المزايدات السياسية تنفر السعودية من سوق السلاح الألمانية

الأربعاء 2016/06/01
مصادر السلاح وفيرة ومتنوعة

برلين - قلّل السفير السعودي بألمانيا عواد العواد من اهتمام بلاده بالسوق الألمانية لتسليح قواتها، منتقدا استخدام الجدل حول صادرات الأسلحة الألمانية للسعودية في نزاعات سياسية داخلية بألمانيا.

وكان السفير يتحدّث في تصريحات لصحيفة “تاجس شبيجل” الألمانية الصادرة الثلاثاء، في ردّ غير مباشر على مثيري الجدل حول طلبات سعودية محدودة لشراء معدّات ألمانية للقوات المسلّحة.

ويُتهم مثيرو ذلك الجدل باستخدام موضوع صفقات السلاح الألماني للخارج في المزايدة السياسية، وبتعريض مصلحة بلادهم للضرر.

وكان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير قد دافع الأسبوع الماضي عن توجّه حكومة المستشارة أنجيلا ميركل نحو توريد 48 زورقا متطورا تستعمل في الدوريات الأمنية إلى مملكة العربية السعودية.

وكثيرا ما تصطدم صفقات السلاح الألمانية مع عدّة دول باعتراضات جهات سياسية وأطراف حقوقية يعتبرها المساندون للحكومة ضربا من “الترف السياسي المنفصل عن الواقع وغير المراعي لمصالح ألمانيا، ومقتضيات المنافسة الشرسة في سوق السلاح العالمية”.

ويرى هؤلاء أنّ أمام الدول التي لا تنجح في اقتناء السلاح الألماني مصادر كثيرة أخرى للحصول على سلاح لا يقل جودة وفاعلية.

وأشار شتاينماير خلال لقائه بنظيره السعودي عادل الجبير الأربعاء الماضي بالعاصمة الألمانية برلين إلى أن المملكة العربية السعودية لديها مصالح أمنية مشروعة تتعلق بتأمين الحدود وحماية الشواطئ.

وأضاف أن بلاده تتعاون مع السعودية بالفعل في هذا المجال. وقال إنه يرى أن هناك “أسبابا وجيهة لمواصلة هذا النوع من التعاون الأمني”.

ويتم إجراء مناقشات بصورة دورية في ألمانيا للبت في إمكانية توريد معدات عسكرية إلى السعودية.

وكان طلب زوارق الدورية محل جدل أيضا داخل الحكومة الألمانية والحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك بالائتلاف الحاكم في ألمانيا.

وذكر السفير العواد أن بلاده لا تعتزم شراء دبابات قتالية من طراز “ليوبارد” من ألمانيا. وقال للصحيفة المذكورة “الحقيقة الواضحة هي أننا لسنا مهتمين بصفقة الدبابات”.

وشدّد على أن صفقات الأسلحة “ليست جوهرية” في العلاقات بين ألمانيا والسعودية، لأن واردات السعودية من الأسلحة الألمانية تمثل أقل من واحد بالمئة من إجمالي واردات التسليح السعودي.

وأكد السفير العواد، الذي تولى مهام منصبه في ديسمبر الماضي، أنه في حال عدم توقف هذا الجدل فإن بلاده “ستكون متحفظة للغاية في المستقبل في ما يتعلق بأي صفقات أسلحة أخرى مع ألمانيا”.

وتدور تكهنات منذ سنوات حول صفقة بيع دبابات قتالية ألمانية للسعودية.

وكانت تقارير إعلامية قد ذكرت من قبل أن السعودية تعتزم شراء نحو 300 دبابة ألمانية من طراز ليوبارد2. وبحسب أحدث تقرير لصادرات الأسلحة الألمانية، صدّرت ألمانيا عام 2014 أسلحة بقيمة 209 ملايين يورو للسعودية، غير أن حكومة ميركل لم تستطع تجاوز الضغوط الداخلية وأحجمت عن تصدير بنادق هجومية من طراز جي 36 للسعودية.

3