المرجع الشيعي علي فضل الله: المستقبل للمعتدلين وليس للمتطرفين

الجمعة 2016/02/05
فضل الله يدعو إلى تصحيح الصورة المشوهة عن الإسلام

بيروت – دعا المرجع الشيعي اللبناني، علي فضل الله، المسلمين إلى العمل من أجل تصحيح الصورة المشوهة عن الإسلام، الناتجة عن القتل والتدمير تحت عناوين إسلامية، مشددا أنه على المرجعيات الدينية الــواعية اتـــخاذ موقف من الظلم الواقع هنا أو هناك. ورأى أن علاج الأزمات التي تعيشها الأمة الإسلامية يكون بشكل أساسي من خلال اجتماع الدول الأساسية كالسعودية وتركيا وإيران ومصر، مشيرا إلى أن تقدير المصلحة من عدمها للتدخل الإيراني في المنطقة يخضع لطبيعة المعطيات والظروف.

وشدّد فضل الله على أن المرحلة باتت تحتاج أكثر، على المستوى الإسلامي، إلى عمل من أجل إعادة إنتاج صورة الإسلام التي تشوهت… فتحت عنوان الإسلام يُقتل الرجل والنساء والأطفال، وتُدمّر البلدان، داعيا المسلمين إلى الالتقاء من أجل معالجة وتصحيح هذه الصورة.

وتساءل ماذا يبقى للسنة؟ وماذا يبقى للشيعة إذا ذهبت وتشوهت صورة المنطلق الأساسي، الذي هو الإسلام؟ معربا عن ثقته بأن المستقبل سيكون للحوار والوسطيين والمعتدلين، وليس لأولئك الذين يثيرون أجواء العنف والتطرف.

ورأى فضل الله أن الصراع القائم في منطقة الشرق الأوسط صراع سياسي وصراع نفوذ، ولكنه يأخذ أحيانا طابعا مذهبيا أو دينيا، مشيرا إلى أن استخدام الأمور الدينية والمذهبية يكون أكثر تأثيرا وفعالية، وغالبا ما يثور الناس للشأن الديني أكثر من أي شيء آخر.

وأضاف لابد أن نضع الصراع الحاصل في الإطار السياسي، ولابد أن نسعى كي لا يُستثمر الجانب الديني أو المذهبي في الحسابات السياسية، كما هو حاصل بشكل كبير.

وحمّل فضل الله علماء الدين والمثقفين والواعين، مسؤولية العمل على منع مثل هذا الاستثمار، وإبقاء الأمور في إطار الصراع السياسي والنفوذ والمصالح، مضيفا أن تحويل الأمر إلى فتنة مذهبية أو طائفية، سيبقي آثارا مذهبية قد تستمر لزمن طويل، حتى لو انتهى الصراع السياسي، ليتم استحضارها في كل مرحلة، كما نستحضر اليوم ما جرى في التاريخ.

وأوضح فضل الله أن المشاعر الدينية التي تُثار تحفّز الكثير من الشباب على الانخراط في الصراعات أو الانخراط مع هذا الفريق أو ذاك، داعيا إلى ضرورة العمل على حل المشكلات الاجتماعية والاقتصــادية والسياسية، التي تسبب الأزمات وتجعل البعض ينخرط في الإرهاب.

وحـــول مــــوقـــف المرجعيات الدينية من التنظيمات الإرهابية، التي ترفع شعارات الإسلام السنية أو الشيعية، شدد فضل الله على أن من يمتلك القيم الدينية، لا يمكن أن يقبل بأي ظلم، سواء صدر من هذه الجهة أو تلك، مشيرا إلى أن على المرجعيات الدينية الواعية التي تنطلق من قيم الإسلام ـ الواحدة بين السنة والشيعة ـ دون المرجعيات الدينية التي تمثل جهات سياسية تابعة لها، اتخاذ موقف من الظلم.

12