المرزوقي يؤجج نار الفتنة في تونس بخطاب التقسيم والكراهية

السبت 2014/11/29
خطاب يؤجج الصراعات ويقسم البلاد

تونس - دقت الأوساط السياسية التونسية ناقوس الخطر من تصاعد حدة خطاب الفتنة الذي ساد المشهد السياسي خلال الأيام الثلاثة الماضية، مما ساهم في بروز دعوات لتقسيم البلاد غذتها رياح صفراء أحدثها أصحاب الرايات السوداء.

وتعالت الأصوات المُحذرة من تداعيات هذا الخطاب الذي بدأ يدفع في اتجاه إدخال البلاد في المحظور خدمة لأجندات خارجية تريد الإبقاء على تونس هشة ورخوة حتى يسهل استمرار الهيمنة على قرارها السيادي.

وترافقت هذه التحذيرات مع رصد تزايد التحركات المريبة لبعض الجمعيات التي تنشط في دائرتي حركة النهضة الإسلامية المحسوبة على الإخوان، وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي أسسه الرئيس المنتهية صلاحياته منصف المرزوقي.

واتخذت تلك التحركات منحى تصاعديا وسط خطاب تقسيمي خطير بدأ يتراكم على وقع تصريحات ومواقف منصف المرزوقي قبل وبعد الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية، التي اتسمت بالتحريض وشيطنة الآخر عبر جملة ثورية جوفاء سرعان ما تحولت إلى وقود لإشعال نار الفتنة.

وأثارت تصريحات المرزوقي المدعوم من حركة النهضة الإسلامية، ريحا باتت تُنذر بنسف أسس العملية الديمقراطية التي تشهدها البلاد، وتُهدد وحدة النسيج الاجتماعي، وإدخاله في دوامة الانقسام على قاعدة الانتماء القبلي والجغرافي.

عبدالناصر العويني: النهضة تستعين بكل أدواتها لإيصال مرشحها

وبدأت مفاعيل هذه الريح في التراكم حتى أصبحت بمثابة كرة الثلج المتدحرجة في جنوب البلاد، وعلى صفحات التواصل الاجتماعي، حيث لم يتردد الوجه الإسلامي المعروف أحمد الورغمي في “التبشير” بحرب أهلية بين أهالي الجنوب، وبين من وصفهم بـ”قوة الشر من أزلام البورقيبية”، في إشارة إلى أنصار الباجي قائد السبسي.

وذهب الورغمي المحسوب على حركة النهضة بعيدا في خطابه التقسيمي، حيث لم يتردد في نشر خارطة جديدة لما وصفها بـ”دولة الجنوب”، ومع ذلك لم تُعقب الحركة على هذه النزعة الانفصالية الخطيرة.

وتنظر الأوساط السياسية بكثير من القلق لمثل هذه التطورات التي رأى فيها القيادي في الجبهة الشعبية عبدالناصر العويني مُقدمة لأمر مُفزع يتعين على السلطات القضائية والأمنية والعسكرية التصدي له.

وقال لـ”العرب” إن خطاب الفتنة “بدأ يبرز منذ تولي الترويكا برئاسة النهضة الحكم، وصولا إلى اللعب بالنار”، على حد تعبيره.

وتوقع أن يواصل الرئيس المؤقت المنتهية صلاحياته منصف المرزوقي هذا الخطاب الذي يرتكز على “التقسيم والتشطير وإحياء الفتنة”، لأنه يعتقد أن مثل هذا الخطاب هو الذي سيمكنه من الفوز.

وحذر من أن الإعلام القطري “بدأ في النفخ في الخطاب التقسيمي في تونس بشكل خطير، ما يعني أن النهضة، ومن ورائها قطر، تستعمل كل الأدوات لإيصال مرشحها للرئاسة التونسية”.


إقرأ أيضا:


قائد السبسي يتعهد بإصلاح ما أفسده المرزوقي

1