المرزوقي.. الرئيس الذي إذا تكلم أخطأ

الأربعاء 2013/10/02
السبسي: المرزوقي يتدخل فيما لا يعنيه

تونس – تصف المعارضة العلمانية التونسية الرئيس منصف المرزوقي بأنه "رئيس مهزوز كلما تحدث اهتزت صورته أكثر" وبأنه "عنوان فشل مرحلة الانتقال الديمقراطي" و"المسؤول عن الأزمة الخانقة التي تعصف بالبلاد" و"رمز للعلماني الانهزامي الذي تنكر لماضيه الحقوقي ليرتمي في أحضان الإسلاميين".

ولم يكن هذا "الوصف اللاذع" للمرزوقي، الذي يتولى رئاسة البلاد وفق صفقة بينه وبين رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، محض صدفة ولا هو تحامل على الحقوقي الذي تنكر لرفاقه بل هو وصف جاء نتيجة طريقة تعاطي المسؤول الأول عن البلاد مع الشأن العام لا الداخلي فحسب وإنما الخارجي أيضا.

فقد زج المرزوقي بلاده التي تعصف بها أزمة سياسية واقتصادية في "أزمة دبلوماسية" مع مصر بعد أن تدخل في شؤونها حين دعا أمام الهيئة العامة للأمم المتحدة إلى إطلاق سراح مرسي و"كل السجناء السياسيين".

وقد أثار التصريح الذي يتنافى مع الأعراف الدبلوماسية "امتعاضا" لدى التونسيين حتى أن رئيس حزب نداء تونس الباجي قايد السبسي قال إن المرزوقي "تدخل فيما لا يعنيه".

أما الرأي العام التونسي فإنه يتساءل عن الأسباب التي تدفع بالمرزوقي إلى الاهتمام بالشأن المصري وكان أحرى به أن "يجعل أول اهتماماته الأزمة الحادة التي تعيشها تونس".

غير أن تساؤل التونسيين لا يعدو أن يكون تساؤلا إنكاريا لأنهم على قدر كبير من الوعي السياسي ما يجعلهم مقتنعين تماما بأن رئيسهم المتحالف مع النهضة سليلة الإخوان المصرية يريد أن يصافح الإسلاميين في تونس وخارجها من أجل ضمان موقعه السياسي.

ولا يتردد الرأي العام التونسي في تحميل المرزوقي فشل مرحلة الانتقال الديمقراطي في البلاد نتيجة غياب أي دور فاعل لرئيس نزعت كل صلاحياته ليبدو "عنوانا للفشل".

ويقول المحللون إنه خلال أكثر من عامين من تجربة حكم الإسلاميين الفاشلة وما رافقها من "أزمات" نأى المرزوقي بنفسه عن اتخاذ أي موقف ينتصر للتونسيين في معركتهم ضد مشروع النهضة بل على العكس كان حريصا على تعزيز علاقاته بها حتى أنه فتح قصره لإخوانها من الجماعات السلفية والجهادية.

1