أجدادهم إهانة لذكراهم.

وتتراوح التقديرات لإجمالي عدد الجاليات الشركسية حول العالم بين ثلاثة وخمسة ملايين. ويؤكد مؤرخون أن سوتشي كانت موقع أول إبادة جماعية. وكانت الحرب مع روسيا القيصرية قد أجبرت غالبية الشركس، وغالبيتهم من المسلمين السنة، على الهجرة من بلادهم في شمال القوقاز في القرن 19، حيث انتقلوا إلى ولايات السلطنة العثمانية في ذلك الوقت، خاصة تركيا والأردن وسوريا ولبنان ومصر.

من جانب آخر، انتشرت “صور فضائحية” تناقلها صحفيون متواجدون في موقع الحدث أكدوا من خلالها “عجز روسيا عن توفير ظروف إقامة جيدة لوفود وزوار مدينة سوتشي”.

ونشرت الصور في هاشتاغ #sotchi2014، وأثبتت وفق بعضهم عكس ما تبجح به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وما أكده رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ، بأن “مدينة سوتشي مستعدة لاستضافة أفضل دورة للألعاب الأولمبية الشتوية في التاريخ”. وأكدت الصور وجود مراحيض عدة في غرفة مشتركة، والأغرب من ذلك “وجود مقاعد مخصصة للمتفرجين في مراحيض فنادق سوتشي!

وبث صحفيون فيديوهات من غرفهم تبين الحالة المزرية للغرف ولقسم الرياضة واللياقة البدنية في أحد فنادق سوتشي! كما أكد بعضهم أنهم عادوا إلى غرفهم فوجدوا أبوابها مشرعة”. وفي تعليق مرفق بصورة كتب مغرد أنه “على النزلاء تركيب الفوانيس بأنفسهم”. وكتب مغرد أن قسم الاستقبال في الفندق غير مبلط في حين أن صور بوتين ترحب بهم.

وقالت صحفية “إنه بعد أن حلت مشكلة المياه… أصبح النزلاء يواجهون مشكلة الكهرباء وأن شحن حواسيبهم يكاد يفرغ”. كما انتقد بعضهم وجود التعليمات باللغة الروسية فقط.

19