المركزي الكويتي يسمح للبنوك بتوزيع أرباح عن 2020

خطوة مشروطة بضمان التوازن وعدم التأثير على الكفاية الرأسمالية المطلوبة للبنوك.
الاثنين 2021/01/25
أرباح البنوك تتحدى الوباء

الكويت – قال بنك الكويت المركزي إن البنوك الكويتية “باستطاعتها توزيع أرباح نقدية على مساهميها” عن عام 2020، بما يتناسب مع نتائج أعمالها وصافي الربح المحقق في هذا العام، حاسما بذلك لغطا كان قد نشب منذ بداية أزمة كورونا في البلاد حول تأثير الجائحة على نتائج البنوك الكويتية.

وقال بنك الكويت المركزي في بيان صحافي إن “توزيع الأرباح هذا سيكون مشروطا بألا يؤثر على الكفاية الرأسمالية المطلوبة للبنوك”.

وذكر أن هذه الخطوة جاءت “في ضوء ما أظهرته البيانات المالية للبنوك الكويتية من قوة ومتانة مستويات الكفاية الرأسمالية لديها، وعدم استخدام البنوك للمصدة الرأسمالية التحوطية خلال عام 2020”.

وأضاف أنه يعكف حاليا على دراسة البيانات المالية للبنوك الكويتية عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر2020، تمهيدا لإصدار الموافقة على تلك البيانات.

وذكر أن الإجراءات التي اتخذها في ظل الظروف الاستثنائية، لمواجهة تداعيات أزمة جائحة كورونا على الأوضاع الاقتصادية والمصرفية في البلاد، موجهة بشكل أساسي لتحفيز النمو في الائتمان المصرفي وتحريك النشاط الاقتصادي.

وبين أنه في إطار عمليات السياسة النقدية، قام في شهر مارس الماضي بإجراء تخفيضات في سعر الخصم ليصل إلى 1.5 في المئة، وهو أدنى مستوى تاريخي. وأشار إلى أنه قام في 20 أبريل 2020 بإجراء تعديلات على حزمة من تعليماته الرقابية، تشمل السماح للبنوك باستخدام المصدات الرأسمالية التحوطية لمعيار كفاية رأس المال.

وأوضح أن ذلك يأتي في إطار إجراءات داعمة للسياسة النقدية التيسيرية ولتعزيز الاستقرار النقدي والاستقرار المالي بغية توسيع المساحة الإقراضية أمام البنوك وتدعيم قدراتها التمويلية، وتحفيزها على مواصلة إقراض مختلف القطاعات الاقتصادية.

ولفت إلى أن ما يؤكد على ما سبق ما أوضحه البنك في تصاريح سابقة، من أن تخفيف المتطلبات الرقابية على صعيد معيار كفاية رأس المال جاء ضمن التعليمات الصادرة إلى جميع البنوك الكويتية بتاريخ 24 يونيو 2014 بشأن تطبيق معيار كفاية رأس المال “بازل 3” ومتوافقا معها.

وبين أن تلك التعليمات تضمنت السماح للبنوك في الحالات الاستثنائية، وبعد موافقة بنك الكويت المركزي، بالاستفادة من المصدات الرأسمالية التحوطية بشكل مؤقت. كما أن للبنك المركزي في هذه الحالات أن يضع بعض القيود ومنها ما يتعلق بتوزيع الأرباح، وهي إجراءات تتوافق مع معايير لجنة بازل للرقابة المصرفية في هذا المجال.

Thumbnail

وأضاف البيان أنه في ضوء ما أظهرته البيانات المالية للبنوك الكويتية من قوة ومتانة مستويات الكفاية الرأسمالية لديها وعدم استخدام البنوك للمصدة الرأسمالية التحوطية خلال عام 2020 فإن باستطاعتها توزيع أرباح نقدية على مساهميها بما يتناسب مع نتائج أعمالها وصافي الربح المحقق عن العام المذكور، وبما لا يؤثر على الكفاية الرأسمالية المطلوبة.

وأكد قدرة القطاع المصرفي على تخطي الأزمة ومواصلة بنك الكويت المركزي لنهج تعزيز الاستقرار النقدي والاستقرار المالي في دولة الكويت. وفي يونيو ثار جدل واسع في الأوساط الاقتصادية بعد أن نسبت وكالة الأنباء الكويتية إلى اتحاد مصارف الكويت إعلانا يفيد بعدم توزيع أرباح نقدية على مساهمي البنوك لعام 2020 “لتعزيز قدرات القطاع المصرفي للقيام بدور الوساطة المالية”.

وتأثر الاقتصاد الكويتي في ظل التأثيرات المزدوجة لجائحة كورونا، وانهيار أسعار النفط، كما تقلص إنتاج البلاد النفطي إلى 2.2 مليون برميل في ظل الالتزام باتفاق خفض الإنتاج لمجموعة أوبك+ العام الماضي.

وخلال السنة المالية الماضية 2019 – 2020، سجلت الكويت عجزا بمقدار 18.4 مليار دولار، بزيادة 69 في المئة عن العام السابق، وفق بيانات صدرت عن وزارة المالية.

والكويت، عضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك، وتمثل الصناعة النفطية فيها أكثر من 50 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، و95 في المئة من الصادرات و80 في المئة من الإيرادات الحكومية.

وفي وقت سابق أكدت وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت عند المرتبة “أي أي سالب” مع تغيير النظرة المستقبلية للتصنيف من “مستقرة” إلى “سلبية”، في ضوء التحديات المالية التي تواجه تمويل الموازنة العامة.

10