المركزي الليبي يدعو للتقشف لتقليص عجز الموازنة

السبت 2015/01/17
البنك المركزي الليبي يحذر من تداعيات سلبية مباشرة على المالية العامة

طرابلس – دعا مصرف ليبيا المركزي لتطبيق إجراءات تقشفية خشية عجز حاد في موازنة 2015، معلنا أن نسبة العجز في موازنة العام الماضي بلغ نحو 55 بالمئة من حجم الإنفاق بسبب تدني العوائد نتيجة تراجع أسعار النفط وإغلاق موانئ التصدير لفترات طويلة.

وطالب المصرف بـ”اتخاذ إجراءات فورية وبشكل عاجل لترشيد الإنفاق مهما كانت صعبة ومؤلمة لتوفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة اليومية للمواطن والوصول بالوطن إلى بر الأمان”.

وأضاف أن إجمالي الإيرادات المتحققة طيلة العام الماضي بلغ 15.5 مليار دولار في حين بلغ إجمالي النفقات نحو 34.1 مليار دولار، أي أن العجز بلغ 18.6 مليار دولار.

وحذر المصرف من “تداعيات سلبية مباشرة على المالية العامة واحتياطيات الدولة من النقد الأجنبي”، معترفا بشكل غير مباشر بأن البلاد تواصل الإنفاق من احتياطاتها من العملات الصعبة لتعويض النقص في العوائد النفطية.

ويشكل النفط في ليبيا نحو 96 بالمئة من إيرادات البلاد وقد تدهور إنتاجه بسبب أزمات عدة شهدتها موانئ التصدير، آخرها احتراق الخزانات في مرفأ السدرة فيما يعرف بمنطقة “الهلال النفطي” الشهر الماضي.

وهبط إجمالي الإنتاج النفطي إلى 350 ألف برميل يوميا مقابل 1.5 مليون برميل يوميا قبل اندلاع الثورة في عام 2011. وأشار المصرف المركزي إلى أن تراجع أسعار النفط العالمية ساهم في تفاقم الأزمة.

ودعا المصرف السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى اتخاذ سلسلة إجراءات لتخفيف حدة الأزمة وتداعياتها بينها محاربة الفساد وإعادة النظر بسياسة الدعم بكافة أنواعه وتحسين الجباية الجمركية والتقليل من الإنفاق الاستهلاكي، إضافة إلى تقنين سياسة العلاج في الخارج.

كما دعا لتأجيل تنفيذ قرارات الإيفاد والبعثات الدراسية والتدريب بالخارج وإعادة النظر في البعثات الدبلوماسية وتقليصها فورا، إضافة إلى إعادة النظر في السياسة التجارية التي أغرقت السوق وذلك للحد من استنزاف أرصدة الدولة من النقد الأجنبي.

وأشار إلى أن الإنفاق على الرواتب بلغ في العام الماضي نحو 17.1 مليار دولار في حين كلفت سياسة دعم الخبز والوقود خزينة الدولة نحو 10.7 مليار دولار.

وبلغت الإيرادات النفطية في عام 2013 نحو 45 مليار دولار في حين بلغت النفقات في تلك السنة 54 مليار دولار.

10