المراهقة المتأخرة تهدد الرجل بمشكلات اجتماعية وأسرية

الأربعاء 2015/08/12
الأسرة مدعوة إلى مساعدة الرجل على تخطي المراهقة متأخرة

القاهرة - تصنف المراهقة المتأخرة على أنها ظاهرة نفسية، تصيب الرجال والنساء ولكنها تظهر لدى الرجال بصورة أكبر عقب سن الأربعين.

وتؤكد الدراسات أن 25 بالمئة من الرجال يعانون من المراهقة المتأخرة، خاصة مع وجود خلل في العلاقة الزوجية، وعدم التوافق الثقافي والاجتماعي والفكري مع الزوجة، والاستقرار المادي والرغبة في التغيير.

من جانبه، يقول أستاذ الصحة النفسية الدكتور شاهين رسلان، إن مرحلة المراهقة المتأخرة تعتمد على التربية والنشأة، إذ يفتقد الشخص العاطفة والحنان الكافيين في طفولته، لا سيما إذا كان حساسًا، فتترجم في ما بعد حينما يتخطى مرحلة البلوغ والشباب.

ويتابع "المراهقة المتأخرة، لا تعد مرضا نفسيا بقدر ما هي تغير في السلوك ويحتاج إلى تقويم، ومن أهم مظاهرها، الاعتناء بالذات بصورة مبالغ بها في بعض الأحيان، واللجوء إلى الأشياء التي لم تعد تناسب العمر، حيث الملابس الشبابية والموسيقى المختلفة، ومحاولة الاختلاط مع الشباب، ليقنع نفسه أنه لا زال قادرًا على تجديد شبابه".

ويستطرد قائلا “ومن الممكن أن تترجم المرحلة في صورة عاطفة، حيث يسعى الرجل لمصادقة الفتيات الصغيرات، ويحاول التقرب منهن عاطفيا، وهو ما يسبب له المشكلات سواء على المستوى الاجتماعي أو الأسري وقد يتطور الأمر إلى طلاقه من زوجته في قرار سريع يندم عليه في ما بعد".

ويلفت إلى أن المراهقة المتأخرة تؤثر بالسلب في الأسرة بصورة كبيرة، لهذا يجب على المحيطين الاعتناء بالشخص لتفادي تلك المرحلة وتخطيها بسهولة، خاصة أن الشخص ذاته، لا يشعر بأنه يعاني من المراهقة المتأخرة، بل يتباهى بذاته دون الاهتمام بالآخرين.

وينصح رسلان بضرورة استشارة أخصائي نفسي حال التعرض للمراهقة المتأخرة، لمعرفة سبب انسياقه وراء تلك الحيل الانفعالية وضبط حالته النفسية بما يتلاءم مع حياته الحالية، مع التأكيد على ضرورة اعتناء العائله به. ويشير إلى أن تخطي سن الأربعين لا يعني أن الإنسان قد انتهى وإنما يجب التعامل مع هذه المرحلة بصورة طبيعية.

21