المربع الذهبي عربي خالص للمرة الثانية في تاريخ الكنفيدرالية الأفريقية

الصفاقسي التونسي ينعش آماله بلقب رابع، والزمالك المصري ينتظر الفائز من مواجهة الهلال السوداني والنجم الساحلي.
الثلاثاء 2019/04/16
هيمنة كبيرة

بلغ الصفاقسي التونسي ونهضة بركان المغربي والزمالك المصري الأحد الدور نصف النهائي من مسابقة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، ليكون المربع الذهبي عربيا خالصا للمرة الثانية في تاريخ الكنفيدرالية.

تونس – للمرة الثانية في تاريخ الكنفيدرالية الأفريقية يكون المربع الذهبي للبطولة عربيا خالصا، بعد تأهل أندية نهضة بركان المغربي والزمالك المصري والصفاقسي التونسي، بجانب الفائز من النجم الساحلي التونسي والهلال السوداني لنصف النهائي.

وكانت المرة الأولى التي كان فيها نصف النهائي عربيا، في نسخة 2010، بعد تأهل أندية الاتحاد الليبي والفتح الرباطي المغربي والصفاقسي التونسي والهلال السوداني. وتأهل الصفاقسي والفتح الرباطي للنهائي وتوج الفريق المغربي باللقب، بعد الفوز بمجموع المباراتين 3-2.

يذكر أن الكنفيدرالية الأفريقية بدأت رسميا في 2004 ولم يكن هناك مربع ذهبي، وكان يتأهل أول كل مجموعة من دور الثمانية للمباراة النهائية، حتى تم التعديل في نسخة 2009، وبدأ يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني في كل مجموعة.

وكان الصفاقسي أول المتأهلين إلى دور الأربعة بعدما تخطى ضيفه نكانا الزامبي بفوزه عليه إيابا 2-0. وأنعش الصفاقسي الفائز بالمسابقة ثلاث مرات (2007، 2008 و2013) بعد دمج كأس الاتحاد مع كأس الكؤوس عام 2004، آماله بلقب رابع، وتحققت أمنية مدربه الهولندي رود كرول الذي قال بعد الهزيمة خارج الديار “كنت مدربا للفريق عندما أحرز اللقب الثالث قبل ست سنوات، ومن المهم جدا أن نبقى منافسين على اللقب مرة جديدة”.

نصف نهائي نسخة 2010 كان عربيا، بعد تأهل الاتحاد الليبي والفتح الرباطي والصفاقسي التونسي والهلال السوداني

وقال رود كرول “لقد وجدنا صعوبات كبيرة أمام منافس محترم جدا، جاء ليدافع بشراسة عن حظوظه في التأهل”. وأضاف “نكانا أقلقنا كثيرا على امتداد المواجهة لكن فريقي عرف كيف يخرج منتصرا ويكسب تأهله إلى المربع الذهبي ببطولة الكنفيدرالية”. وتابع كرول حديثه قائلا “بعد أن لعبنا مباراة الذهاب في زامبيا، وبعد رحلة شاقة خضنا مباراة الكلاسيكو ضد الأفريقي الخميس الماضي، وكان لقاء صعبا وغير معقول”. وأردف “الكلاسيكو أثر على جاهزية لاعبينا البدنية وأرهقهم كثيرا وهو ما جعلهم لا يظهرون (…) على حقيقة إمكانياتهم، أضف إلى ذلك أن تشكيلتنا تعاني من غيابات عديدة بسبب الإصابات”. وختم كرول “حققنا المهم وفزنا بالمواجهة، حتى وإن كان الأداء غير مقنع، فما يهم هو التأهل إلى نصف نهائي المسابقة الأفريقية”.

