المزروعي: المشروع النووي الإماراتي سلمي 100 بالمئة

الثلاثاء 2013/11/12
المزروعي: البرنامج مصمم للاستعمالات المدنية ودعم نمو الاقتصاد المحلي

أبوظبي- أكد وزير الطاقة الإماراتي أن بلاده تسعى لإنتاج نحو 25 بالمئة من حاجتها للطاقة عبر المحطات النووية ومصادر الطاقة المتجددة، مشددا على أن البرنامج سلمي 100 بالمئة.

نفى وزير الطاقة سهيل بن محمد المزروعي أمس أيّ صلة للبرنامج النووي الإماراتي بالأغراض العسكرية، وأكد أنه مصمم حصرا للأغراض السلمية ودعم نمو الاقتصاد المحلي.

وقال المزروعي خلال افتتاح المؤتمر الدولي للطاقة النووية الجديدة إن "الإمارات تؤكد باستضافتها لهذه المنصة الدولية الفريدة، دورها الرائد في الاستخدام السّلمي لهذه الطاقة".

وأكد أن الإمارات "ستبقى حريصة على تشجيع فرص التشاور ودعم التباحث بين مختلف الدول والمؤسسات حول هذه التكنولوجيا واستخداماتها المدنية الهامة". وأضاف المزروعي "إن الأهداف الطموحة المرسومة للاقتصاد الإماراتي على عتبة 2020، تدفع بالاعتماد الذكي على هذه الطاقة، إذ نهدف إلى سدّ ما يعادل 25% من الاحتياجات الوطنية من الكهرباء من خلال الطاقة النووية ومصادر الطاقة البديلة". وتابع أن البرنامج الإماراتي ومنذ البداية صُمّم خصيصاً للاستعمالات المدنية ولتقليل الحاجة لتوريد الغاز ودعم نمو الاقتصاد المحليّ".

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية محمد إبراهيم الحمادي إن المؤتمر يتزامن مع تزايد الحاجة لتأمين مصادر أخرى من الطاقة غير التقليدية وفي مقدمتها النووية والطاقات البديلة، بدليل مشاركة عدد كبير من الشركات الدولية المختصة في الصناعة النووية المدنية، وفي وقت تتزايد فيه التساؤلات حول جدوى اللّجوء إلى هذه الطاقة بعد التسرّب الذي عرفته محطة فوكوشيما اليابانية.

وأكد أن المفاعلات النووية الإماراتية، تمثل آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة في هذه الصناعة، ما جعل التجربة الإماراتية محلّ متابعة واهتمام من قبل الدول الراغبة في الاستنجاد بهذه الطاقة وما تمثله من حلول".

وبسؤاله عن خصوصية التجربة الإماراتية على خلفية حادثة فوكوشيما، قال الحمادي: "إن المفاعلات النووية الإماراتية تعدّ آخر مشروع يدخل حيز الإنجاز في العالم، ومقارنة بمحطة فوكوشيما التي افتتحت في 1971، فإن محطة البراكة، تعد بمثابة العبرة المستخلصة من كلّ الأخطاء التي حدثت عند المباشرة بالمشروع الياباني أو غيره من المشاريع الأخرى، ما سمح للمحطة الإماراتية بتفادي تكرار الأخطاء التي يمكن أن تكون وراء حادثة التسرب الياباني".

وأضاف "كنت في اليابان في المحطة المنكوبة منذ فترة قليلة، ويمكنني التأكيد، على أنه لا علاقة للمحطة الإماراتية بالمحطة اليابانية لا على مستوى التصور ولا التصميم أو التشغيل، ما جعل تجربتنا تحظى بتقدير العالم بأسره، بدليل توافد ممثلي 40 دولة تقريباً للمشاركة في أعمال المؤتمر ومعاينة المشروع الإماراتي عن قرب".

وشدّد على أن الجودة والسلامة مثلتا حجر الزاوية في المشروع الإماراتي الى جانب التنمية المستدامة بشكل عام. وأشار الى أن "البعد الاقتصادي في المحطات الإماراتية في غاية الأهمية، وتأكد ذلك منذ المراحل الأولى لتنفيذ المشروع بدليل مشاركة ما لا يقلّ عن 200 شركة وطنية محلية، إلى جانب الشريك الكوري في تنفيذ المشروع".

وأوضح الحمادي أن " الدراسات العلمية الخاصة تفيد بأن المشاريع في هذا المجال، تحدث نشاطا اقتصاديا كبيرا، وأنها توفر ما لا يقل عن 6 وظائف، مقابل كل وظيفة في المنشآت نووية." وأشار الى أن المشاريع النووية الإماراتي مصممة للتشغيل نظرياً على امتداد 60 سنة، ما يعطي فكرة واضحة عن حجم الدفع الاقتصادي الذي يمكن أن تحدثه في محيطها المباشر".

وتمحورت جلسات المؤتمر بعد الافتتاح الرسمي، حول تقديم بعض التجارب الحكومية والخاصة في استغلال أو في إقامة مشاريع الطاقة النووية، مثل تجربة كيبكو الكورية، الشريك الأول في المشروع الإماراتي، ودورها في دعم المشروع الإماراتي، وشركة هورايزون البريطانية، ودورها في شبكة المحطات النووية في المملكة المتحدة.

11