المرزوقي ينفخ في مبادرة "شعب المواطنين" لمعارضة السبسي

السبت 2015/01/10
المرزوقي يقود "تجمع" الخاسرين

تونس - أكد الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، أنّ ما سمّاه مشروع “حراك شعب المواطنين” يتقدّم بشكل سريع عبر سلسلة لقاءات حوار وتفكير حول الشكل والمضمون ومراحل التأسيس، معتبرا أن “الآفاق واعدة ومبشّرة”.

وطلب المرزوقي، في بيان نشره على صفحته الرسمية في فيسبوك، من الجميع الانخراط في مجهود التفكير عبر تكثيف اللقاءات والنقاشات على مستوى التنسيقيات الجهوية والمحلية لتفعيل هذا المشروع، وفق تقديره.

يشار إلى أن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي أسسه المرزوقي أعلن عن انخراطه عمليا في مبادرة “حراك شعب المواطنين”، ودعا الحزب في بيان له كل القوى السياسية والمدنية والشخصيات الوطنية إلى الالتقاء والتنسيق من أجل دعم هذه المبادرة وإنجاحها “كمشروع ديمقراطي يهدف إلى ترسيخ مكاسب الثورة وتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية”.

وعلى عكس ما ذهب إليه المرزوقي في أن آفاق حراكه السياسي واعدة ومبشّرة، أكد العديد من المحللين أنه لن يكون لهذا الحراك مستقبل كبير لاسيما وأنه يضم في صفوفه إلى حدّ الآن أحزابا لا تملك ثقلا، ومنها حزب المؤتمر الذي مُني بخسارة فادحة في الانتخابات التشريعية، أضعفت حضوره في المشهد السياسي.

ويسعى المرزوقي من خلال تكوينه لهذا الحراك السياسي، إبّان خسارته في الانتخابات الرئاسية، إلى أن يكون لاعبا أساسيا وقياديّا بارزا يتزعّم صفّ المعارضة ضدّ السبسي، وقد اعتبر مراقبون أن فشله في تسيير مؤسسة الرئاسة لن يثنيه عن اعتبار نفسه في هذه المرحلة “زعيما سياسيا فذّا بأفكاره وبرامجه” وهو ما جعله يتنكّر للنتائج الرسمية ولا يقوم بمراجعات لتقييم آدائه.

وأكدت تقارير إخبارية أن الرئيس السابق يحاول جاهدا إقناع بعض قياديّي حركة النهضة الإسلامية المنشقين عنها أو الرافضين لبعض قراراتها بالانضمام إلى مبادرته، في حركة تعدّ بمثابة العقاب لإخوان تونس الذين تبنوا شكليا موقفا محايدا من الانتخابات الرئاسية الماضية.

وأثارت دعوة المرزوقي هذه غضب العديد من القيادات في حركة النهضة وعلى رأسهم راشد الغنوشي الذّي اعتبر، في تصريحات سابقة، أن قواعده لن تغيّر انتماءها ولن تلتحق بالحراك الجديد لأن دعمها للمزروقي كان في الانتخابات الرئاسية لا غير.

2