المرزوقي يدخل سباق الرئاسة طامحا إلى ولاية ثانية

الأحد 2014/09/21
المرزوقي يسعى للبقاء في قصر قرطاج

تونس - مازال السباق إلى كرسي الرئاسة في تونس على أشده، مع الإعلان عن دفعة جديدة من المترشحين، من بينهم الرئيس المنصف المرزوقي الذي قدم، أمس السبت، أوراق ترشحه إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

ولم يفصح المرزوقي عن قراره بالترشح إلى السباق الرئاسي حتى آخر لحظة لكن حزبه “المؤتمر من أجل الجمهورية” أكد في مناسبات كثيرة أن رئيس الحزب ومؤسسه ستكون له الأولوية في الترشح “لاعتبارات أخلاقية”.

وصرح الرئيس التونسي عقب تقديمه لترشحه أمام صحافيين “أقدم ترشيحي انطلاقا من مشروع للاستقلال الوطني والدفاع عن حقوق التونسيين”.

وقال إن “القضية الثانية هي الدفاع عن الحقوق والحريات للتوانسة وهي الأهداف السياسية للثورة ثم الأهداف الاقتصادية والاجتماعية خاصة التنمية الشاملة في المناطق المحرومة.”

وأعرب عن خشيته من دخول ما أسماه بـ”المال الفاسد” في العملية الانتخابية، قائلا: “أخشى ما أخشاه على هذه الانتخابات ليس الإرهاب رغم ما يمكن أن يسدده من ضربات لأني أعرف أن الشعب التونسي قادر على تحملها وسيواصل ولكن هو دخول المال الفاسد بقوة لإفساد هذه الانتخابات.”

ويعد المرزوقي (7 يوليو 1945) الحليف الأبرز لحركة النهضة الإسلامية، وقد شهدت فترة رئاسته عديد الاضطرابات الاجتماعية، وتدهور المقدرة الشرائية للمواطن، وارتفاع منسوب الإرهاب فضلا عن الاغتيالات السياسية التي لم تعرفها البلاد قط.

وأمام هذا الرصيد من النكسات لا يتوقع المتابعون ومراكز سبر الآراء أن يتمكن الأخير من بلوغ ولاية ثانية، في ظل السخط الشعبي على كيفية إدارته لشأن البلاد خاصة على الصعيد الأمني باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة.

يذكر أن المرزوقي كان قد اعتلى كرسي قرطاج بأغلبية أصوات الائتلاف الحاكم ( حركة النهضة، المؤتمر من أجل الجمهورية، حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات) إثر انتخابات المجلس الوطني التأسيسي عام 2011 ليبقى في المنصب لأكثر من ثلاث سنوات خلال فترة الانتقال الديمقراطي.

ويسعى الرئيس الحالي هذه المرة إلى تولي دفة الرئاسة بأصوات الناخبين مباشرة، وسط إمكانية كبيرة لأن يحظى بدعم حليفته النهضة، التي خيرت عدم تقديم مرشح لها من داخل الحركة، كما لم تعلن إلى حد الساعة عن دعمها لأيّ مرشح من خارجها في انتظار توضح الرؤية وتوجهات الرأي العام بشأن الأقرب لتولي المنصب.

وستنظم تونس انتخابات تشريعية في 26 أكتوبر المقبل تليها انتخابات رئاسية في 23 نوفمبر. وللمشاركة في التصويت، يتعين على الناخبين تسجيل أسمائهم على لوائح المقترعين.

2