المرزوقي.. الرئيس المهزوز يترشح لرئاسة تونس

الأربعاء 2014/11/05
تصريحات المرزوقي أثرت على علاقة تونس بمحيطها الخارجي

تونس – تحفل مواقع التواصل الاجتماعي بنقد لاذع للرئيس التونسي المنتهية ولايته المنصف المرزوقي بسبب سعيه إلى الرئاسة مجددا بعد الأخطاء التي تركتها تجربته في قصر قرطاج.

ويقول ناقدو المرزوقي إنه قد يصلح لمهمة أخرى في الدولة كأن يكون ناطقا رسميا أو مدير تشريفات، لكنه لا يصلح أبدا لمهمة رئيس دولة حيث يتطلب ذلك مواصفات خاصة هو أبعد ما يكون عنها.

وما يؤكد ذلك، وفق ما أشار هؤلاء النقاد، أن المرزوقي سبق أن حرض على “التمرد” على الدولة وعدم منحها الثقة أو تصديقها، وهو رئيس، وهي دعوة غريبة لرجل غريب يرفض إيتيكات الرئاسة، ويصر على أن يكون رئيسا بكل الطرق والوسائل مثلما قال في افتتاح حملته الانتخابية السبت الماضي.

وكان “المؤقت” مثلما يصفه جمهور الغاضبين على سياسته، رد على مجموعة من الغاضبين الذين دعوه إلى الرحيل، بأن قال إنه باق على قلوبهم، في إشارة تحد للناخبين أمام مركز اقتراع بمدينة سوسة (شرق) بمناسبة الانتخابات التشريعية الأخيرة.

واستغرب سياسيون ونشطاء في المجتمع المدني هذا الرد، وقالوا إنه يتنافى والأعراف السياسية، والعلاقة بين السياسيين وناخبيهم، فكيف بعلاقة رئيس دولة بمواطنين يختلفون معه في الرأي.

ولم ينس التونسيون أن المرزوقي، ومنذ اللحظات الأولى لرحيل الرئيس السابق زين العابدين بن علي أعلن أنه سيترشح للرئاسة، رغم أن دماء من سقطوا في الأحداث لم تجف.

ويقول مقربون منه قبل عودته إلى تونس في بداية 2011 إنه كان يؤكد أن اللحظة قد حانت ليحكم، وهو ما يفسر تحالفه مع النهضة رغم تناقض الأفكار والقناعات، فضلا عن أنه ظل صامتا أمام ما جرى من تعد على حقوق الإنسان على أيدي نهضاويين أو متشددين قريبين من النهضة، وأنه كان دائما يلجأ إلى التبرير ليحافظ على التحالف ومن ثمة على كرسي الرئاسة.

ويتحدث نشطاء على مواقع التواصل عن المرزوقي بكثير من السخرية، قائلين إن ظهوره ارتبط بإعلان الحداد وحضور الجنازات خاصة جنازات منتسبي الأمن والجيش الذين سقطوا في مواجهة المجموعات المتشددة في ظل رئاسته.

من جهة ثانية يتهمه سياسيون كثيرون بأنه أفسد علاقات تونس الخارجية خاصة مع دول عربية كانت العلاقات معها قوية، وأن ذلك تسبب في هجرة الاستثمارات والسياحة، لا لشيء إلا ليتباهى المرزوقي بكونه حقوقيا يبدي رأيه دون حساب أي مصلحة، بما في ذلك مصلحة البلاد التي يحكمها.

وتدخل المرزوقي في شؤون داخلية لدول عربية مثل مصر، حيث وقف ضد ثورة الثلاثين من يونيو 2013 التي شارك فيها ملايين المصريين، ونصّب نفسه محاميا عن الإخوان، وأساء إلى مصر في الأمم المتحدة.

وما يزال قطع العلاقات مع سوريا يثير غضب فئات كبيرة من التونسيين خاصة الذين لهم أقارب يقيمون هناك أو من لهم مصالح تجارية، ويقول هؤلاء إن المرزوقي فكر فقط في مصالح النهضة وقطر وتركيا والإخوان الذين يعادون نظام الأسد ولم يفكر في مصلحة تونس.

1