المزاجية تفرض طقوس احتفال السياسيين بالكريسماس

تتنوع تقاليد الاحتفال بأعياد الميلاد في أنحاء العالم، وبينما ارتبط الكريسماس منذ الأزل بالثلوج التي تتساقط في أوروبا، يحتفل به الأستراليون بملابس البحر على الشواطئ، لكن كيف يحتفل السياسيون بهذه المناسبة السنوية.
الخميس 2016/12/22
الأمر الوحيد المتفق عليه

يحتفل السياسيون حول العالم بطرق مختلفة بأعياد الميلاد ووفق حالتهم المزاجية على الرغم من الأجواء المشحونة التي تخيم على كوكب الأرض بسبب تزايد الأخطار الأمنية.

ومع أنه من الصعب معرفة هل إن زعيم كوريا الشمالية، كيم جون أونغ، سيحتفل بأعياد الميلاد أم لا، وقد ينطبق ذلك على زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان، إلا أن الكثير من زعماء العالم لطالما كانوا تحت الأضواء.

ويحاول السياسيون، وخاصة الزعماء والقادة، إحاطة أنفسهم بالكثير من السرية حين يتعلق الأمر بالكريسماس أو بطريقة الاحتفال بالمناسبة لتفادي الصحافيين والمتطفلين.

وطيلة عقود خلت، اعتادت الملكة، إليزابيث الثانية، ملكة بريطانيا على الاحتفال مع شعبها في القصر الملكي، كما تقوم بإلقاء الرسائل والمعايدات عليهم بمناسبة أعياد الكريسماس.

وتهتم الملكة إليزابيث كثيرا بالجو الأسري في الاحتفال بعيدا عن الأضواء والسلطة، كما أنها لا تنسى أن تتخذ من عيد الميلاد فرصة لتذكير الشعب بأمجاد بريطانيا العظمى.

وتتميز أسرة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، التي ستغادر البيت الأبيض بعد أسابيع قليلة، بطقوسها الخاصة في الاحتفال بعيد الميلاد، حيث يشترك جميع أفراد الأسرة في تحويل شجرة الكريسماس إلى رمز ينشر البهجة في نفوس الشعب الأميركي كله.

النائب الأيرلندي أنغوس سوندياغ دخل البرلمان في إحدى الجلسات مؤخرا مرتديا ربطة عنق موسيقية خاصة بعيد الميلاد

وشارك أوباما للمرة الأخيرة خلال فترته الرئاسية مطلع هذا الشهر، في إضاءة شجرة عيد الميلاد في البيت الأبيض. وتقدم بالشكر لجميع الأميركيين بمناسبة انتهاء فترة ولايته المقررة في العشرين من يناير، بعد انتخاب دونالد ترامب رئيسا جديدا للولايات المتحدة.

ويبدو أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، سيتمرد على المقر الرئاسي الذي يعتبر بمثابة بيته، ليقضي إجازة السنة الجديدة في المنزل مع عائلته لا سيما بعد أن خيم الحزن في أرجاء البلاد في أعقاب اغتيال السفير الروسي، أندريه كارلوف، في أنقرة قبل أيام من الاحتفالات.

وتستمتع المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، عادة بعطلتها في فصل الشتاء بالقرب من مدينة سانت موريتز في سويسرا لتمارس رياضتها المفضلة التزلج على الجليد رغم إصابتها من قبل بكسر في الحوض.لكن هذه السنة ستكون مختلفة بالنسبة إلى ميركل خاصة بعد حادث الدهس الذي تعرض له سوق لأعياد الميلاد في العاصمة برلين قبل أيام، رغم أنها دعت الألمان إلى مواصلة احتفالاتهم وكأن شيئا لم يكن.

ورغم أن مكان وموعد إجازة السياسيين العرب في الغالب يبقيان سرا لا يتسربان إلى وسائل الإعلام، إلا أن أخبارهم كثيرا ما كانت في حوزة الجماهير التي تبحث بشغف عن أسرار حياتهم نظرا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي سهلت عليهم ذلك.

ومع ذلك، لم يحصل الفضوليون على ضالتهم، إذ كالعادة، من الواضح أن وجهة السياسيين العرب، وخاصة المسيحيين منهم، غير معلومة حتى الآن.

واللافت من كل هذا أن هناك العديد من الطرائف التي يتعرض لها هؤلاء السياسيون خلال تعبيرهم عن سعادتهم بهذه المناسبة، لكن في النهاية تترك انطباعات ممتعة للمتابعين.

وفي حادثة طريفة حدثت قبل أيام، تعرض النائب الأيرلندي، أنغوس سوندياغ، للتشويش أثناء إلقاء خطابه في البرلمان بسبب ربطة عنقه، بعد أن قرر ارتداء ربطة عنق موسيقية خاصة بعيد الميلاد.

وحينما كان يتحدث أمام النواب صدحت قاعة البرلمان بألحان الميلاد، وبدأ المشرعون يبحثون عن مصدر الصوت ليكتشفوا أن ربطة عنق سوندياغ الحمراء بدأت بعزف الموسيقى من تلقاء نفسها.

ومع ذلك، لم يدع النائب الأيرلندي الموسيقى تثنيه عن مواصلة خطابه، لكن على ما يبدو قام بإبعاد الربطة “المشاغبة” ليتابع حديثه. وبعد الحادثة غرد أحد زملائه على تويتر بصورة وهو يرتدي نفس الربطة.

12