المراوحة بين الراحة والحركة خير مضاد لآلام الظهر

الاثنين 2016/03/07
الراحة وحدها لا تقي من آلام الظهر

برلين - يعتقد الكثيرون أن الخلود إلى الراحة كفيل بحماية الظهر من الأوجاع وأنه الخيار الأمثل للحفاظ على استرخائه وسلامته.

لكن الأطباء وأخصائيي العلاج الطبيعي يرون عكس ذلك تماما ويعتبرون أن أفضل طريقة لتجنب الإصابة بآلام الظهر هي استغلال أي فرصة للحركة. وأكدوا أنه لا ينبغي الجلوس طويلا خلال العمل أو حتى عند قيادة السيارة.

وقالت جمعية “الظهر السليم” الألمانية إن الراحة وحدها لا تقي من آلام الظهر؛ فمبدأ عدم الانحناء ورفع الأشياء لا يمثل استراتيجية سليمة لتجنب الإصابة بآلام الظهر.

وأضافت الجمعية أن الاستراتيجية المثلى للوقاية من آلام الظهر تتمثل في التبديل بين الراحة والتحميل على الظهر، مؤكدة أن النشاط البدني يلعب دورا محوريا في تجنب آلام الظهر.

ومن جانبها، أوضحت الجمعية الألمانية للطب الرياضي والوقاية أن الرياضات الصديقة للظهر تتمثل في المشي والركض والسباحة وتمارين اللياقة البدنية وكذلك التمارين المخصصة لعضلات الظهر.

وينصح خبراء الصحة بالإكثار من المشي بأقدام حافية، فهذا يساعد على تصحيح شكل القدم ويساعد على استقرار المفاصل، فمهما كان الحذاء مريحا، فهو يحدث تغييرا في شكل القدم، ما قد يؤثر على العمود الفقري ويؤدي على الإصابة بآلام في الظهر.

الرياضات الصديقة للظهر تتمثل في المشي والركض والسباحة وتمارين اللياقة البدنية

ويوصي الأطباء بالابتعاد عن وضعيات محددة، فالجلوس بشكل مستقيم وشدّ الكتفين نحو الخلف ليس من الضروري أن يكون صحيا، بل يرون أنه من الممكن الجلوس بشكل منحن نحو الأمام أو الاسترخاء، فهذا يساعد على تحريك العمود الفقري.

وشددت الدراسات على تجنب رفع الأوزان الثقيلة، لا سيما إذا تم حملها بطريقة خاطئة، كأن ينحني الشخص في ظل استقامة طرفيه السفليين، ويتناول الوزن الثقيل دفعة واحدة. والأفضل إن اضطر الإنسان إلى حمل وزن ثقيل، أن ينزل إلى الأسفل على طرفيه السفليين ويمسك بالوزن بيديه الاثنتين ويقف تدريجيا مع تمسكه بالوزن، بمعنى آخر أن يرفع هذا الثقل بطريقة انسيابية مع درجة وقوفه. وينطبق التقاط الأشياء التي تقع على الأرض على الوزن الثقيل.

ويذكر تقرير لمعهد روبرت كوخ أن 85 بالمئة من الألمان عانوا ويعانون من آلام الظهر خلال حياتهم. ولا يفرق التقرير بين الرجال والنساء، فالجميع معرض للآلام. وحسب ما تقول مؤسسات التأمين الصحي في ألمانيا، فإن التعرض لآلام الظهر يتسبب في العجز عن العمل لنسبة كبيرة من المصابين به. ويقول الأطباء إن الآلام من الممكن أن تختفي بعد ستة أسابيع تقريبا، أيا كانت أسبابها، إذا ما عالجها المصاب بطريقة صحيحة، ومارس الرياضة وخضع للتدليك الطبي.

وجدير بالذكر أن أكثر من 80 بالمئة ممن أجريت لهم عملية الانزلاق الغضروفي عاودتهم الآلام، حسب ما يقول الجراح مارتين ماريانفوتش، الذي أجرى أكثر من 12 ألف عملية جراحية.

17