المرزوقي يحدد مناطق "الحرب على الإرهاب" في تونس

السبت 2013/10/26
المخاوف تتزايد من الإرهابيين

تونس - أصدر الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي قرارا جمهوريا يقضي بإحداث ما لا يقل عن تسع مناطق عمليات عسكرية في البلاد في إطار الحرب على الإرهاب، وذلك في وقت تتواصل فيه جلسات الحوار الوطني للخروج من الأزمة السياسية الحادة.

ويأتي قرار المرزوقي ، الذي نشر السبت في بيان من رئاسة الجمهورية ، في اعقاب اجتماع للمجلس الأعلى للأمن القومي الذي يضم الرئاسات الثلاثة وكبار القادة العسكريين والأمنيين.

كما يأتي القرار في ظل توتر العمليات الارهابية في انحاء متفرقة من البلاد والتي أوقعت خلال النصف الثاني من الشهر الجاري تسعة قتلى وخمسة جرحى في صفوف قوات الحرس الوطني والشرطة.

وتشمل مناطق العمليات العسكرية أساسا منطقة سيدي علي بن عون بمحافظة سيدي بوزيد التي اوقعت ستة قتلى في صفوف الحرس الوطني، وجبل الطوال بمدينة قبلاط التابعة لمحافظة باجة والتي اوقعت قتيلين من قوات الحرس، اضافة الى مناطق اخرى جبلية يشتبه بتحصن عناصر "إرهابية" فيها.

وبدأ سريان القرار الجمهوري الجمعة حتى نهاية العمليات بهذه المناطق.

وأوقفت السلطات الأمنية في تونس المتهم الرئيس في العملية "الارهابية" التي أودت بحياة شرطي وجرح آخر في مدينة منزل بورقيبة التابعة لمحافظة بنزرت شمال البلاد.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي السبت إن وحدات خاصة من مكافحة الارهاب تمكنت ليل الجمعة/السبت من القاء القبض على المتهم الرئيسي في العملية الارهابية التي حدثت في 23 من الشهر الجاري بالمدينة. كما أوقفت الوحدات عنصرا آخرا شارك في العملية وحجزت السيارة التي تم استخدامها في العملية.

وانطلقت الجمعة جلسات الحوار الوطني بين الإسلاميين الحاكمين والمعارضة لتسوية الأزمة السياسية التي يتخبط فيها هذا البلد، على خلفية أعمال عنف متطرفين اسلاميين، وذلك بعد ثلاثة اشهر من الارجاء واثر التزام رئيس الوزراء بالاستقالة.

ومن شأن هذه المباحثات أن تؤدي إلى تسوية أزمة سياسية تشل البلاد من نهاية يوليو إثر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في جريمة نسبت إلى التيار السلفي الذي تضاعفت هجماته منذ ثورة يناير 2011.

وتتهم المعارضة الاسلاميين بالتهاون في قمع التيار السلفي ومحاولة الحد من الحريات المكتسبة منذ الثورة.

ومع بدء الحوار يبدأ العد العكسي لاستقالة الحكومة التي تقودها حركة النهضة.

وتنص خارطة الطريق على ان يتم خلال الجلسة الاولى من المباحثات "الإعلان عن القبول بتشكيل حكومة كفاءات ترأسها شخصية وطنية مستقلة لا يترشح أعضاؤها للانتخابات القادمة تحلُّ محلّ الحكومة الحالية التي تتعهد بتقديم استقالتها (...) في أجل أقصاه ثلاثة أسابيع من تاريخ الجلسة الأولى للحوار الوطني".

1