المركزي المصري يخفض سعر الجنيه للمرة العاشرة هذا العام

الاثنين 2015/07/06
وائل زيادة: التأثير على التضخم سيكون طفيفا بعد انتهاء استيراد احتياجات رمضان

القاهرة - اتسعت مخاوف المصريين من ارتفاع الأسعار بعد أن خفض البنك المركزي سعر الجنيه بنحو 1.3 بالمئة مرة أخرى بعد خطوة مماثلة يوم الخميس الماضي، وهو الخفض العاشر منذ بداية العام، ليرتفع الخفض إلى نحو 7.15 بالمئة.

وجاء الخفض خلال بيع البنك لنحو 39.6 مليون دولار، حين حدد أقل سعر مقبول عند 7.73 جنيه للدولار في عطاء بيع الدولار أمس، لتسجل العملة أدنى مستوياتها منذ بدء نظام العطاءات في ديسمبر 2012.

ويقل السعر الجديد للجنيه 1.3 بالمئة عن سعره البالغ 7.63 جنيه في العطاء السابق يوم الخميس، عندما سمح المركزي للعملة بالنزول عشرة قروش لأول مرة في خمسة أشهر.

وقال محمد أبوباشا الخبير الاقتصادي لدى المجموعة المالية هيرميس “أعتقد أننا نتجه نحو مزيد من التخفيض في قيمة العملة، إذ لايزال هناك مزادان هذا الأسبوع وسنرى مزيدا من التراجع للجنيه في هذين المزادين”.

وبدأ البنك المركزي المصري طرح عطاءات بيع الدولار في ديسمبر 2012، وهو ما اعتبره المصرفيون تحولا محكوما محتملا صوب التعويم الحر. لكن بعد عامين من ذلك مازال البنك المركزي يضطلع بدور كبير في دعم الجنيه.

وتتحدد الأسعار المسموح للبنوك بتداول الدولار بها بناء على نتائج عطاءات البنك المركزي، مما يمنحه سيطرة فعلية على أسعار الصرف الرسمية.

لكن محللين يقولون إن الخفض سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وإن الحكومة تنقل بذلك أعباءها المالية إلى كاهل المواطنين.

وتعاني مصر نقصا في المعروض من العملات الأجنبية بعد أربع سنوات من الاضطرابات، وتعتبر إيرادات السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين في الخارج مصدرا رئيسيا للعملة الصعبة بالنسبة لمصر.

وأكد وائل زيادة من المجموعة المالية هيرميس أن التأثير على التضخم سيكون طفيفا لأن نسبة التخفيض قليلة وتأتي في وقت لا يشهد طلبا كبيرا على السلع الغذائية بعد الانتهاء من استيراد احتياجات رمضان.

وقال متعامل في شركة صرافة إن القرار “سيخلق حالة من الارتباك لدى شركات الصرافة، لأن من معه دولارات سيحتفظ بها أملا في تخفيض أكبر للعملة المحلية. هذا القرار سيزيد التضخم ويعمل على سحب السيولة من البنوك”.

11