المرزوقي يتعلل بأحداث غزة ليقف على أعتاب القطريين

السبت 2014/07/26
المرزوقي لم يفوت أي مناسبة للدفاع عن القيادة القطرية ضد انتقادات التونسيين

تونس- كثّف رئيس الجمهورية التونسية المؤقت، المنصف المرزوقي، اتصالاته بقطر للبحث مع أميرها التطورات الإقليمية والدولية وفي مقدمتها أوضاع الفلسطينيين في قطاع غزة، وهو ما يؤكد حسب مراقبين سعيه الدائم إلى التقرب من القيادة القطرية واستغلال كل المناسبات والفرص للاستنجاد بها.

بحث الرئيس التونسي المؤقت محمد المنصف المرزوقي، أمس، مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، هاتفيا، “آخر التطورات الإقليمية والدولية وفي مقدمتها تطورات أوضاع الفلسطينيين في قطاع غزة”.

وأكدت وكالة الأنباء القطرية، أن الشيخ تميم تلقى اتصالا هاتفيا من المرزوقي، “استعرضا الرئيسان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، إضافة إلى مناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية”.

وكان أمير قطر قد تلقى اتصالين هاتفيين من المرزوقي، صباح ومساء السبت الماضي، تم خلالهما “مناقشة آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية والتصعيد الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة”.

في هذا السياق انتقد عدد من المراقبين مواقف المرزوقي واعتبروا أنه يتعلّل بالعدوان الإسرائيلي على غزة ليكثّف اتصالاته بقطر خاصّة وأن العديد من مواقفه الدبلوماسية المتعلقة بالقضايا الإقليمية والملفات الدولية تعبّر بوضوح عن إرادة السلطة القطرية، مذكّرين بقراره قطع العلاقات الدبلوماسية مع سوريا والذي يدل حسب اعتقادهم على ولائه للقطريين الضالعين كما أثبتته الأحداث في تمويل التنظيمات الجهادية في سوريا وليبيا والعراق أيضا.

وأكد خبراء أن الرئيس التونسي المؤقت يعتمد في مواقفه وممارساته الرسمية على الأطروحة القطرية فيما يتعلّق بالسياسة الدولية والتي بيّنت فشلها بعد العزلة الدبلوماسية التي يعانيها القطريون سواء في مصر أو ليبيا أو اليمن أو سوريا أو الخليج العربي.

يذكر أن المرزوقي طالب على “لسان السلطات القطرية”، بإطلاق سراح الرئيس المصري السابق محمد مرسي مما تسبب في استياء ونقد لاذع من قبل السلطات المصرية، حيث اعتبروه تدخلا في الشأن المصري وبقيت تداعيات ذلك الموقف إلى حد الآن منعكسة على العلاقات التونسية المصرية.

مواقف المرزوقي الدبلوماسية المتعلقة بالقضايا الإقليمية والدولية تعبر بوضوح عن إرادة السلطة القطرية

ويستغل المرزوقي كل مناسبة أو فرصة متاحة للتقرب من قطر وإعلان الولاء لأميرها بصريح العبارة، فقد سبق وأن قال، إثر تسلمه مبلغا قيمته 28.8 مليون دولار من الأموال التونسية المسترجعة، “كل من يتطاول على قطر بالسب والشتم عليه أن يتحمل مسؤوليته أمام ضميره وأمام القانون”، مندّدا بمواقف منتقدي قطر التي قال، إنها تساهم بمالها من أجل استرجاع الأموال التونسية المنهوبة.

وأثارت تصريحاته جدلا واسعا، حيث قام العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” على وجه الخصوص بشنّ حملة أسموها “حملة التطاول على قطر” كرد فعل على ما قاله.

وأفادت تقارير إخبارية متطابقة أن دولة قطر تعمل جاهدة على أن يكون محمد المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية من جديد خلال الانتخابات الرئاسية القادمة، وذلك عبر الضغط على حركة النهضة الإسلامية لترشيحه كمرشح توافقي للانتخابات، حيث لم تكشف الحركة وإلى اليوم عن اسم مرشّحها لانتخابات الرئاسة.

ولم يكتف المرزوقي وحده بالتقرب من قطر سواء بتبني مواقفها الدبلوماسية أو بالكتابة في موقع قناة الجزيرة القطرية بمقابل مادي، فقد اشتهر عدد من قيادات حزبه “المؤتمر من أجل الجمهورية” بقربهم من القيادة القطرية ومنهم الأمين العام للحزب عماد الدايمي، حيث يترأس شقيقه منعم الدايمي جمعية “قطر الخيرية” التي تنشط بتمويل قطري في تونس، كما يدير شقيقهما الأكبر منير الدايمي مركز الجزيرة للتدريب والتطوير في قطر.

وفي سياق متصل دعا، أمس، حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد جميع القوى السياسية ومكونات المجتمع المدني إلى مقاطعة دعوة رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي للخروج في مسيرة التضامن مع غزة.

وأكد عضو المكتب السياسي للوطد، منجي الرحوي، أن دعوة المرزوقي للخروج في مسيرة للتضامن مع غزة في نفس الليلة التي يُحيي فيها التونسيون الذكرى الأولى لاغتيال المعارض البارز محمد البراهمي، هي محاولة للتشويش على تظاهرات الذكرى الأولى.

2