المراهقون الكسالى أكثر عرضة للاكتئاب

باحثون يرون أن النشاط البدني يساعد على تحسين الثقة بالنفس ويقلل الإصابة بالالتهابات ويحفز نمو خلايا عصبية جديدة في الدماغ.
السبت 2020/02/29
الحل في النشاط البدني

لندن - أكدت دراسة حديثة أن المراهقين الكسالى أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب من أقرانهم النشطين، مشيرة إلى أن التمارين الخفيفة مثل المشي قد تساعد في تقليل هذا الخطر.

ووجد الباحثون أن مستويات النشاط البدني انخفضت مع تقدم الأطفال في العمر وذلك بعد متابعة أكثر من 4000 شاب من سن 12 إلى 18 عاما.

وأكدوا أن أولئك الذين كانوا أكثر خمولا من عمر 12 إلى 16 عاما كانوا الأكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب في عمر 18.

وعلى العكس كان الأطفال الذين مارسوا نشاطا بدنيا خفيفا أو زادوه على مر السنين أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب عند بلوغهم سن 18 عاما.

وقال آرون كاندولا الذي أشرف على فريق الدراسة وهو من كلية لندن الجامعية في بريطانيا “تشير نتائجنا إلى أنه يجب على الشباب الحد من أسلوب الحياة الخامل وزيادة نشاطهم الخفيف خلال فترة المراهقة… هذا يمكن أن يقلل من خطر الاكتئاب في المستقبل”.

وأضاف “يجب على معظم الأطفال ممارسة أي نشاط لمدة 60 دقيقة يوميا”.

وذكر الباحثون أن النشاط البدني يساعد على تحسين الثقة بالنفس ويقلل الإصابة بالالتهابات ويحفز نمو خلايا عصبية جديدة في الدماغ، مشيرين إلى أن أسلوب الحياة الخامل يتسم بفترات طويلة من الجلوس أو الاستلقاء، مع ممارسة محدودة جدا للنشاط البدني أو عدم ممارسة أي نشاط بدني على الإطلاق.

وتؤكد البحوث العلمية أن البقاء دون حركة لفترة تزيد عن 4 ساعات يوميا يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة.

ويرجع الباحثون خمول المراهقين أساسا إلى التقدم التكنولوجي غير المسبوق، خاصة بعد تطور الهواتف الذكية بالشكل الذي مكن مستخدميها من أداء الكثير من المهام مثل تصفح الكتب أو مشاهدة الأفلام أو حتى التسوق دون أن يكونوا مضطرين لمغادرة المنزل.

ورغم التحذيرات الطبية المستمرة من خطورة قلة النشاط البدني، إلا أن أبرز الدراسات التي تناولت حجم المجهود البدني للمراهقين أشارت إلى وجود 4 من كل 5 مراهقين لا يمارسون نشاطا بدنيا بشكل كاف تبعا لأعمارهم.

وكانت الدراسة التي تعتبر الأولى من نوعها قد أجراها فريق بحث تابع لمنظمة الصحة العالمية. وتضمنت بيانات من 146 دولة على مستوى العالم تم جمعها خلال 15 عاما بداية من 2001 وحتى 2016.

وأشارت هذه البيانات إلى مدى التراجع في النشاط البدني للأطفال والمراهقين حول العالم رغم حجم الجهود المبذولة لحثهم على ممارسة الأنشطة البدنية.

21