المركزي الأوروبي يخفض سعر الإيداع لما دون الصفر

الجمعة 2014/06/06
النمو الخجول دفع بدراغي ومعاونيه لاتخاذ قرارات جريئة

فرانكفورت - خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة إلى مستويات قياسية أمس الخميس وقلص سعر الفائدة على الودائع إلى ما دون الصفر في محاولة للتصدي لخطر سقوط منطقة اليورو في دوامة انكماش الأسعار على غرار ما عانت منه اليابان.

وخفض البنك سعر الإيداع إلى -0.1 بالمئة وسعر إعادة التمويل الرئيسي إلى 0.15 بالمئة وسعر الإقراض الحدي – وهو سعر الاقتراض الطارئ – إلى 0.4 بالمئة.

وكان قرار خفض أسعار الفائدة متوقعا على نطاق واسع.

ويحاول المركزي الأوروبي من خلال هذه الإجراءات مواجهة الانخفاض الشديد في نسبة التضخم، وهو الانخفاض الذي يعاني منه اقتصاد منطقة العملة الأوروبية الموحدة، اليورو، منذ عدة أشهر.

ويؤدي انخفاض معدل الفائدة إلى انخفاض سعر الحصول على قروض وإلى زيادة الاستثمارات وهو ما يمكن أن يحفز الاقتصاد ولكنه عادة ما يعزز التضخم أيضا.

ومن المتوقع أن يؤدي فرض فائدة سلبية على الودائع إلى زيادة التضخم حيث ينتظر أن يضعف اليورو مما يزيد من سعر الواردات.

ويهدف مجلس محافظي البنك المركز الأوروبي من وراء هذه الخطوة إلى دفع البنوك إلى عدم إيداع فائضها المالي لدى البنك المركزي الأوروبي وأن تمنح المصارف هذه الأموال الفائضة للأفراد والشركات على شكل قروض بدلا من إيداعها في البنك المركزي وهو ما من شأنه تعزيز الاستثمارات التي تؤدي بدورها إلى تحفيز الاقتصاد.

وانخفضت نسبة التضخم في منطقة اليورو 0.5 بالمئة في مايو الماضي، أي أنها أقل بكثير من مستوى 2.0 بالمئة الذي يستهدفه البنك المركزي الأوروبي.

وكان محافظ البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي قد قال الأسبوع الماضي:”لن نسمح بأن يظل التضخم في مستوى بالغ الانخفاض لفترة طويلة”، وذلك لأن انخفاض معدل التضخم يعزز القلق من حدوث كساد اقتصادي يتسبب في إحجام الأفراد والشركات عن شراء السلع والاستثمارات انتظارا لمزيد انخفاض الأسعار وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى كبح الانتعاش الاقتصادي في أوروبا.

وقد تعززت توقعات خفض الفائدة في أعقاب سلسلة البيانات الاقتصادية الصادرة خلال الأيام الماضية ومنها تراجع الثقة في قطاع التصنيع الرئيسي إلى أدنى مستوى له منذ ستة أشهر وكذلك تراجع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى أقل مستوى له منذ نحو 4 سنوات مسجلا 0.5 بالمئة خلال مايو الماضي في حين ظل معدل البطالة قريبا من مستواه القياسي البالغ 12 بالمئة.

ويدفع انخفاض معدل التضخم في مايو الماضي أسعار المستهلك في منطقة اليورو إلى أقل من المعدل المستهدف للبنك المركزي الأوروبي وهو 2 بالمئة سنويا.

ويذكر أن انخفاض معدل التضخم يؤثر على الأجور ويرفع تكاليف الاقتراض إلى جانب احتمال دفع المستهلكين إلى تأجيل قرارات الشراء انتظارا لمزيد من تراجع الأسعار وهو ما يؤدي إلى خفض الإنفاق الاستهلاكي ومعدل النمو.

وتأتي حزمة إجراءات تحفيز الاقتصاد المتوقعة من جانب البنك المركزي الأوروبي في الوقت الذي تجددت فيه دعوات قادة منطقة اليورو للتحرك من أجل التغلب على التداعيات الاقتصادية الناجمة عن التقشف المالي مع دفعة لتحفيز اقتصاد المنطقة.

يذكر أن أي انخفاض في قيمة اليورو يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية في منطقته.

وتستهدف حزمة الاجراءات المنتظرة تعزيز النمو في منطقة اليورو المؤلفة من 18 عضوا للخروج من دائرة الركود الممتد والمساعدة في ضمان حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة بالمنطقة على اعتمادات بنكية.

10