المركز المالي للدار البيضاء يقود مشاريع التنمية المغربية والأفريقية

السبت 2015/03/28
المركز المالي للدار البيضاء حجر الزاوية في تنمية المغرب وأفريقيا

الدار البيضاء (المغرب) – يقول محللون إن التطور الكبير الذي حققه المركز المالي في الدار البيضاء، يعد حجر الزاوية في مشاريع التنمية الشاملة التي يشهدها المغرب. كما أن المركز أصبح بوابة مالية أساسية لتمويل مشاريع التنمية في قارة أفريقيا.

شهد المركز المالي في الدار البيضاء ثورة واسعة خلال السنوات الماضية، استندت إلى إصلاحات واسعة في التشريعات الاقتصادية والمالية، جعلت منه قبلة للمؤسسات المالية العالمية التي افتتحت مكاتب لها، للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة والامتيازات التي يقدمها.

ويعد المركز في العاصمة الاقتصادية للمغرب من أكبر وأبرز المراكز المالية في أفريقيا وأصبح منافسا للمراكز العالمية كبوابة لتمويل الاستثمارات ومشاريع التنمية، خاصة في منطقة الساحل وغرب ووسط أفريقيا.

وأكد الرئيس المدير العام للمركز المالي للدارالبيضاء، سعيد إبراهيمي هذا الأسبوع خلال المنتدى العالمي للخدمات المالية (سيتي ويك 2015) المنعقد في لندن، أن مركز الدار البيضاء المالي، أحرز تقدما كبيرا في التصنيف العالمي للمراكز المالية، وأنه يمنح المستثمرين مزايا تنافسية كمركز لا غنى عنه بالنسبة إلى الاستثمار في أفريقيا.

واحتل المركز المرتبة 42 على الصعيد العالمي متقدما 9 مراتب في تصنيف العام الحالي، حسب مؤشر “غلوبال فاينانشال سنترز″ لتصنيف المراكز المالية العالمية. كما احتل المرتبة الثانية على مستوى قارة أفريقيا بعد مركز جوهانسبورغ.

ويشير تقرير المؤشر في تقييمه إلى توقعات متفائلة بشأن مستقبل المركز المالي للدار البيضاء، مستندا إلى معايير الاستقرار والحوكمة والبنية التحتية والربط مع النظام المالي العالمي.

وقال إبراهيمي إن المغرب يوفر للمستثمرين الباحثين عن النمو، ربطا جويا نحو بلدان غرب ووسط أفريقيا وموقعا استراتيجيا، إضافة إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي والقرب من بلدان القارة ثقافيا وفي مختلف المجالات الأخرى.

ويرى خبراء الاقتصاد، أن المغرب يتوفر على بنية متقدمة لاقتصاد صاعد نتيجة انفتاحه واستقرار بيئته السياسية والاجتماعية، ما يجعله يقدم فرصا استثمارية هامة للأعمال بمختلف المجالات.

كريم حاجي: الاستثمار في المغرب يعني الاستثمار في تنمية القارة الأفريقية

ويضيف هؤلاء أن الهدف من وراء خلق القطب المالي الدار البيضاء، هو جعل المغرب مركزا إقليميا ودوليا للخدمات المالية والاستثمارية والتأمين وتوظيف الأموال.

وأكدت الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات، أنها تطمح لجلب مزيد من المؤسسات المالية العالمية للاستثمار في المركز المالي بالدار البيضاء. وأكدت أن المغرب يملك بنية تحتية بمواصفات عالمية ويدا عاملة مؤهلة ومناخا ملائما للأعمال.

وأشار كريم حاجي المدير العام لبورصة الدار البيضاء إلى الإقبال القوي للمستثمرين الأجانب على مدينة الدار البيضاء المالية كبوابة أساسية لدخول الشركات والدول للاستثمار في أفريقيا.

وأكد أن “الاستثمار في المغرب، وفي مدينة الدار البيضاء المالية، أو في بورصة الدار البيضاء (المدرجة فيها عدة شركات عاملة في أفريقيا) يعني الاستثمار في تنمية القارة الأفريقية التي توفر فرصا هامة للأعمال في كل المجالات”.

وأضاف خلال مؤتمر سيتي ويك 2015 في لندن، أن الدار البيضاء أضحت تفرض نفسها كمركز مالي إقليمي في خدمة القارة الأفريقية.

وقال إبراهيمي إن “مدينة الدار البيضاء المالية، تعد أفضل أرضية مالية في المنطقة. وتتوفر على جميع المزايا التنافسية، وقد ساهمت في زيادة ثقة المجتمع الدولي والمستثمرين الأجانب بالمغرب”.

ويسعى المركز المالي لرفع عدد المؤسسات المالية العاملة فيه إلى 100 شركة بحلول نهاية العام الحالي بزيادة 40 شركة عن عددها في نهاية العام الماضي.

سعيد إبراهيمي: المركز المالي للدار البيضاء لا غنى عنه للاستثمار في أفريقيا

وأكد إبراهيمي أن من أهم المزايا التنافسية للمركز المالي للدار البيضاء التي تجذب الشركات الأجنبية، سهولة الحصول على التأشيرات ورخص الإقامة والعمل.

وتعتبر شركة أبو ظبي للاستثمار، من أوائل الشركات التي أسست مكتبا لها في الدار البيضاء بهدف تعزيز حضورها في أهم أسواق شمال وغرب أفريقيا. وهي تدير صناديق استثمارية في الشرق الأوسط وأفريقيا.

ويسعى المركز لتعزيز شراكاته المالية من المراكز المالية العربية والعالمية، وخاصة مع مركزي أبوظبي ودبي الماليين.

وأعلنت شركة مامدا التعاضدية الفلاحية، أول شركة تأمين زراعي بالمغرب في الشهر الجاري، عن حصولها، مع شريكتها الفرنسية بارتنر، على صفة القطب المالي للدار البيضاء.

وأكد إبراهيمي أن مامدا تعد من كبار الشركات التي تخدم القارة الأفريقية انطلاقا من القطب المالي للدار البيضاء باعتباره أرضية دولية تسهل الاستثمار في أفريقيا.

وأوضح أن جميع الشراكات التي أبرمها القطب المالي للدار البيضاء كانت لها نتائج ملموسة، مشيرا إلى إبرام اتفاقات تتعلق بأسواق الرساميل مع سنغافورة، وتطبيق الشق المتعلق بالشهادات المهنية مع لندن، وأنه يجري الإعداد لعمل مشترك مع باريس حول كل ما يتعلق بتمويل الاقتصاد بأفريقيا.

ويعمل الحي المالي بالدار البيضاء على منح امتيازات ضريبية ومالية للمستثمرين ومقدمي الخدمات كشركات الاستشارة والشركات متعددة الجنسيات للاستثمار في القطاع المالي والتأمين من خلال إنشاء مقرات إقليمية وتقديم حوافز ضريبية تشمل إعفاء الشركات من الضرائب خلال السنوات الخمس الأولى.

ومن بين المزايا تسهيل الوصول إلى موارد الأعمال ومجموعة واسعة من المستثمرين الدوليين عبر نقطة دخول وحيدة٬ واستخدام نظام متكامل لمزاولة الأعمال يتيح استقطاب أفضل الأطر المالية ونظم البنية التحتية الخدماتية.

ويعتبر المركز المالي للدار البيضاء الذي أنشئ سنة 2010، محورا اقتصاديا وماليا، تجتمع فيه المؤسسات المالية ومقدمو الخدمات المهنية والمراكز الإقليمية والدولية للشركات متعددة الجنسيات.

11