المرزوقي يرفض ترك كرسي الرئاسة

الثلاثاء 2014/02/25
مراقبون: المرزوقي يعرف أن العودة إلى قصر قرطاج مهمة مستحيلة

تونس – رفض الرئيس التونسي المؤقت التعهد بالاستقالة من منصبه في حال قرّر الترشح للانتخابات الرئاسية مثلما يطالبه بذلك الفرقاء السياسيون للحفاظ على تكافؤ الفرص بين المرشحين.

يأتي هذا في وقت لم يعد فيه لمنصف المرزوقي أي دور يذكر في المشهد السياسي بعد خروج حليفه حركة النهضة من الحكم.

وقال المرزوقي في حديث بثته القناة الرسمية إنه لن يستقيل من منصبه، مضيفا أنه “من المستحيل أن يستقيل من منصبه”، وأنه سيواصل مهامه في الرئاسة “إلى آخر لحظة لأن هذا ما يمليه عليه الواجب الوطني”.

وتُطالب الأحزاب السياسية المرزوقي بالتعهد بإعلان استقالته في حال قرّر الترشح للانتخابات الرئاسية المُقبلة، خاصة أن رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر كان أعلن أنه سيستقيل من منصبه إذا قرر حزبه التكتل الديمقراطي ترشيحه للانتخابات.

وقال مراقبون إن الرئيس المؤقت، الذي وجد نفسه بالصدفة على رأس مؤسسة الرئاسة، يرفض مغادرة قصر قرطاج وهو يعرف أن العودة إليه مهمة مستحيلة خاصة أن النهضة التي حملته إلى المنصب تراجعت تحت ضغط الشارع وانسحبت.

وكشفوا أن النهضة ذاتها كانت تريد إقالة المرزوقي في أكثر من مرة، وهو ما تحدث عنه أخيرا الناطق الرسمي باسم الرئاسة حين أكد أن النهضة فكرت في استبدال المرزوقي برئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي.

وتساءل المراقبون: ماذا بقي للمرزوقي حتى يفكر في الترشح إلى الانتخابات القادمة خاصة أن عمليات سبر الآراء كلها تؤكد أن شعبيته في أدنى مستوياتها.

ويتحدث تونسيون عن مستقبل رئيسهم المؤقت بكثير من الاستغراب حيث أن ظهوره أصبح مرتبطا بإعلان حالة الحداد وحضور جنازات منتسبي الأمن والجيش الذين يسقطون في مواجهة المجموعات المتشددة التي قوي حضورها في ظل رئاسة المرزوقي.

وفي اعتراف نادر، أقر المرزوقي بـ”سوء تقدير” الحكومات التونسية السابقة (حكومتيْ النهضة الأولى والثانية خلال فترة رئاسته) لخطر “الإرهاب” الذي يهدد تونس.

1