المراعي السعودية تضخ 560 مليون دولار في فرعها المصري

الاثنين 2014/06/23
بيتي التابعة لمجموعة المراعي السعودية وبيبسي الأميركية تعتمد أحدث التقنيات في استثماراتها المصرية

القاهرة – أعلنت شركة المراعي السعودية عن خطط لمضاعفة استثماراتها في مصر بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال السنوات الخمس المقبلة وقالت إنها تسعى لزيادة حصتها في قطاع العصائر والألبان في مصر من نحو 20 بالمئة الى نحو 35 بالمئة خلال تلك الفترة.

قال الرئيس التنفيذي لشركة المراعي السعودية أكبر منتج ألبان في الخليج إن شركته ستضخ عبر شركة “بيتي” التابعة لها استثمارات جديدة بقيمة 560 مليون دولار في مصر خلال السنوات الخمس المقبلة على مرحلتين.

وقال عبدالرحمن الفضلي الرئيس التنفيذي للمراعي في مؤتمر صحفي عقد في القاهرة أمس “سنستثمر نحو 560 مليون دولار إضافية في مصر خلال السنوات الخمس المقبلة على مرحلتين لإنشاء مصنع جديد للعصائر ومزرعتي ألبان والتوسع في مراكز التوزيع".

وأوضح الفضلي أن مجلس إدارة المراعي وافق بالفعل على المرحلة الاولى من الاستثمارات بقيمة 350 مليون دولار.

يذكر أن شركة بيتي تابعة للشركة الدولية للألبان والعصائر المملوكة لشركة المراعي السعودية بنسبة 52 بالمئة وشركة بيبسي كولا الأميركية بنسبة 48 بالمئة.

وكانت الشركة الدولية للألبان والعصائر دفعت 115 مليون دولار لشراء حصة 100 بالمئة في “بيتي” في عام 2009.

وأضاف الفضلي “لدينا ثقة في الاقتصاد المصري على المدى القريب والمتوسط والبعيد… المناخ الاستثماري مشجع جدا هنا في مصر ولا نبالي بأية ظروف طارئة حدثت خلال الفترة الماضية".

وتسعى مصر لتعزيز اقتصادها الذي تضرر جراء اضطرابات أمنية وسياسية أدت إلى نزوح المستثمرين الأجانب وعزوف السياح منذ انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بحسني مبارك.

وفي وقت سابق اليوم قال محمد بدران الرئيس التنفيذي لبيتي في مقابلة مع رويترز “سنستثمر في إنشاء مصنع العصائر الجديد وتوسعة المصنع الحالي وزيادة أسطول سيارات التوزيع وأماكن البيع والتوزيع وإنشاء مزرعة تضم 5000 بقرة".

عبدالرحمن الفضلي: "لدينا ثقة في الاقتصاد المصري على المدى القريب والمتوسط والبعيد"

وأضاف أن بيتي “سنستثمر نحو 210 مليون دولار أخرى في إنشاء مزرعة اخرى ستكون الأكبر في مصر تضم نحو 20 ألف بقرة من أجل زيادة الاعتماد على المنتج المحلي في الألبان… وهذا يتوقف على توفير الحكومة المصرية لقطعة أرض مناسبة لإنشاء المزرعة الكبرى".

وتعمل مصر على تغيير عدد من قوانين الاستثمار وتذليل العقبات من أجل تشجيع المستثمرين الأجانب على العودة من جديد للاستثمار في مصر بعد فرار عددا منهم إثر انتفاضة يناير 2011. وأوضح بدران في المؤتمر الصحفي أن المزرعة الاولى ستكون في مدينة السادات على مساحة 750 فدانا والمزرعة الثانية ستكون في الوادي الجديد بعد توفير الحكومة قطعــــة أرض تصل مساحتها إلى 15 ألف فدان.

وقال بدران إن أغلب الاستثمارات الجديدة ستمول من خلال المراعي وبيبسي وجزء آخر من خلال قروض من البنــوك المحلية والدولية.

وتابع “سنضخ خلال الأسبوعين المقبلين 66 مليون دولار كأول دفعة في الاستثمارات والخاصة بعام 2014 وستكون عبر زيادة رأس مال الشركة.

وأضاف أن استثماراتنا في السنوات الخمس الماضي “بلغت نحو 175 مليون دولار وأن شركة بيتي تنمو بنحو 38 بالمئة سنويا… نحن في المركز الثاني من حيث الحصة السوقية محليا في مصر ما بين ألبان وعصائر وزبادي. ونستهدف مبيعات بقيمة 210 مليون دولار خلال العام الحالي".

وتنافس بيتي في السوق المحلية شركات مثل جهينة المصرية ودانون الفرنسية.

محمد بدران: "نسعى لزيادة حصة "بيتي" في مصر إلى 35 بالمئة خلال 5 سنوات

وأضاف بدران أن “حصتنا السوقية الآن تبلغ 20 بالمئة ونسعى لزيادتها إلى 35 بالمئة خلال الخمس سنوات المقبلة".

والمراعي السعودية هي أكبر شركة ألبان خليجية وشركة بيبسي كولا الاميركية هي ثاني أكبر شركة في العالم لصناعة المشروبات الخفيفة.

وقال بدران إننا “متفائلون جدا بمستقبل مصر وبيتي… في أصعب الظروف التي مررنا بها كانت نسب النمو في بيتي من أعلى مستويات النمو بين الشركات المملوكة لشركة المراعي وبيبسي على مستوى العالم".

في هذه الأثناء قال أشرف سلمان وزير الاستثمار المصري الجديد أمس إنه يهدف إلى وصول الاستثمار الأجنبي المباشر إلى عشرة مليارات دولار خلال السنة المالية المقبلة وإلى 14 مليار دولار خلال ثلاث سنوات.

وبلغ الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر 3 مليارات دولار في السنة المالية التي انتهت في يونيو 2013 وهو ما يقل بنحو مليار دولار عن السنة السابقة.

وقد ارتفع خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الحالية التي بدأت مطلع يوليو 2013 الى نحو 4.4 مليار دولار، بحسب سلمان الذي أكد أن للاستثمار الأجنبي المباشر تأثير سحري على توفير الوظائف وتقليص الفقر.

وأضاف سالمان في مقابلة مع قناة (سي بي سي) التلفزيونية المصرية الخاصة إنه يريد اجتذاب مزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال إجازة قانون لمساعدة قطاع الأعمال وتقليص البيروقراطية. ولمح سالمان أيضا إلى أنه لا يعتزم الغاء قرار اتخذته الدولة في وقت سابق بفرض ضريبة جديدة نسبتها عشرة في المئة على الأرباح الرأسمالية والتوزيعات النقدية في البورصة والتي أدت لهبوط البورصة المصرية لمستوى قياسي.

وقال إن هذه المسألة نوقشت مع السوق قبل اتخاذ القرار. وأشار إلى أن السوق ارتفعت بعد سريان القانون.

11