المرافئ الرئيسية في فنزويلا تحت سلطة الجيش

الأربعاء 2016/07/13
مادورو يلقي سبب الأزمة على المعارضة

كراكاس - وضع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، يوم الثلاثاء، الموانئ البحرية الرئيسية الخمسة في البلاد تحت سلطة الجيش، في محاولة منه لحل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها فنزويلا.

وقال مادورو عبر التلفزيون الحكومي إثر لقائه وزير الدفاع فلاديمير بادرينو "لقد أخذنا اليوم خمسة مرافئ رئيسية في البلاد هي غوانتا ولا غويرا وبويرتو كابيلو وماراكايبو وغواماشي".

وأضاف أنه شكل "سلطة موحدة لكل من هذه المرافئ الخمسة" وعين الجنرال افرين فيلاسكو لوغو رئيسا للهيئة البوليفارية للمرافئ، الإدارة الحكومية المسؤولة عن إدارة جميع الأنشطة المرفئية في فنزويلا.

وأوضح مادورو أن الحكومة تأمل "من خلال هذه التعيينات وهذه السيطرة المدنية والعسكرية على هذه المرافئ (...) أن يبدأ العمل فيها كما ينبغي".

ولفت مادورو إلى أنه أمر بانتشار الجيش منذ الاثنين في المرافئ والمطارات والمؤسسات، مؤكدا أن هذا الانتشار كشف وجود "فوضى وانعدام للنظام"، معتبرا أن هذا الأمر يشجع على "الفساد".

وكان مادورو قرر يوم الاثنين إزاء النقص الخطير في المواد الغذائية والأدوية الذي تعاني منه البلاد بأن يتولى مع وزير الدفاع "القيادة التامة لتموين البلاد"، وأوضح أن الوزراء باتوا تحت سلطة "القيادة الرئاسية المدنية والعسكرية".

وأعرب مادورو عن "الأمل في فرض النظام والسلطة في كل مجالات الاقتصاد" وذلك للتصدي لما أشار إليه بأنه "تخريب" من قبل المعارضة الساعية لإطاحته، واضاف "انها حرب".

وكان الرئيس الفنزويلي قد أمر يوم الاثنين بوضع اليد على مصنع شركة كيمبرلي-كلارك الاميركية في البلاد، مطبقا تهديده بالتدخل ازاء المصانع التي توقف انشطتها بسبب الازمة الاقتصادية.

وأعلن، السبت الماضي، مصنع كيمبرلي كلارك في ماراكاي، المدينة الواقعة على بعد حوالي مئة كلم غرب كراكاس، انه سيوقف انتاجه من منتجات النظافة الشخصية بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية.

ويعتبر مادورو أن المشاكل الاقتصادية الحالية تندرج ضمن مخطط خصومه لإضعاف سلطته.

وادى انخفاض أسعار النفط إلى انهيار اقتصاد فنزويلا التي تستورد كل ما تستهلكه تقريبا. ولم تعد البلاد تملك الموارد المالية الكافية لتغطية مصاريفها. كما اختفت حوالي 80% من المواد الأولية بشكل شبه تام من الأسواق، بحسب هيئات خاصة.

وتعتمد فنزويلا، العضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك)، بشكل كبير على احتياطاتها من النفط والغاز اللذين يشكلان 96 بالمئة من صادرات البلاد. وتملك اكبر احتياطي من النفط في العالم يقدر بأكثر من 300 مليار برميل.

وتشهد البلاد حربا سياسية بين السلطة التنفيذية والمعارضة التي تريد اجراء استفتاء من اجل رحيل الرئيس نيكولاس مادورو عن السلطة قبل انتهاء ولايته.

ومادورو وريث وخلف هوغو تشافيز الذي تولى رئاسة فنزويلا من 1999 إلى وفاته في 2013، وقائد اليسار المتشدد في اميركا اللاتينية.

1