المراهق المرح مهدد بالانحراف

الجمعة 2015/08/14
باحثون: اضطرابات المزاج غالبا ما تكون لظروف صعبة مدى الحياة

واشنطن - كشفت دراسة أنجزتها جامعة فرجينيا الأميركية أن الأشخاص الذين يتمتعون بصيت وشعبية كبيرين بين زملائهم في المدرسة، بسبب تصرفاتهم اللافتة للنظر، أكثر عرضة للمعاناة بعد البلوغ، كما رجحت انسياقهم في طريق الانحراف وتعاطي المخدرات، فضلاً عن ارتكاب الأفعال الإجرامية.

وأكدت الدراسة أن الأشخاص الذين يلقبون بأنهم شبان مرحون خلال الفترة المبكرة من سن المراهقة، يعمدون مستقبلاً لإجراء تصرفات أكثر لفتاً للأنظار، للحفاظ على تركيز الأنظار عليهم، بالتالي ينتهي بهم المطاف إلى القيام بتصرفات أكثر حدة.

وبينت الدراسة أن صفة «الشباب الكول» أو المرحين لقيت شعبية كبيرة بين المراهقين، بسبب المسلسلات التلفزيونية عبر وسائل الإعلام، من مثل “فتيات لئيمات”. وفي المقابل حذرت جمعية القلب الأميركية من أن معاناة المراهقين من الاضطراب الاكتئابي يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والشرايين مبكرا، حيث ذكرت دراسة أجريت على أكثر من 7000 شخص دون الثلاثين، أن الاكتئاب كان أحد الدوافع وراء محاولات الإقدام على الانتحار.

وأوضح معد الدراسة بينامين جولدشتاين قائلا: لا يزال الاكتئاب غير معترف به على نطاق واسع بين الشباب الذين يعانون من اضطرابات مزاجية كأحد عوامل الخطر المتزايدة للإصابة بأمراض القلب، في الوقت الذي نأمل فيه أن تكون هذه المبادئ التوجيهية تعمل على تحفيز المرضى وأسرهم ومقدمى الرعاية الصحية للحد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بين هؤلاء الشباب.

ووجد الباحثون أن المراهقين الذين يعانون من الاكتئاب الشديد أو الاضطراب الثنائي القطب هم الأكثر عرضة من غيرهم لعوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك، ضغط الدم المرتفع، وارتفاع الكوليسترول والسمنة ومرض السكر النوع الثاني.

وأكد الباحثون على أن اضطرابات المزاج غالبا ما تكون لظروف صعبة مدى الحياة، ومعالجة مخاطر القلب والأوعية الدموية في وقت مبكر تعتبر بالغة الأهمية لأنها قد تساهم في أن يضمن الجيل القادم من الشباب نتائج أفضل للقلب والأوعية الدموية.

21