المرزوقي يقر بفشل رهانه على الربيع العربي

الأحد 2016/09/18
المرزوقي: تونس ليست بلدا ديمقراطيا

تونس - أقر الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي بأن رهانه على الربيع العربي فشل وأن الانتفاضات التي أطاحت بعدد من الأنظمة لم تقد إلى تحقيق الديمقراطية.

وهذه هي المرة الأولى التي يقرّ فيها المرزوقي بمآلات الربيع العربي الكارثية، وهو الذي تحالف مع الإسلاميين للتسويق إلى الديمقراطية والحرية تحت يافطته، إذ قاد خلال أكثر من خمس سنوات حملات للترويج على أن الانتفاضات التي شهدها عدد من البلدان تعبر عن إرادة الشعوب.

غير أن المرزوقي حاول إلقاء اللائمة على خصومه التونسيين والعرب في ما يتعلق بـ”إجهاض الثورات العربية” متجاهلا أن تلك الثورات أدارتها قوى إقليمية ودولية زجت بالمنطقة في حالة من الفوضى الأمنية والسياسية لخدمة مصالحها الاستراتيجية.

واعتبر المرزوقي الذي كان يتحدث مساء الجمعة لقناة “التاسعة” التونسية “إن الربيع أجهض في دول المنطقة العربية مثلما أجهض في تونس” مشيرا إلى أن “الأهداف التي قامت من أجلها الثورات وهي تركيز نظام ديمقراطي وتحقيق التنمية لم تتحقق”.

وتظهر قراءات أن إقرار المرزوقي بفشل رهانه على يافطة الربيع العربي لا يعكس فقط موقفه الشخصي بقدر ما يعكس موقف حلفائه من الإخوان الذين تآكلت شعبيتهم.

وخلال تعرضه للوضع في تونس رأى المرزوقي أن “ما يتم تسويقه من صورة وردية عن تونس، على أنها تعيش استقرارا سياسيا وأنها تمثل استثناء، لا يعكس الواقع”.

وقال إن “تونس ليست بلدا ديمقراطيا” وإن “دخول المال الفاسد والإعلام الفاسد، جعل العملية الديمقراطية مغشوشة”.

وأثارت تصريحات المرزوقي جدلا في الأوساط السياسية والمدنية التي شددت على أن المرزوقي أفرط بطريقة مضللة في تشخيص مسار الانتقال الديمقراطي ملاحظين أنه لئن كان صحيحا أن التجربة الديمقراطية هي تجربة هشة ومحفوفة بالمخاطر فإن قول المرزوقي أن “تونس ليست بلدا ديمقراطيا مجانب للواقع وفيه محاولة لزرع الفوضى”.

2