المراقبة الدقيقة تجنب الحامل المخاطر

الخميس 2014/03/06
ضرورة الاهتمام بالرضيع إثر ولادته مباشرة

مراكش - قال رئيس قسم الشؤون المهنية بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس الدكتور محمد سعيد بلقاضي، إن المراقبة الطبية للمرأة أثناء فترة الحمل تساهم بشكل فعال في تفادي المضاعفات الشديدة التي تصاحب عملية الوضع، وكذلك التقليص من حالات الولادة المستعصية.

وأبرز بمناسبة إطلاق حملة وطنية للوقاية من مخاطر وفيات الرضع بالمغرب تحت شعار "لننقذ 10 آلاف رضيع"، أهمية التحسيس بهذا الأمر، لكون أنّ أعدادا كبيرة من النساء الحوامل لا يقمن بمراقبة الحمل.

وأشار الدكتور بلقاضي، من جانب آخر، إلى أنه يتعين إحاطة مرحلة الولادة بمستوى عال من النظافة والمحافظة على الصحة من خلال غسل اليدين لتفادي انتقال الميكروبات إلى الرضيع، وتعقيم الأدوات المستعملة لقطع الحبل السري.

وأضاف أن إشكالية تفادي انتقال الميكروبات إلى الرضيع غير واردة بالمستشفيات، نظرا لإدراك العاملين بها لأهميّة هذا الأمر، غير أن مثل هذه المخاطر تكثر أثناء الولادة داخل المنازل أو بواسطة المولّدات التقليديات أو داخل بعض دور الولادة التي لا تتوفر فيها الإمكانيات الكافية.

وأبرز، في هذا السياق، الأهمية البالغة التي يكتسيها التحسيس بالنظافة والتكفل بالرضيع في الساعات الأولى من ولادته من أجل ضمان بقائه على قيد الحياة في ظروف ملائمة. وبخصوص عامل التدفئة، سجل المسؤول الطبي أن الاختلاف الحاصل بين درجة الحرارة داخل بطن الأم وحرارة المحيط الخارجي قد يتسبب في وفاة الرضيع، مما يؤكد أهمية الاعتناء بمسألة الحرارة أثناء فترة الوضع حتى لا يكون لها تأثير سلبي، وفي بعض الأحيان مميت، على المولود.

وأشار إلى أن العديد من الرضع يفارقون الحياة بسبب ظاهرة الحرارة، ولاسيما في الأوساط التي لا تتوفر على الظروف المواتية، من قبيل المنزل أو دور الولادة التي تنقصها مكيفات.

ويشدد بلقاضي على أهمية عامل التنفس الذي يتطلب من المشرفين على الولادة أخذه بعين الاعتبار أثناء الوضع، من خلال تنقية أنف وأذني الرضيع بمجرد إطلالته على هذه الدنيا، كي لا تتسبّب المواد التي كانت مترسبة فيها داخل بطن الأم في وفاته.

ويشار إلى أن الحملة الوطنية للوقاية من مخاطر وفيات الرضع بالمغرب التي تم إطلاقها الثلاثاء الماضي بالدار البيضاء تطمح إلى التقليص بحوالي 75 في المائة من مخاطر وفيات الرضع والأمهات، من خلال خطوات بسيطة حتى تتم عملية الولادة في ظروف حسنة.

17