"المراسلة الحاضنة" تثير انقساما بين المصريين

الأحد 2015/04/12
لمياء حمدين منزعجة من الانتقادات

القاهرة - ساعات قليلة ودعوة مفاجئة حوّلت حياة الإعلامية الشابة لمياء حمدين مراسلة قناة (أون تي في) المصرية من اليأس المفرط إلى التفاؤل العريض، بعد أن تلقت مكالمة هاتفية من الرئاسة المصرية تدعوها للقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وجاءت الدعوة مكافأة لها على الالتزام بعملها، بعد انتشار صورتها وهي تحمل طفلها خلال تأدية عملها.

وبدأت القصة عندما قادت الصدفة محمد عبدالناصر، وهو صحفي تحت التدريب، لرؤية لمياء أثناء تأدية عملها في الشارع، وهي تحمل طفلها يوسف (عمره 18 شهرا)، فما كان منه إلا أن التقط صورة لها وضعها على صفحته الشخصية على “فيسبوك” ممهورة بتعليق ساخر يقول “الصحافة مهنة من لا مهنة له”.

وحظيت الصورة خلال ساعات قليلة بمشاهدات مرتفعة، مصحوبة بحالة من الجدل الصاخب حول موقف المراسلة.

ووضع المتعاطفون مع لمياء صورتها حاملة طفلها كبروفايل شخصي لهم، ودشنوا أكثر من هاشتاغ كان أبرزها # كلنا_لمياء، # المراسلة الأم، # بنت _بـ100 رجل، وربطوا بينها وبين النائبة الإيطالية ليسيا رونزولي، التي كانت تصطحب طفلتها فيكتوريا (18 شهرا) إلى جلسات البرلمان الأوروبي.

وفي المقابل تعرضت حمدين لنقد لاذع من كثيرين رأوا أن تصرفها يفتقد إلى المهنية، ولم يجدوا في التشابه بين تصرفها مع تصرف النائبة الإيطالية سوى تقليد الأجانب في الأمور السيئة.

وأقلق الجدل المتصاعد المراسلة الشابة على وظيفتها خوفا من أن تبادر إدارة القناة التي يملكها رجل الأعمال الشهير نجيب ساويرس إلى الاستغناء عنها، فكتبت رسالة بعثت بها لعدد من أصدقائها، وحصلت “العرب” على نسخة منها.

وقالت في الرسالة: ابني كان مريضا وكنت قد تركته في حضانة حلّ وقت إغلاقها قبل أن أنتهي من عملي، ما جعلني أصطحبه معي إلى الشارع لأصور تقريرا، مشيرة إلى أنها انزعجت بشدة ممن هاجموها، وأن كل ما تخشاه أن تفصلها القناة التي تعمل بها.

ورغم أن القناة التي تعمل بها منذ حوالي تسع سنوات لم تصدر بيانا حول حقيقة موقفها، إلا أن بعض المصادر رجحت لـ”العرب”، أن ساويرس أذكى من أن يقوم بالاستغناء عن المراسلة، خصوصًا بعد الشهرة الواسعة التي حققتها للقناة.

وتعاطفت ميرفت التلاوي، رئيس المجلس القومي للمرأة، مع حمدين، متسائلة: ماذا كانت ستفعل هذه الأم، هل كانت تترك ابنها في الشارع أم تترك عملها؟

من جانبه اعتذر محمد عبدالناصر الذي التقط الصورة، قائلًا لها عبر فيسبوك “أعتذر عما بدر مني وليس عيبًا أن يعترف الإنسان بخطئه”.

والطريف أن المراسلة الصحفية ندا إمام عبدالعال التي تعمل بقناة فضائية أخرى، أقرت خلال دفاعها عن موقف لمياء، أنها تصطحب هي الأخرى طفلتها أثناء عملها، وأن صوتها ظهر في خلفية تقارير صحفية قامت بتصويرها من قبل في الشارع.

1