المرح حطم أسطورة "سحب" التقنية التي لا تقهر

الاثنين 2014/12/29
شركات التقنية المتبجحة أصبحت أضحوكة العالم

واشنطن – سؤال يتردد بقوة على المواقع الاجتماعية “كيف لشركة أسّسها بيل غيتس، أسطورة التقنية الرقميّة، لم تستطع أن تحمي نفسها من الاختراق وأن تحمي بيانات الناس على الإنترنت”.

واختتم العام بانهيار ضخم، تمثّل في اختراق “فرقة السحالي” The Lizard Squad، وهي مجموعة من قراصنة المعلوماتيّة، لشبكة الألعاب الإلكترونيّة “بلاي ستايشن نتورك”، و”إكس بوكس لايف” المخصّصة للألعاب الإلكترونيّة التي تقدّمها “مايكروسوفت” في أجهزة “إكس بوكس”.

نعم مايكروسوفت صانعة نظام التشغيل “ويندوز” الذي يدير ما يزيد على 95 % من حواسيب العالم! مايكروسوفت نفسها أيضا التي قدمت تقنية “حوسبة السحاب” باعتبارها حصنا لا يخترق!

وقد بلغ العجز إلى حدّ أن شركة “مايكروسوفت” لم تستطع تحديد موعد لإعادة تشغيل شبكتها مجددا،غير أن مجموعة السحالي أنهت حيرة مايكروسوفت وأعلنت في وقت سابق أمس عن توقف هجومها على شبكتي الألعاب.وأكدت مجموعة “ليزارد سكواد” أن هجمتها ضد شبكتي الألعاب كانت في البداية “للمرح”، إلا أن الهدف تغيّر من المرح إلى كشف الضعف الأمني الذي تعاني منه الشبكتان.

قبل ذلك، انهارت سحابة “آي كلاود iCloud” فخر شركة “آبل”، مما أدى إلى قرصنة صور عارية لعشرات النجمات الأميركيات من الخوادم التابعة للشركة، بعضها التقط بطريقة السيلفي.

ونفت شركة آبل وجود أي ثغرة في أنظمتها، غير أن قرصنة تلك الصور، سجلت سقوطا مدوّيا لادّعاءات الأمان في “سحب” الإنترنت، خصوصا أن الشركة التي تدير “آي كلاود” هي الأعلى صوتا في مزاعم الأمان، إضافة إلى أنها من الأكثر تقدّما في التقنيّة الرقميّة.

يذكر أن حوسبة السحاب هي تطور جديد في التعامل مع أنظمة تقنية المعلومات مثل الكمبيوتر والإنترنت والتطبيقات والبرامج. فلكي تعمل في ملفاتك وبرامجك لن يلزمك توفرها في جهاز الكمبيوتر اللوحي أو الهاتف الجوال أو حتى الكمبيوتر المكتبي بل ستصلك أينما كنت وبأي جهاز يتوفر لديك.

وقبيل ختام السنة، سجّلت الخصوصيّة والأمن على الشبكات انهيارا مريعا مع فضيحة اختراق الكومبيوترات الأساسيّة والخوادم الرئيسيّة لشركة سوني، الصانع الشهير لأجهزة الألعاب الإلكترونيّة “بلاي ستايشن” ومجموعة هواتف “إكسبيريا” وغيرها.

واتهمت الولايات المتحدة الأميركية كوريا الشمالية. غير أن متحدثا قال السبت، وفقا لوكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، إن أوباما دائما “متهور قولا وفعلا مثل قرد في غابة استوائية”.

وقال المصدر إن الولايات المتحدة ربطت عملية القرصنة بكوريا الشمالية دون أي دليل واضح.

ويوافق خبراء متخصصون في الأمن السيبراني وقراصنة محترفون مزاعم كوريا الشمالية.

وأوردت الدايلي ميل عن كيرت ستامبيرغر، نائب الرئيس الأول بشركة الأمن السيبراني (نورس)، قوله “يمكن القول إن ما حدث لابد وأنه ناتج عن أشخاص يعملون بالشركة”.

وعلى المواقع الاجتماعية أصبح المغردون الأميركان يميلون إلى هذه الفرضية، بعدما كانوا قد شنوا حملة انتقادات ضد كوريا الشمالية، خاصة وأنه في كل مرة يبقى “القراصنة” مجهولين، فقط أسماء غريبة متداولة.

وقال بعضهم “الحصول على بعض المرح وقضاء وقت ممتع جعل شركات التقنية المتبجحة أضحوكة العالم”.

19