المرزوقي يخيب آمال التونسيين عبر رسائل طمأنة للجهاديين

الخميس 2014/05/08
المرزوقي يزور المنطقة العسكرية المغلقة ويعد بالعفو عن الجهاديين

تونس - وعد الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي، بالعفو عن جهاديين متحصنين بجبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر، إن سلموا أنفسهم إلى السلطات، لكن شرط ألا يكونوا قد تورطوا في قتل التونسيين.

وقال المرزوقي في خطاب ألقاه أمام جنود خلال زيارته إلى المنطقة العسكرية المغلقة في جبل الشعانبي، أمس الأوّل، “رسالة إلى المغرر بهم إن كانت أياديكم غير ملوثة بالدماء ولم تقتلوا تونسيين فإن باب الصفح مفتوح”، مضيفا بالقول “لقد غرروا بكم اتركوا أسلحتكم وعودوا إلى شعبكم”.

وتابع “قررنا في (اجتماع) مجلس الأمن (التونسي) الأخير أن تكون هناك قوانين للعفو والصلح على كل من لم يقتل تونسيا”.

ويتعقب الجيش والأمن، في جبل الشعانبي، منذ سنة 2012، مسلحين تقول السلطات إنهم مرتبطون بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وأنهم خططوا لقلب نظام الحكم بالقوة ولإقامة “إمارة إسلامية” في تونس.

وأدى انفجار ألغام زرعها المسلحون في جبل الشعانبي إلى مقتل وإصابة عناصر من قوات الأمن والجيش، وكان المسلحون قد قتلوا، في كمين، 8 جنود ثم جردوهم من أسلحتهم وأزيائهم العسكرية وذبحوا خمسة منــهم في حادثة هزت الــرأي العــام في تونس.

ويرى مراقبون أنّ المرزوقي، خيّب آمال التونسيّين بخصوص ملّف الإرهاب، الذّي يعدّ ملفّا محوريّا يهدّد الأمن القوميّ للبلاد، كما يرون أنّه لم يقم بجهود ملموسة للحدّ من نشاط المجموعات الإرهابيّة ومحاصرتهم للقبض عليهم لأنّه يكتفي في كلّ مرّة بإلقاء خُطب شفاهيّة ليس من شأنها أن تجتث الإرهاب أو تحدّ منه.

ويأتي قرار الإعلان عن عفو يخصّ الجهاديّين المتحصّنين بجبال الشعانبي والمورّطين في أعمال عنف ممنهجة، ضمن قرارات متتالية ومكثّفة أصدرتها رئاسة الجمهوريّة للعفو سنويا وفي كلّ مناسبة رسمية تقريبا عن آلاف السجناء. ويعتبر مراقبون أن العفو التشريعيّ كان سببا في تصاعد أعمال العنف والشغب في تونس وفي انتشار الجريمة المنظمة.

وأصدر الرئيس التونسي، في الشهر الماضي، قرارا جمهوريا بجعل جبل الشعانبي «منطقة عمليات عسكرية مغلقة»، وجبال السمامة والسلوم والمغيلة وخشم الكلب والدولاب وعبد العظيم، المتاخمة للشعانبي، «منطقة عسكرية».

وعزت وزارة الدفاع هذا الإجراء إلى تنامي نشاط شبكات الجريمة المنظمة في تجارة الأسلحة والذخيرة والمخدرات وتهريب المواد الخطرة عبر الحدود، واستعمال السلاح ونصب الكمائن والألغام غير التقليدية ضد العناصر العسكرية والأمنية، بالإضافة إلى «تضاعف التهديدات من قبل التنظيمات الإرهابية المتمركزة.

2