المركزي المصري يوجه ضربة جديدة لتجار العملة في السوق السوداء

الجمعة 2015/02/06
المركزي المصري يضيق الخناق على السوق السوداء

القاهرة – قال مصرفيون ومتعاملون، أمس، إن أحدث قرارات البنك المركزي بفرض سقف للإيداعات الدولارية في البنوك المصرية، وجه لطمة جديدة للسوق السوداء في العملة الصعبة.

وأفاد متعاملون في متاجر الصرافة بأن الفارق بين سعر الدولار لديهم والسعر في البنوك، تقلص بشدة.

وأبلغ مصدر مسؤول في البنك المركزي المصري وكالة “رويترز”، أمس الخميس، بأن البنك فرض حدا أقصى للإيداع النقدي بالدولار في البنوك عند 10 آلاف دولار يوميا للأفراد والشركات وبإجمالي 50 ألف دولار شهريا، وذلك في إطار إجراءات لمكافحة غسل الأموال والسوق السوداء.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن هذه القرارات دخلت حيّز التنفيذي اعتبارا من الخميس عقب اجتماع رئيس البنك المركزي هشام رامز قبل ذلك بيوم مع رؤساء وقيادات البنوك العاملة في السوق. ويأتي قرار فرض سقف على الإيداع النقدي بالدولار الأميركي في البنوك في إطار حملة يشنها البنك المركزي على السوق السوداء منذ حوالي ثلاثة أسابيع.

وشملت حملة البنك المركزي حتى الآن سلسلة تخفيضات للسعر الرسمي للجنيه وتوسيع هامش بيع وشراء الدولار في البنوك إلى عشرة قروش، ممّا دفع الجنيه للنزول إلى 7.63 جنيه للدولار في البنوك من 7.14 جنيه عندما بدأ المركزي حملته في 18 يناير المـاضي.

وقال المصدر إن أحدث إجراء يستهدف مكافحة غسل الأموال وكذلك “القضاء نهائيا على تجارة العملة وإنهاء تعاملات السوق الموازية”.

ويرى السيد القصير، رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال المصري، إن الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي “من شأنها أن تعمل على زيادة التدفقات النقدية من العملات الأجنبية للاقتصاد المصري من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر والصادرات والسياحة”. وأشار القصير إلى أنه لا تزال هناك آليات بوسع البنك المركزي وقع استخدامها لتقليص الفارق بين سعر السوق الرسمية والسوق الموازية ومنها الطرح الاستثنائي للعطاءات الدولارية.

السيد القصير: إجراءات البنك المركزي ستزيد من تدفق العملات الأجنبية إلى الاقتصاد المصري

واستقر الجنيه المصري عند 7.53 جنيه للدولار في مزاد البنك المركزي، أمس، دون تغيير عن سعره في عطاء يوم الأربعاء حين توقف عن الهبوط لأول مرة منذ بدء سلسلة التخفيضات الرسمية.

وتعاني مصر نقصا في المعروض من الدولارات مع تأثر المصادر الرئيسية للعملة الصعبة بالاضطرابات السياسية والاقتصادية المستمرة منذ أربع سنوات، فضلا عن أن كثيرا من المغتربين يفضلون إرسال أموالهم إلى البلاد عبر السوق السوداء التي يحصلون فيها على أسعار أعلى.

ويأتي سماح البنك المركزي المصري بالتخفيض التدريجي لعملة البلاد قبل نحو شهرين من استضافة مصر لمؤتمر اقتصادي كبير في منتجع شرم الشيخ في منتصف مارس المقبل. وأعطى متعاملون في السوق السوداء أسعارا مختلفة للدولار يوم أمس، إذ قال أحدهم إنه يشتري الدولار بسعر 7.90 جنيه انخفاضا من 7.95 جنيه يوم الأربعاء، بينما قال آخرون إنهم يتعاملون بنفس سعر البنوك.

وقال متعامل بنبرة استياء “العرض ضعيف والطلب منعدم بسبب قرار البنك المركزي فرض سقف العشرة آلاف دولار”. وذكر أنه يشتري الدولار من العملاء بسعر البنوك ويحاول بيع ما لديه من دولارات بسعر 6.85 جنيه.

وأعرب مصرفيون عن تفاؤلهم بقرار المركزي فرض سقف على الإيداع بالدولار في البنوك كخطوة أخرى نحو السيطرة على السوق السوداء بعد الضربات الموجعة التي تلقتها مؤخرا.

11