المركزي الإماراتي يحذر من النمو المحموم لإيجارات العقارات

الاثنين 2014/06/09
سرعة نمو أسعار ايجارات العقارات في دبي تستدعي الحذر

أبوظبي – حذر البنك المركزي الإماراتي من سرعة نمو ايجارات العقارات في إمارتي أبوظبي ودبي وكذلك من سرعة نمو أسعار العقارات، لكنه أكد متانة القطاع المصرفي وأن نسبة انكشاف المصارف على القروض العقارية لا تزال في حدود مقبولة.

قال مصرف الامارات المركزي أمس إن عائدات الإيجارات السكنية في أبوظبي ودبي ربما تشير إلى اختلالات متنامية ونمو محموم في القطاع العقاري في الدولة وذلك في أول تحذير رسمي من الارتفاع الكبير في أسعار العقارات.

وقال المركزي في تقريره السنوي عن الاستقرار المالي إن متوسط عائدات الإيجارات السكنية في دبي وأبوظبي يبلغ حاليا نحو 70 و130 نقطة أساس دون المتوسطات التاريخية وهو ما قد يشير إلى اختلالات متنامية ونمو محموم في سوق العقارات.

وتشكل مراقبة التطورات في أسواق العقارات الاماراتية وتعرض البنوك لها أولوية أساسية للاستقرار المالي.

وقال تقرير لمؤسسة نايت فرانك للاستشارات العقارية إن أسعار المساكن في دبي التي عانت من انهيار سوق العقارات في عام 2008 تجاوزت المستويات العالمية في الربع الأول من العام الحالي وذلك للربع الرابع على التوالي مرتفعة بنسبة تزيد على 27 في المئة عن الفترة المقابلة من العام الماضي.

وفي الوقت نفسه ارتفعت الإيجارات بنسبة 30 بالمئة في المتوسط لكنها زادت بمثليها في بعض المناطق السكنية الشهيرة في الإمارة مقتربة من مستويات قياسية مرتفعة.

12 بالمئة نسبة الارتفاع في التمويل المصرفي لمشتريات العقارات السكنية خلال العام الماضي بحسب البنك المركزي الإماراتي

وفي الشهر الماضي حذر صندوق النقد الدولي من أن دبي ربما تحتاج إلى أدوات أقوى لكبح جماح المضاربات. وتحتاج حكومة الإمارة والشركات شبه الحكومية لسداد ديون تزيد قيمتها عن 50 مليار دولار بحلول 2016.

وقال المصرف المركزي إنه على النقيض من الأشهر التي سبقت الأزمة العقارية في الامارات في 2008 فإن التعافي الحالي لسوق العقارات ليس مرتبطا بنمو سريع للائتمان مضيفا أن تعرض البنوك للقطاع يبلغ إجمالا نحو 78 مليار دولار ما يعادل أقل من 23 في المئة من إجمالي القروض.

وقال التقرير إن الإقراض المرتبط بالقطاع العقاري تسارع قليلا في العام الماضي بمعدل نمو يزيد على 10 في المئة، وهو ما يزيد بنسبة واحد بالمئة عن معدا نمو إجمالي القروض.

وأكد البنك المركزي أن التمويل المصرفي لمشتريات العقارات السكنية زاد بنسبة 12 في المئة في العام الماضي ليصل الى نحو 3.5 مليار دولار، لكنه قال إن الإقراض المصرفي لم يكن محركا مهما لأسعار العقارات.

27 بالمئة نسبة الارتفاع في أسعار العقارات السكنية في دبي في الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي

وتابع المركزي انه بينما يشير ذلك إلى المشاركة المتزايدة للبنوك في تمويل التعافي العقاري فإن الأموال التي أقرضها القطاع المصرفي مولت فقط المشتريات لأقل من 30 في المئة من العقارات السكنية التي استكملت في عام 2013.

وقال إن تحليل بيانات البنوك يدعم فرضية أن التعافي الحالي للسوق مدفوع أساسا بفعل عمليات شراء الأسهم والاعتماد على مصادر التمويل الخارجي.

وأضاف المركزي أنه يخطط لإصدار قواعد جديدة للسيولة المصرفية ويجري مشاورات مع البنوك بشأن نظام جديد لرأس المال يتماشى مع قواعد بازل 3 وذلك في النصف الثاني من عام 2014. وسيبدأ العمل بالمعايير المصرفية العالمية بازل 3 في أرجاء العالم على مدى بضع سنوات مقبلة.

وستتضمن القواعد الجديدة لرأس المال في دولة الامارات اشتراطات لتعزيز رأس المال وتطبيق نسبة جديدة للديون وتغيير في تعريف رأس المال بصورة تركز أكثر على رأس المال المدفوع والأرباح المحتجزة والاحتياطات المعلن عنها.

وقال التقرير إن النظام المالي للبلاد قد ينمو بوتيرة أسرع دون اختلالات كبيرة وإن النظام المصرفي لا يشهد حاليا تناميا لنقاط الضعف.

10