دليل قوة

من ناحيته قال منير الجعواني، مدرب نهضة بركان المغربي، إن فريقه لعب بكل تركيز وجدية، خلال الانتصار (5-1) على ضيفه غورماهيا الكيني، في إياب ربع نهائي الكنفيدرالية الأفريقية. وتابع الجعواني، خلال المؤتمر الصحافي بعد المباراة “رغم فوزنا في الذهاب بهدفين دون رد، إلا أننا كنا مركزين، وطلبت من اللاعبين أن يسجلوا مبكرا، لذلك عقدنا مهمة الخصم، مع توالي تسجيلنا للأهداف.. يُحسب لفريقنا أنه عرف كيف يسير المواجهة، ويلعب على نقاط ضعف المنافس”.

وواصل “التأهل إلى المربع الذهبي يعني الشيء الكثير، خاصة أمام خصم لم يكن سهلا، رغم أننا فزنا عليه ذهابا وإيابا، لأن هذا الفريق فاز على الزمالك المصري، ونافسه بقوة في دور المجموعات”.

وختم بقوله “لا يجب الاستهانة بهذا الإنجاز المهم، نهضة بركان يستحق الوصول لأول مرة إلى المربع الذهبي، وسنواصل المغامرة الأفريقية بنفس الحماس”.

وفي السياق ذاته تخطى الزمالك عقبة ضيفه حسنية أغادير، بعد فوز صعب ومثير بنتيجة (1-0)، على ملعب الجيش الثالث بالسويس، ليتأهل الفارس الأبيض إلى الدور نصف النهائي، بعد غياب 4 أعوام منذ نسخة 2015. وينتظر الزمالك الفائز من مواجهة الهلال السوداني والنجم الساحلي التونسي، حيث تأجل لقاء الإياب حتى الـ22 من أبريل الجاري، عقب حسم النجم الذهاب في ملعبه بسوسة بنتيجة (3-1).

الإنجاز الأفضل

Thumbnail

الزمالك تأهل للمرة الثانية في تاريخه لنصف نهائي الكنفيدرالية، وهو أفضل إنجاز له بتاريخ مشاركته في هذه المسابقة، إذ سبق أن بلغ هذا الدور في نسخة 2015 وودع على يد النجم الساحلي التونسي بنتيجة (5-4) بمجموع اللقاءين. وكانت مشاركته الثانية في البطولة مخيبة لآمال جماهيره بوداع مبكر من دور الـ32 على يد ولايتا ديتشا الأثيوبي، وينجح في ثالث مشاركاته بالكنفيدرالية في بلوغ المربع الذهبي للمرة الثانية.

واصل الزمالك تفوقه على الأندية المغربية خلال المسابقات الأفريقية المختلفة، حيث لم يفلح أي فريق مغربي في الإطاحة به من الأدوار الإقصائية، منذ خروجه على يد الجيش الملكي من نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا عام 1985 بركلات الترجيح. وأزاح الزمالك في مسيرته الأفريقية المكناسي من دوري الأبطال 1996، وتفوق على الرجاء في نهائي دوري الأبطال 2002، وتوج بالسوبر الأفريقي 2003 على حساب الوداد.

وعاد الأبيض وأطاح بالمغرب الفاسي من دوري الأبطال 2012، ثم كرر نفس الأمر مع الفتح الرباطي بالكنفيدرالية 2015، وأمام الوداد في نصف نهائي دوري الأبطال 2016. وأخيرا تسبب في وداع كل من اتحاد طنجة وحسنية أغادير لمنافسات دور الـ32 الإضافي، وربع نهائي النسخة الحالية من الكنفيدرالية.

للمرة الثانية في تاريخ نادي الزمالك الأفريقي يحقق الفوز على فريقين من نفس البلد في نسخة واحدة، فقد سبق له الفوز على الصفاقسي التونسي مرتين في مرحلة المجموعات 2015، ثم فاز في النسخة ذاتها على النجم الساحلي بإياب نصف النهائي (3-0). وكرر الزمالك السيناريو في مشاركته الحالية بالفوز على اتحاد طنجة المغربي (3-1) في إياب دور الـ32 الإضافي، ثم حقق فوزا جديدا على بطل مغربي آخر وهو حسنية أغادي.

22